اعتبرت صحيفة "السفير" انه اذا كانت أزمة معمل الزهراني قد عولجت بعدما أصابت هزاتها الارتدادية كل لبنان، إلا أن أسئلة كبرى رافقت اللبنانيين في ليالي العتمة الطويلة، ومن بينها:
هل يصح ان يتحول المواطن العادي الى صندوق بريد لتبادل الرسائل وأن يدفع ثمن اشتباك متعدد الأبعاد بين مرجع رئاسي ووزير في الحكومة؟
هل أن المشكلة تتعلق بمحول كهربائي فقط، أم يختبئ خلفه صراع مصالح وأدوار يمتد من تلزيمات مشاريع خطة الكهرباء الى تلزيمات ملف النفط؟
والى متى سيستمر افتداء الخلافات على النفوذ او الحصص إما بالمال العام، وإما بتحميل المواطن الكلفة؟ ومن يتحمل العطل والضرر الذي لحق بمليون و200 ألف مشترك شرعي في كهرباء لبنان من الساحل الجنوبي إلى مناطق الجبل وبيروت والضواحي الجنوبية والشمالية، في زحمة الغلاء وتزايد البرد وارتفاع أسعار المازوت؟ ولماذا تأخر اركان الحكم والحكومة في معالجة أزمة معمل الزهراني؟ وهل باتت عذابات الناس والاقتصاد العام والقطاعات لا تستحق وقفة من مسؤول أو مجرد رأفة بالفقراء الذين لا يملكون مولدات ولا بدلات اشتراكات باتت مرهقة؟