#adsense

نظام لا‮ ‬يريد ان‮ ‬يصدق ان الزمن تغيّر

حجم الخط

هل صحيح أنّ النظام يريد حلاً؟ هل هو جاد في هذا الطرح أم انها واحدة من مناوراته لشراء الوقت؟

طبعاً يريد النظام الحل الذي يناسبه، أي أنه يريد أن يستمر في القتل والتدمير والخطف والاعتقالات ولا يريد أن يخضع لحساب أمام أي جهة أو طرف. ويقول لك: الدنيا بألف خير.

إذا كان النظام واثقاً من نفسه فلماذا يخاف من لجنة رقابة عربية تأتي الى سوريا وتذهب الى أي مكان تريده وتمضي الوقت الكافي الذي يمكنها من تنفيذ مهمتها ومتابعتها؟

لو كان النظام واثقاً من نفسه فهو لا يتحدث عن السيادة ولا يتحدث عن انه يريد أن ترفع تقارير لجنة الرقابة إليه. لسببٍ بسيط وهو أنّ هذه اللجنة مكلفة من الجامعة العربية، وهي ترفع تقريرها للجهة التي كلفتها، علماً أنّ سوريا هي طرف من أطرافها.

ثم مع كل يوم يمرّ نكتشف، إضافة الى سقوط 20 أو 30 أو 40 مواطناً قتلى، ان بينهم أطفالاً، فهل هؤلاء الاطفال هم جزء من المؤامرة؟!

وأما عن قصف مسجد خالد بن الوليد في حمص، فهل هذا المسجد دخل في المؤامرة أيضاً كما دخل الاطفال قبله؟!

يقولون: يجب أن يتم التوقيع في دمشق وفور التوقيع يفترض إلغاء جميع التدابير التي اتخذتها الجامعة وفي طليعتها العقوبات. فلو كان لدى النظام حسن نيّة لكان أظهرها ولو بمبادرة واحدة. اما ان يأخذ النظام ولا يعطي فهذه بضاعة لم تعد رائجة خصوصاً أمام الجامعة العربية.

لقد ولّت الأيام، وتغيّر الزمن، وزالت الفرص التي كانت أمام النظام وفي يده ليفرض وجوده. ولكن المشكلة انه لا يرى الحقائق والمستجدات ولا يريد أن يقتنع. وسيأتي اليوم الذي لا يعود ينفع فيه الندم.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل