أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّه بعد أن تمّ تمويل المحكمة الدولية "لم يعد هناك من مناص للجميع من فتح ملف الشهود الزور ومعالجته قضائيا، خصوصاً أنّ المحكمة أكّدت أنّ في إمكان القضاء اللبناني ملاحقة هؤلاء، وقال: "إذا كان البعض لا يريد أن يستمع إلى ما قاله الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في هذا الصدد، فليستمع إلى المحكمة نفسها".
وإذ قيل له ان ملف الشهود الزور قد يطاول مسؤولين قضائيين وأمنيين، شدد برّي في حديث لـ"الجمهورية" على ان هؤلاء يتمتّعون بحصانات في حين ان هناك آخرين ضللوا التحقيق وألحقوا ظلامة بالضباط الأربعة وآخرين، ويجب أن يلاحقوا قضائياً، داعيا قبل فتح هذا الملف الى الإسراع في تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى حتى يتمّ البتّ به.
وطالب بري بطرح كل الأسماء المرشحة لهذا الموقع القضائي على التصويت إذا تعذّر التوافق على اسم معيّن، داعيا في هذا الصدد "التيار الوطني الحرّ" إلى التشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ليس في شأن هذا الموقع الذي هو من حصّة الطائفة المارونية فقط، وإنّما في غيره من المواقع الإدارية.
ولفت بري الى ضرورة ان تبادر الحكومة الى انجاز ملف التعيينات، وقال: "طالما أنّ هناك آلية وضعت لإجراء التعيينات، وطالما أنّ هناك حفاظا على التمثيل الطائفي في الوظائف العامة، لم يعد جائزاً للحكومة تأخير هذه التعيينات، وليتمّ التصويت على كلّ اسم مرشح لأيّ موقع إداريّ، وإذا لم ينل هذا المرشح تأييد الأكثرية الوزارية، فليطرح الوزير المعني عندئذ اسما آخر غيره وليس هناك من مشكلة في ذلك".
من جهة اخرى، اعلن برّي إنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تعهّد له أن يتمّ تركيب محوّل بقوة 50 ميغاوات صباح الإثنين في هذه محطة الزهراني، ما أدّى إلى توقف حركة الاحتجاج الشعبية وتمّت إعادة تشغيلها.
ولوّح برّي للحكومة بسيف المحاسبة، مؤكّدا انه سيبدأ بدعوة مجلس النواب إلى جلسات محاسبة ومساءلة لها، في ضوء جلسة الاستجواب والمساءلة الأخيرة، وقال: "إنّ من أولى أولويّات الحكومة بعد أن تمّ تمويل المحكمة هو ملف النفط، إذ عليها أن تصدر المراسيم التطبيقية لقانون النفط في نهاية الشهر الجاري حسبما تعهّد الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل أمام مجلس النواب، ولن اقبل بتأخير يوم واحد، وسنمارس دور المحاسبة والمساءلة في هذا الشأن، وإذا حلّ يوم 1/1/2012 ولم تكن هذه المراسيم قد صدرت سأدعو المجلس الى جلسة لاستجواب الحكومة في هذا الشأن ولن أساير أحدا".
واكّد برّي ردّا على سؤال "أنّ أيّ تلكؤ في إنجاز الملف النفطي سيظهر من يريد إبقاء البلاد غارقة في الديون".