#adsense

التقنين يرتفع و”الباسيل” يغيب عن السمع…مصدر كهربائي لـ”المستقبل”: حكومة ميقاتي وباسيل ومؤسسة كهرباء لبنان والشركة الماليزية المشغلة يتحملون المسؤولية

حجم الخط

لم يطرأ حتى ساعات ما بعد ظهر  السبت، على ازمة تغذية لبنان بالتيار الكهربائي ومضاعفة ساعات التقنين بعد توقف العمل في معمل الزهراني، بقرار احادي من العمال رفضاً لنقل احد المحولات وقوته 40 (م.ف.أ) من المعمل الى محطة صيدا الرئيسية. وفي حين غاب جبران باسيل وزير الطاقة والمياه عن السمع، لاستيضاحه أسباب الأزمة، رأت مصادر صيداوية ان وراء الأكمة ما وراءها، غير مستبعدة وجود قرار سياسي بخطوة وقف معمل الزهراني، والا لما تجرأ العمال على اتخاذ خطوة مماثلة هي غير مسبوقة كهربائيا واداريا في لبنان، حيث يواصل 130 عاملا تعليق العمل ملوحين بالتصعيد في حال لم ترتفع ساعات التغذية في المنطقة، نفت مصادر اخرى في معمل الزهراني وجود اي غطاء سياسي او خلفية سياسية لموقفهم هذا الذي املته الضغوط التي يتعرض لها العمال من الاهالي وهيئات المجتمع المدني في المنطقة، في حين اكدت مصادر مؤسسة كهرباء لبنان ان ما جرى هو عمل تخريبي بامتياز مؤكدة عدم علمها بوجود مطالب نقابية او غيرها وراء الخطوة.

واشارت الى وجود خلفيات سياسية داعية الجميع الى ابعاد موضوع الكهرباء عن اي تجاذب سياسي لأنه موضوع حيوي للبنانيين. واشارت المصادر الى ان المؤسسة لا تتحرك بمعايير سياسية بل وفق مبادئ واسس مؤسساتية، لذلك اتجهت الى القضاء لمعالجة ما جرى ومعاقبة من اسهم بضرر مرفق حيوي يمس بمصالح المواطنين والامن القومي للبلاد.

وفي المعلومات انه بعد احتراق احد المحولات بقوة (20 م.ف.أ) نتيجة زيادة تحميله ورفع ساعات التقنين من جهة وتحويل جزء كبير من قدرة المعمل الكهربائية الى شركة الجية ومعمل الزوق، وقالت مصادر امام هذه الضغوط التي مورست على عمال المعمل من قبل ابناء منطقة الزهراني، وقراها اقدم العمال على هذه الخطوة التي من شأنها ان تجنبهم مزيداً من الضغوط وتجنيب المعمل المزيد من الاعطال.

أما مصادر شركة الكهرباء، فأكدت بدورها ان شيئا جديدا لم يطرأ من شأنه حلحلة الامور العالقة مستغربة اقدام عمال الزهراني على التحرك على خلفية سياسية لا تخفى على احد، كاشفة ان "المؤسسة" تتجه لمعالجة الموضوع من خلال القضاء.

وقالت انه تم ارسال كتب ومذكرات بالموضوع الى الادارات المعنية وخصوصا الامنية والقضائية للتحرك واعادة الامور الى وضعها الطبيعي في المعمل. وتبين ان لا الوساطات ولا الاتصالات التوفيقية كانت نجحت حتى ما بعد ظهر أمس في اعادة "الزهراني" الى العمل، كذلك المذكرات التي سطرتها الشركة الى المعنيين قد بان مفعولها. يذكر ان معمل الزهراني ينتج 425 ميغاواط اي 30% من الانتاج من اجمالي القدرة الكهربائية في لبنان، تجدر الاشارة انه لو عادت الامور الى نصابها، فذلك يحتاج الى 24 ساعة لإعادة توليد الطاقة الكهربائية في المعمل.

ورأى معنيون بقطاع الكهرباء، بأن ما حدث في معمل الزهراني وفصله عن الشبكة العامة، هو قطبة سياسية مخفية، يتحمل نتيجتها بالدرجة الأولى جبران باسيل وزير الطاقة والمياه، ومؤسسة كهرباء لبنان، وكذلك الشركة المشغلة لمعملي الزهراني ودير عمار "واي تي آل" الماليزية، التي بدأت عملها في 16 شباط (فبراير) 2011 مدة 5 سنوات ب270 مليون، بعد خسارة الشركة الكورية "كيبكو" التي كانت تتعهد المعملين بـ85 مليون دولار.

واللافت كما يقول المعنيون، إن الأزمة الحالية تبدو أشبه بمقايضة سياسية بين من يعنيهم الأمر، ولا سيما بين جبران باسيل ونقابة "عمال المتعهد في معمل الزهراني" المعروف انتماؤها لرئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي لا تربطها أية علاقة بنقابة عمال كهرباء لبنان، وسأل هؤلاء عن ثمن المقايضة المطلوبة بين الطرفين السياسيين، وهل ستتحول هذه السابقة الخطيرة من نوعها في لبنان، الى نموذج يحتذى في معامل الكهرباء وتحويلها الى مربعات كهربائية على غرار المربعات الأمنية القائمة في البلد.

على أن اللافت أيضاً هو غياب حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، عن الأزمة وكأنها حاصلة في زيمبابوي وليس في لبنان، فيما غاب باسيل عن السمع، إلا أنّ التقنين الذي صال وجال بطول البلاد وعرضها، قبل احتلال معمل الزهراني وبعده، خصوصاً مع تناقص قدرة الانتاج الى أقل من 1000 ميغاوات من أصل نحو 1400 ميغاوات تنتجها المعامل راهناً، الذي اوصل ساعات القطع الى فوق 8 ساعات في اليوم وأمعن تخريباً اقتصادياً، الأمر الذي وضع علامات استفهام كثيرة حول دور "الباسيل" الذي روّج لخطته وأغدق وعوداً، تكذبها الوقائع الميدانية، لتتضح صورة مختلفة وهمية الى حد كبير، فمنذ استلامه حقيبة الطاقة مجدداً في حكومة الأكثرية الجديدة، لم ترتح البلاد من التقنين ولم تتراجع المدفوعات لسد عجوز مؤسسة كهرباء لبنان، والأنكى أن "الباسيل" بدلاً من شراء محولات للاستمرار بما هو متيسر يهرب الى الأمام بمشروع مقدمي الخدمات التي رسمت عليه أكثر من علامة استفهام مالية وتقنية.

وعلق مصدر كهربائي على ما حصل، رافضاً الكشف عن اسمه، أن المحول الموجود في معمل الزهراني موجود منذ 8 سنوات، متسائلاً عن الغزى الذي قام به عمال الشركة الماليزية؟

وقال إن من يتحمل المسؤولية هو حكومة الميقاتي وباسيل ومؤسسة كهرباء لبنان والشركة الماليزية المشغلة (واي تي آل)، معتبراً أن في الأمر مقايضة سياسية وكهربائية، بين باسيل والمرجع السياسي الذي تنتمي اليه نقابة عمال المتعهد في الزهراني.

وقال مصدر في "كهرباء لبنان" إن لا تقدم على مسار المفاوضات مع الذين احتلوا هذا المرفق العام"، وبالطبع فقد حولوا الى النيابات العامة لاتخاذ المقتضى بحقهم، ولفت الى أنه من المعروف أن يكون للعمال مطالب لتحقق فأين هي مطالبهم….غامزاً من القناة السياسية للأمر.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل