#adsense

“ديلي ميرور”: ترجيحات بريطانية بشن الولايات المتحدة عشرات الغارات على إيران خلال أسبوعين

حجم الخط

 

كشفت مصادر أميركية وبريطانية أن واشنطن وتل أبيب تخوضان حرباً سرية لتعطيل برنامج إيران النووي وصواريخها، وسط مؤشرات وترجيحات على قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية خلال أسبوعين.

وذكرت صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية الصادرة أمس، أن حرباً سرية ضد التهديد النووي الإيراني يقودها منشقون دربهم "الموساد", دخلت حيز التنفيذ بعد أشهر من بقائها في الظل.

وأشارت إلى أن خلايا نائمة في طهران تلقت إشارات مشفرة للتحرك باتجاه أهدافها باستخدام قنابل مصنوعة من المواد المنزلية, ونفذت عشرات الهجمات بالقنابل الحارقة على منازل ومكاتب أبرز العلماء النوويين الإيرانيين.

وأضافت أن الهجمات نفذها معارضون إيرانيون دربهم جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، وتحمل رسالة واضحة تدعو إيران إلى إيقاف برنامجها للأسلحة النووية، وتبلغها بأن العلماء الذي يعملون على تطوير هذه الأسلحة باتوا معروفين.

واشارت إلى أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني "أم آي 5" اتخذ الاستعدادات المطلوبة للتعامل مع أي هجوم يشنه "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني انتقاماً لأي هجوم على إيران.

ورجحت الصحيفة احتمال قيام الولايات المتحدة بشن غارات جوية على عشرات الأهداف الرئيسية في إيران في غضون أسبوعين, في أعقاب سلسلة الاغتيالات التي هزت نظام طهران في العامين الماضيين, ويُشتبه بأنها جرت برعاية الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال مصدر استخباراتي غربي بارز "إن الستراتيجيين العسكريين الأميركيين يراجعون كل يوم سيناريوهات مختلفة يجري تطويرها لتوجيه ضربة شاملة ضد إيران"، مؤكداً أن "الهجوم يحدث بالفعل ويمكن أن تكون القنابل الحارقة مقدمة لضربة جوية أكثر خطورة, بعد أن ثبت أن العد التنازلي لامتلاك إيران أسلحة نووية صار حقيقياً وبدأ صبر إسرائيل بالنفاد جراء ذلك".

ونقلت الصحيفة عن مصادر ديبلوماسية في لندن قولها غن سحب البعثة الديبلوماسية البريطانية وبعثات ديبلوماسية غربية أخرى من طهران الأسبوع الماضي "مهد الطريق أمام مهاجمة إيران".

وأكدت المصادر "أن الهجوم على إيران, في حال وقع, سيكون بقيادة الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يحظى بدعم لندن، حيث سيقوم خبراء عسكريون بريطانيون في الإشارة بمراقبة الاتصالات الإيرانية من محطة تنصت في منطقة البحر الأبيض المتوسط".

وكشف مصدر في الاستخبارات البريطانية أن "هناك خبراء من المملكة المتحدة منتشرون في المنطقة في أماكن مثل قبرص، قد يساعدون في اعتراض الاتصالات الإيرانية، وأن السفن الحربية البريطانية المنتشرة في المحيط الهندي بمهمة مكافحة القرصنة، ستكون قادرة أيضاً على تقديم المساعدة".

وأشارت الصحيفة إلى أن مخططي الحرب الأميركيين يجرون إيجازا في كل ساعة تقريباً في القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا، والتي تملك مكتباً في قاعدة العديد في قطر، يساهم أيضاً في التخطيط للهجوم على إيران.

ورجحت قيام الجيش الأميركي باستخدام جيل جديد من الصواريخ الفائقة الدقة لتدمير التحصينات تحت الأرض على عمق يصل إلى نحو 60 متراً, ونشر قاذفات الشبح "بي 2" مزودة بصواريخ موجهة بأشعة الليزر يبلغ طول الواحد منها ستة أمتار ويحمل 2.5 طن من المتفجرات, وسيتم استخدامها لتحطيم المخابئ والأنفاق المفتوحة التي يُشتبه في احتوائها على أسلحة الدمار الشامل في ترسانة إيران.

بدورها، ذكرت صحيفة "لوس انجليس تايمز"، في تقرير الاثنين ان العديد من خبراء الاستخبارات السابقين وخبراء الشأن الايراني أجمعوا على ان الانفجار الذي وقع الشهر الماضي في قاعدة عسكرية بالقرب من طهران، يأتي في إطار جهود سرية تبذلها الولايات المتحدة واسرائيل ودول أخرى لتعطيل برنامج ايران النووي وصواريخها.
ووقع الانفجار في 12 نوفمبر الماضي في قاعدة للحرس الثوري ما أدى الى تدمير غالبية مباني المجمع ومقتل 17 شخصاً من بينهم المسؤول عن برامج التسلح لدى "الحرس الثوري" مؤسس قواتها البالستية الجنرال حسن مقدم.

وقال المسؤول عن المبادرة الامنية الايرانية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى باتريك كلوسون "يبدو انها شكل من الحرب يتماشى مع القرن الحادي والعشرين، ويبدو ان هناك حملة من الاغتيالات والحرب الالكترونية بالاضافة الى حملة تخريب شبه معترف بها".

بدوره قال المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" آرت كيلر الذي كان مكلفاً ملفاً بشأن إيران "نحن نقوم بذلك بالتأكيد, وان المهمة شبه المعلنة لشعبة مكافحة انتشار الاسلحة في "سي آي ايه" هي ان تعمل على ابطاء برنامج ايران لإنتاج أسلحة الدمار الشامل".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل