#adsense

حكومة “كلنا للعمل”… ونعم الإنجازات

حجم الخط

وكأنه كان ينقص الحكومة الميقاتية، والتي أتت بفعل انقلاب ترهيبي على حكومة الوحدة الوطنية، أن تقع فضيحة إيقاف معمل الزهراني عن العمل!

منذ اليوم الأول لولادتها بعملية قيصرية على يد النظام البعثي ومساعدة قابلة "حزب الله"، رفعت حكومة البعث في لبنان شعار "كلنا للعمل"، وراح يتبجّح أركانها بأن هذه الحكومة أنجزت ما لم تنجزه أي من الحكومات السابقة.

وبالفعل، فإن هذه الإنجازات تستحق التوقف عندها والتأمل فيها:

* أولا، نبدأ من اعتراف وزير الطاقة جبران باسيل بأن ما حدث في معمل الزهراني من ممارسات ميليشيوية (حليفة في الزهراني كما قال باسيل) لم يحدث حتى خلال الحرب الأهلية في لبنان. وبالتالي فإن حكومة ميقاتي تكون حققت إنجازاً فريداً من نوعه في هذا المجال لم يسبقها إليه أي من الحكومات منذ الاستقلال وحتى اليوم!

* ثانيا، وفي شهر الأعياد المجيدة، وزمن البرد والصقيع في الجبال والبقاع وحتى المناطق الساحلية، حكومة ميقاتي ووزارة الطاقة والنفط فيها هي الأولى بين الحكومات في الأعوام الأخيرة التي لم تتخذ قرارا بدعم المازوت ما يجعل اللبنانيين عالقين بين سندان الصقيع ومطرقة أسعار المازوت المرتفعة جدا… ومرحبا للهموم المعيشية ولاهتمامات الحكومة بها. إنه إنجاز إضافي من سلسلة إنجازات الحكومة التي يشكل العونيون و"حزب الله" عمودها الفقري.

* ثالثا، اعتاد وزير الطاقة إياه أيام الحكومات السابقة أن يزايد على وزيرة المال ريّا الحسن في موضوع تخفيض سعر صفيحة البنزين، وكان طالب مرارا وتكرارا بإزالة كل الرسوم الضريبية عن هذه الصفيحة. ريّا الحسن اليوم خارج الحكومة التي تشكلت كلها من حلفاء باسيل، والمصيبة أننا لم نسمعه يطالب على الأقل بإلغاء الرسوم عن صفيحة البنزين التي لا تزال أسعارها تحلق وتكوي جبيوب المواطنين.

* رابعا، بعد 11 شهرا على التكليف ومن ثمّ تأليف الحكومة الميقاتية تراجعت نسبة النمو في لبنان بشكل دراماتيكي من حوالى 6 في المئة الى أقل من واحد في المئة، وذلك كله بفعل ليس فقط "الإنجازات" الاقتصادية المتعاقبة، إنما أيضا بفعل تهويل "حزب الله" المستمر على اللبنانيين واستقرارهم وتهديدهم بـ"المعارك المحسومة نتيجتها سلفاً في كل المناسبات وحتى من دون مناسبة.

* خامسا، وللمرة الاولى أيضا تمكنت الحكومة من تحقيق إنجاز يتمثل في رفض مجلس شورى الدولة لقرارها برفع الأجور بسبب كثرة المخالفات فيه. هكذا ظهرت الحكومة بوزرائها في مظهر المبتدئين، أو ربما تظاهروا بذلك لمحاولة تمرير "لفلفة" الموضوع على اللبنانيين.

* سادسا، في عهد الحكومة الحالية، وللمرة الاولى منذ الانسحاب السوري التاريخي من لبنان في 26 نيسان 2005 بعد 30 سنة من الاحتلال، غطت الحكومة ووزراؤها عمليات إطلاق النار السورية على الأراضي اللبنانية كما غضت النظر عن الاختراقات السورية للحدود اللبنانية، وأحيانا كثيرة عملت على تسخير أجهزتها الأمنية لملاحقة المعارضين السوريين في لبنان وعلى اعتقالهم وخطفهم كلما دعت الحاجة. والأمثلة كثيرة من الحدود الشمالية والشرقية الى قضية خطف شبلي العيسمي والإخوة من آل جاسم.

*سابعا، وللمرة الاولى أيضا تحقق الحكومة الميقاتية "إنجازاً" منقطع النظير مذ كان لبنان أيام الكبير شارل مالك، ومذ دخلت كعضو مؤسس في الأمم المتحدة وفي جامعة الدول العربية. وهذا "الإنجاز" الفريد من نوعه هو جعل لبنان خارج الإجماعين الدولي والعربي، ما يعرّض لبنان لمخاطر لم تخطر على بال أحد.

وإذا كنا سنكمل في تعداد "إنجازات" هذه الحكومة سنحتاج حتما الى مجلدات… والأساس يبقى في أنه، وطالما هذه الحكومة موجودة فلن يتحقق من "إنجازات" فعلية للبنانيين غير المزيد من التدهور على كافة الصعد المعيشية والاقتصادية والسياسية والسيادية…

أما قمة الظرافة فهي حين يحاول العونيون الذين يشاركون بـ10 وزراء، أي ثلث الحكومة، ويمثلون مع حلفائهم كل الحكومة التي تشكلت من "أكثريتهم" المسروقة بفعل القمصان السود، أن يعترضوا بدورهم على حكومتهم من دون أن يستقيلوا، في استعادة لازدواجية مقيتة: الحفاظ على مكتسبات السلطة من جهة ومحاولة قطف ثمار المعارضة في وقت واحد! هذا أيضا إنجاز إضافي لهذه الحكومة الهجينة أن أكثريتها ستعارضها… فألف مبروك!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل