رأت مصادر حكومية أن البلاد تجاوزت "قطوع الكهرباء" بعد أن كاد يتحوّل إلى أزمة سياسية بامتياز، نتيجة اتصالات هادئة وبعيداً من الإعلام، بسبب تشابكات حصلت، خصوصاً وأن لجوء عمال معمل الزهراني إلى فصل المعمل عن الشبكة يوم الجمعة الماضي تزامن مع حساسيات ارتدت طابعاً مذهبياً في صيدا، نجمت عن خطبة لأحد المشايخ طاولت مراجع الطائفة الشيعية.
وأوضحت المصادر لـ"اللواء" أن الصمت الرسمي إزاء إضراب عمال معمل الزهراني، وهو إضراب لم يكن له سابقة في لبنان، كان مقصوداً، من أجل "ضبضبة" المشكلة الحقيقية، ومن أجل إفساح المجال أمام المعالجات الهادئة ومن دون ضجة، منعاً لتفاعل فتنة في مهدها، خصوصاً وأن المشكلة غير تقنية، و إن كانت أخذت أبعاداً خلافية بين منطقتي صيدا وصور.
واذ ذكرت "اللواء" أن الرواية الرسمية عن سبب إضراب عمال معمل الزهراني برّر بنقل محوّل من المعمل إلى صيدا، اشارت الى رواية أخرى تقول إن وزير الطاقة جبران باسيل فسخ عقداً بتلزيم تشغيل المعمل من شخص قريب من الرئيس نبيه بري إلى شركة ماليزية، الأمر الذي أثار امتعاض نقابة العمال، وأنه لهذا السبب، قال باسيل ان الاضراب يستهدفه.