أبدى الرئيس العالمي للإتحاد الماروني العالمي سامي الخوري "قلقه الشديد من التطورات الأخيرة في لبنان حيال خطورة سلوك وموقف بعض الأطراف تجاه ما يجري من مستجدات في المنطقة"، مشيراً إلى أنه "لا يجوز بعد اليوم أن نسمح لمن لا يدينون الولاء للبنان أن يقضوا على لبنان لا سمح الله خدمة لمصالح الآخرين، الأمر الذي ينعكس سلباً على مسيرة السيادة والحرية والإستقلال".
الخوري، وفي بيان صادر عن الإتحاد الماروني العالمي، كرّر التأكيد "أن المجتمع الدولي يقف اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى جانب استقلال لبنان وسيادته ويدعم وجود هذا الوطن ككائن سياسي مستقل بذاته ووطناً فريداً في قلب منطقة مليئة بالصراعات والنزاعات"، مشيراً إلى أن "هذا ما يدفعه إلى تحذير بعض الأطراف من أن سلوكهم لن يمرّ بعد اليوم وأنهم يسيرون ضدّ مجرى التاريخ". وأضاف: "إن الشعب اللبناني الذي عانى من ظلم الوجود الغريب على أرضه طوال أكثر من ربع قرن إنتفض على ما كان قائماً ولن يسمح بالعودة إلى الوراء مهما غلت التضحيات".
وذكّر الخوري "الجميع بأن الدعم الدولي مستمر للبنان، حيث الحركة الدولية ستتكثف نحو لبنان وستتوج بالزيارة المرتقبة للأمين العام للمنظمة الدولية، فضلاً عن زيارات مسؤولين دوليين آخرين"، مشيراً إلى أنه أكّد في "إتصالاته مع الأمم المتحدة في نيويورك ومع المسؤولين الأميركيين في واشنطن ضرورة إستمرار الدعم الدولي لسيادة واستقلال لبنان". وأضاف: "لقد لقينا تجاوباً إيجابياً بالسعي الحثيث إلى المساعدة في تثبيت الإستقرار في لبنان، وبهذا الدعم وتلك السياسات الدولية الواضحة لن يتمكن اعداء لبنان من أن ينفذوا مخططاتهم على أرض الوطن الأم".
وأكّد خوري "ضرورة وأهمية حماية مؤسسات الدولة السياسية والعسكرية والمدنية الأمر الذي يشكل السبيل الوحيد لدعم مسيرة الدولة ونهوضها بأعبائها على مستوياتها كافة"، مشيراً إلى أنه "طالما بقيت جماعات معينة هي التي تفرض رأيها بقوة السلاح فلن تقوم قيامة للدولة والوطن". وأضاف: "إننا نحذر من عمليات القضاء على مؤسسات الدولة الدستورية الواحدة تلو الأخرى إنطلاقاً من مخطط خطير يستهدف الكيان اللبناني برمته ويقضي على فرادة لبنان ودوره الطليعي في الشرق والعالم".
واستغرب الخوري "بشدة كل المحاولات المستمرة لضرب قيام الدولة من قبل بعض الأطراف التي تجاهر علناً بعدائها لهوية لبنان وللطبيعة الكيانية التي قام عليها هذا الوطن لجهة كونه هذا البلد الفريد والمتميز في منطقة الشرق الأوسط"، لافتاً إلى أن "سرّ قيام لبنان هو أنه يختلف ويتمايز عن غيره من البلدان في المنطقة". وأضاف: "ها هي اليوم بعض الفئات تريد أن تستتبع بلدنا تحت رعاية خارجية ذي أبعاد غريبة عن طبيعة لبنان".
وختم الخوري بيانه بالقول: "إن المطلوب اليوم توحيد جهود كل القوى السيادية في سبيل عدم السماح بتعطيل عمل المؤسسات، والوقوف بوجه هذه الأعمال المشبوهة بجعل لبنان ساحة حرب لنزاعات الآخرين، واستخدام قضيته مدخلاً لمعالجة مشكلات المنطقة وبقاء حدود الوطن مستباحة أمام تدخلات ومصالح الغرباء.وختم رئيس الإتحاد الماروني العالمي بيانه: نعاهد اللبنانيين بأننا على العهد باقون ولن نألو جهداً في الدفاع عن لبنان في العالم أجمع وسنؤكد من جديد أنه مع استمرار دعم أصدقائنا وحلفائنا في كل أنحاء العالم فإن لبنان باق سيداً حراً مستقلاً".