#adsense

انطوان سعد كرم الكاردينال صفير… عدوان: صيانة لبنان لا تكون بالتسكع نحو الوصاية… المشنوق: لم تعترف ولو للحظة واحدة بالترجمة الامنية السورية المشوهة للاستقرار

حجم الخط

كرم رئيس المركز اللبناني للابحاث والانماء الدكتور انطوان سعد، الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير،في حضور ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المطران سمير مظلوم، نائب رئيس مجلس النواب النائب فريد مكاري، نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، النواب نهاد المشنوق، محمد الحجار، مصطفى علوش وعمار حوري، رئيس مجلس الخدمة المدنية القاضي خالد قباني، النواب السابقين: نقولا غصن، فارس سعيد، محمود طبو وجواد بولس، عضو الهيئة التنفيذية في القوات ادي ابي اللمع، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي العقيد فؤاد الخوري، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، ، انطوان صفير، الاعلامية مي شدياق، وشخصيات رسمية وسياسية وحزبية وقضائية واعلامية ونقابية.

وألقى صاحب الدعوة انطوان سعد كلمة توجه فيها الى صفير، قائبل "من راحتيك، وقلبك، أغدقت على لبنان الواحد الموحد، بكل فئاته ومكوناته، فأصبحت رمزا لحرية الكلمة، وصلابة الموقف، ومثالا للحكمة والرؤية والصبر، واحتمال الشدائد والتضحيات والغفران، وتجاوز الاساءة وقد أساءوا اليك كثيرا وهم في الحقيقة،اساءوا الى انفسهم، وقد تجاوزت كل ذلك حتى بلغ الوطن مشارف الحرية والاستقرار".

ثم ألقى الزميل وليد عبود كلمة الاعلاميين فقال: "لم يولد الكاردينال صفير فقط لنزور الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية بل ايضا لنزور لبنان الواحد العربي السيد المستقل".

وأضاف: "هو الرجل الذي لا يعطي سره لاحد وعرف كيف يكون مخزن الاسرار وصانع القرارات الصعبة وصاحب المهمات المستحيلة، وكان الصوت الصارخ تحقيقا للاصلاح والتغيير الحقيقيين البعيدين من الشعارات البراقة الفارغة".

وتابع: " هذا العام استقال من مهماته كأنه بعدما دخل التاريخ وصار في وجدان المستقبل قرر ان يرتاح من تفاصيل الحاضر ومن اليوميات المملة المستعادة، فما أكبر الكبار حين يرتاحون وما اعظم العظماء حين ينكفئون".

بعد ذلك توجه النائب المشنوق كلمة كتلة تيار "المستقبل" لصفير قائلا: "بنيت على الكلمة الصادقة الواثقة الامينة القلعة التي شهد لها مجد لبنان، فاذا بكل كلمة تمسك بالاخرى لترفع بناء وطنيا ثابتا في مواجهة الهزات، وما أكثرها".

واضاف: "دافعت عن اللبنانية الصعبة والعروبة الاصعب في زمن التسويات التاريخية التي احتاجها اللبنانيون لوقف حروبهم فما عدنا نفرق بين بطريرك الطائف او طائف البطريرك. فكل شجرة تعرف من ثمرها كما يقول ايضا الكتاب المقدس، فأي شجرة مباركة يكون ثمرها دستور الطائف بما هو استقلال ومصالحة ما لم تكن انت راعيها يا صاحب الغبطة. أليست التسوية قدر الشجعان؟".

وتابع: "لم تغير ثوابتك ولم تعترف ولو للحظة واحد بالترجمة الامنية السورية المشوهة للاستقرار الدستوري اللبناني ولا قبلت بالتخلي عن مبدأ تداول السلطة في موعدها، فاذا بك الحارس الوحيد لهيكل الاستقرار. معك ارتفع الالتزام السياسي والاخلاقي الى مرتبة الصلاة، فجعلت من القضية اللبنانية رسالة الى العالم فكان الارشاد الرسولي الذي سيبقى ولزمن طويل الوثيقة الاشجع للعيش اللبناني الواحد بين المسلمين والمسيحيين. لم تأت الوثيقة ترجمة لخوف او ذعر بل جاءت لتضع امام المسلمين والمسيحيين على السواء تحديا مشرقيا من اجل إيجاد الاطر المناسبة لابتكار تفاعل خلاق عنوانه خدمة المواطن وحريته وكرامته".

واردف "لو عاد الزمن الى الوراء لكتب غبطته "الشعب يريد" عنوانا لوثيقة الاستقلال الثاني التي كتبها في العام 2000 مطالبا بخروج الجيش السوري من لبنان، مطلقا الربيع اللبناني بالكثير من الايمان والاكثر من الصبر فكان للشعب اللبناني ما أراد من استقلال وحرية وكرامة. ذهب الى الجبل على درب المصالحة والمسامحة مؤمنا، صادقا بانه يستطيع – وقد استطاع – تأسيس صفحة بيضاء في تاريخ جبل لبنان".

بعدها ألقى النائب عدوان كلمة "القوات اللبنانية"، وذكر "اننا نكرم غبطة البطريرك مع كل شروق شمس، لان كل ما يجري في لبنان على كل الاصعدة السياسية والروحية يذكرنا بمواقف غبطة البطريرك، وبالطريق الصحيح والسليم الذي رسمه، نحن نكرمه كل يوم عندما ندرك ان صيانة لبنان لا تكون بالتسكع نحو الوصاية وان السيادة لا تكون بالتسكع على ابواب الآخرين، نتذكره كل يوم عندما ندرك ان لبنان لا يمكن ان يقوم الا بالمسلمين والمسيحيين ويجمعنا "لبنان اولا" وقيام دولة لبنان ومحبة لبنان وتضافر جهودنا لنحافظ على استقلاله وعلى عروبته".

وأضاف: "نتذكره عندما ندرك ان وحدة الجبل ومصالحته كنز ثمين علينا المحافظة عليه لان وحدة الجبل تترجم وحدة في كل لبنان. نتذكر سيدنا عندما ندرك ان السياسة هي موقف وشهادة الحق وهي قول الحقيقة وليست الثقافات وتدوير زوايا واخراجات وما يجري اليوم في السياسة لا يلتقي اطلاقا مع ما علمنا اياه سيدنا".

وتطرق عدوان الى الاوضاع الراهنة، فقال: "خير ما فعله لبنان انه التزم بتمويل المحكمة وأكمل المسار الصحيح لدولة متمسكة باتفاقاتها وعلاقاتها الدولية الصحيحة ولكن ما هو ليس سليما انه بعدما أيد رئيس الجمهورية التمويل والتزم به رئيس الحكومة ووجد له الاخراج رئيس مجلس النواب قال بعضهم ان هذه المحكمة اسرائيلية وأميركية".

وسأل: "هل يمكن ان يتهم رئيس الجمهورية ورئيس وزراء لبنان انهما يمولان محكمة اسرائيلية واميركية؟ وهل يمكن ان نقول ان رئيس الحكومة مول المحكمة ونكون ضد التمويل ونبقى في الحكومة؟"، مردفا "اذا كنتم لا تريدون تمويل المحكمة فاستقيلوا من الحكومة، وهكذا تكون الممارسة الصحيحة، ولا يمكن ايضا ان تنادوا بالدولة ويحصل ما يحصل اليوم في الزهراني حيث مجموعة من الناس لاول مرة تحتل مرفقا عاما وتبقى الدولة كلها بكل اجهزتها عاجزة عن التدخل بهذا الموضوع".

وختم: "لبنان لا يقوم الا بدولته ودولته لا تقوم وفيها سلاحين وقرارين ودولتين، لذلك لكي نكون أمينين لغبطة البطريرك ولمساره ولكل شهدائنا مطلوب منا ان نكمل المسيرة لنحقق قيام دولة تملك حصرية السلاح وحصرية القرار والموقف".

بعد ذلك سلم سعد الكاردينال صفير درع المركز اللبناني للابحاث والانماء كما سلم درعا مماثلا للرئيس الاسبق للمركز نبيل شاهين.
صفير
وفي الختام كانت كلمة شكر للكاردينال صفير قال فيها: "الشاعر الجاهلي قال ماذا يبقى للشعراء مني وقد جاوزت حد الاربعين، اما انا فقد جاوزت حد الثمانين، ولكنني اشكر جميع الذين تقدموني في الكلام واشكر لهم عاطفتهم الطيبة وأشكر جميع الذين هم معنا اليوم في هذه القاعة وأسال الله ان يباركهم جميعا وان ينهض الوطن ليكون في مقدمة الاوطان وانني أشكر لكم جميعا تهانيكم وهديتكم لي وأسأل الله ان يبقيكم على خير وعافية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل