#adsense

أين العرب؟ أين الجامعة العربية؟

حجم الخط

هذا السؤال على كل شفة ولسان في الوطن العربي، وهو سؤال بريء ينطلق من رفض كل إنسان عربي لما يجري في سوريا من تطوّرات دامية خطرة حيث يقتل النظام الناس والجامعة تمدّد المهل، مهلة وراء الثانية، فيما النظام يعطي كل يوم عذراً ويلجأ كل يوم الى ذريعة، ويتكلم بالسيادة.

ولو عرضنا للمبادرة العربية التي هي في نطاق الحد الأدنى من المطلوب، ومع ذلك يرفضها النظام، لاكتشفنا فيها الآتي:

1- وقف فوري لإطلاق النار. ولسنا ندري ما علاقة المطالبة بوقف إطلاق النار، لوقف إراقة الدماء، بالسيادة؟

2- إطلاق سراح المعتقلين. فهل أنّ الإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين بلا ذنب، سوى أنّهم يريدون الحرية والكرامة، يتعارض مع السيادة الوطنية؟

3- بروتوكول المراقبين المطلوب من سوريا توقيعه. فهل إيفاد بعثة مراقبين تتقصّى الحقائق يتعارض، هو أيضاً، مع السيادة. أوليس أنّ النظام يقول إنّ الشعب معه بأكثريته الساحقة؟ فمن مصلحته أن تأتي بعثة عربية لتؤكد هذا الادعاء… وهو ما يخدم النظام ولا يسيء الى السيادة الوطنية.

الواقع أنّ هذا النظام اختار ايران على العرب… وطبيعي أنّ من يكون مع ايران هو بالضرورة ضد العرب. فكلّنا يعرف ما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والمملكة العربية السعودية على مدى أربع سنوات لاستيعاب النظام… فلم يترك الملك والمملكة سبيلاً إلاّ سلكاه وأسلوباً إلاّ اعتمداه في سبيل هذه الغاية التي هي إرجاع النظام الى العرب… ولكنها محاولات عبثية لأنّ النظام المتذاكي يعد ثم يتراجع، يتعهّد ثم لا يفي… لأنّه قد اختار طريقه نحو ايران… ولدينا المثال الأكبر، على نكثه بوعوده، موقفه من الرئيس سعد الحريري الذي عندما توجّه الى دمشق كان يلبّي رغبة الملك عبدالله، فجاء الرد على هذه المبادرة أنّ النظام أصدر مذكرات التوقيف الـ33 الشهيرة! فبعد أربع سنوات من الوعود وصل خادم الحرمين الشريفين الى حد أنّه سحب يده من النظام الذي اختار طريقه نهائياً الى إيران.

وعليه، فليتوقف الجميع عن السؤال: أين العرب؟ أين الجامعة؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل