غصن لـ”النهار”: الإضراب والتظاهر إذا أُقرت زيادة الأجور 17%

"مشروع مرسوم تعيين الحد الأدنى وزيادة غلاء المعيشة، في الشكل المقترح باعطاء الزيادة بنسبة 17 % حتى مليون ليرة لتصبح مبلغاً مقطوعاً بـ 170 الفاً، هو احتقار للمواطنين واستخفاف بقيمة عملهم"، وفق ما قاله رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن لـ"النهار" امس، ملوحاً بالاضراب "اذا ما قرت الزيادة على هذا النحو من دون اعتماد الزيادة السابقة المتفق عليها بنسبة 40 %".

"عود على بدء، والاقتراحات الثورية التي يمليها علينا وزير العمل شربل نحاس تخالف رأي مجلس شورى الدولة، التفويض المعطى الى الحكومة بموجب المادة السادسة من القانون 36/ 67 التي تنص على تحديد نسبة غلاء المعيشة وليس تحديد زيادة ثابتة على الأجور ليتكرر العيب القانوني عينه الذي جاء في المرسوم السابق". وأضاف غصن أنه ينبغي اعتماد الزيادة السابقة المتفق عليها وهي 200 الف ليرة حتى سقف المليون و300 الف لما فوق المليون.

واكد ان هيئة مكتب الاتحاد العمالي ستبقي جلساتها مفتوحة "في انتظار قرار مجلس الوزراء في جلسته المقبلة قبل دعوة المجلس التنفيذي للانعقاد لاتخاذ الموقف المناسب".

وسألت هيئة المكتب في بيان اثر اجتماع عقدته امس برئاسة غصن، "ما اذا كان قصد وزير العمل ان يدخل العمال والمستخدمين في لعبة الاخذ والرد بين مشاريعه المعيوبة ومجلس شورى الدولة ليضع تصحيح الأجور في فورة غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار التي تسبق تصحيح الأجور قبيل موسم اعياد نهاية السنة".

ورأت أن "المقاربة الثورية لوزير العمل لجهة ضم بدل النقل الى أساس الراتب وزيادة غلاء معيشة بنسبة 17% اضرت في حقوق العمال واجورهم ولم تصل حتى الى نسبة التصحيح التي اعتمدت سنة الأساس عام 2008، علماً أن التصحيح الحقيقي والفعلي للأجور ينبغي ان يعتمد عام 1995 سنة اساس للتصحيح. ويتضح من الجدول المرفق مدى الخسارة التي يتكبدها الاجراء نتيجة لاقتراح الوزير وفق احتساب تعويض نهاية الخدمة، وضم بدل النقل اضافة الى جدول المقارنة بين قرار الحكومة في جلستها المنعقدة بتاريخ 11/ 10/ 2011 واقتراح وزير العمل للمشاريع والمراسيم".

وطالب العمالي بـ"شمول جميع اللبنانيين التغطية الصحية فضلاً عن كل الحقوق الاجتماعية لجميع المواطنين، رافضاً "المساس بالضمان الاجتماعي فلسفة وتنظيماً وتضامناً وتكافلاً اجتماعياً واشتراكات ولاسيما أن الضمان أنشىء في لبنان وفي عدد من دول العالم كمحصلة لنضالات العمال، مثلما أنشئت الصناديق الضامنة الأخرى والتي يحرص مشروع وزير العمل على عدم المساس بأنظمتها واشتراكاتها وحقوق المنضوين فيها وواجباتهم ومكتسباتهم".

ودعا الاتحاد الى "تطبيق المادة 12 من قانون الضمان التي تنص على شمول جميع اللبنانيين فيه، ليس من الحكمة تالياً اغفال نص قانوني يحدد آلية التغطية الصحية الشاملة للبنانيين عبر الصندوق الوطني للضمان واستبدالها بمشروع هيولي حيث الاتكال فيه على تغطية كلفة الضمان الصحي فقط عبر واردات الخزينة الممولة من الضرائب، "مما يؤدي الى عجز صندوق المرض والأمومة في الضمان بسبب تمنع الحكومات عن تسديد المبالغ المتوجبة على الدولة التي فاقت الـ761 مليار ليرة".

ورأت هيئة المكتب "وجوب تصحيح الأجور انطلاقاً من قرار الحكومة في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 11/ 10/ 2011 وبناء على رأي مجلس شورى الدولة لجهة تحديد غلاء المعيشة وشمول جميع الاجراء هذه النسب مهما بلغت أجورهم، اضافة الى المراسيم الاستثنائية المتعلقة برفع قيمة منح التعليم من 500 الف ليرة الى 750 الفاً وبدل النقل اليومي من 8 آلاف ليرة الى 10 آلاف.

المصدر:
النهار

خبر عاجل