#adsense

لو بدي إحكي!!! (بقلم ليبان صليبا)

حجم الخط

لو بدي إحكي للسيد حسن، كنت سأقول:

يا سيد إلى متى الإستكبار، إلى متى توريطنا بحروب وخراب مجاني، كم من الشهداء تريد بعد، كم من الدماء يكفيك، لقد خطفت جنديين إسرائيليين وتسببت بحرب مدمرة من أجل تحرير سمير القنطار الذي قبلت التخلي عنه في المبادلة السابقة عندما كان لديك جثتي جنديين أيضاً بالإضافة لضابط إسرائيلي على قيد الحياة، فكان ثمن القنطار أطنان من الدمار، مئات من الشهداء، آلاف الجرحى، هل كان هذا الطلب من الله أيضاً؟

يا سماحة السيد، لقد شنيت حرب ضروس في "يوم مجيد" بل أيام مجيدة بدأت في 7 أيار تحت ستار الدفاع عن أهم سلاح للمقاومة ألا وهي شبكة الإتصالات الخاصة للمقاومة التي لولاها لما "ربحتم الحرب" شبكة إتصالات يتبين كل فترة أنها مخترقة من العدو الإسرائيلي، قاتلت إخوانك بالوطن وتسببت بشرخ طائفي ومذهبي ووطني ومناطقي وإنساني من أجل شبكة اتصالات مخترقة؟ وتتبجح الآن بأن الجميع يعلم من سينتصر بمعركة داخلية، الكل يعلم أنكم الأقوى في معادلة السلاح، ولكن هل سألت عن منطق الحق؟ هل تعلم العبرة من قصة السلحفاة التي تسبق الأرنب؟ ألم يطلب منك الله أن لا تتجبر على مواطنيك؟

يا سماحة السيد حسن، تريدنا أن نجمع الأموال لك لتشتري السلاح وتقاوم عنا، هل هذا طلب فدية مقابل أرواحنا وأنفاسنا؟ هل نضب نبع المال النظيف؟ أما أن تقاوم عنا! اسمحلنا! لا أحد يطلب منك، أبناء جلدتك لا يطلبون منك، في أسوأ الأحوال هناك التركيبة السحرية الجيش والشعب والمقاومة، فأما المساواة بين هذه السيبة أو أنها ستنكسر إذا كانت إحدى ركائزها هشة، ثم بخصوص العداوة لإسرائيل، بالدليل القاطع هي عدوتنا أكثر مما هي عدوة محورك الممانع، لا مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بيننا وبين إسرائيل، البيئة الحاضنة للعملاء تبين أنها داخل بيت "حزب الله" وحلفائه، العميل الأهم هو الذي ينقل المعلومات من الداخل أليس هذا منطق التجسس؟ أما بالنسبة للكرامة، لم أرها في عيون أب أو أم ينامان في العراء حاضنين أبناءهما وينتظران المساعدات لييطعما أولادهما، لم أصدق أياً ممن قال فدا السيد حسن وهو واقف أمام بيته المدمر وسيارته المحروقة وجنى عمره الضائع. لقد سألت أحدهم مرة أثناء الحرب، هل تشعر بالكرامة، نظر إلى الأرض وأدمعت عينيه ولم يجب فشعرت بالذل نتيجة شعوره بالظلم، عن أي كرامة يا سيد تتحدث؟ ألم يطلب منك الله أن تحافظ على الكرامة الإنسانية أيضاً؟

يا سيد حسن نصرالله، لقد خسرتم معركة تمويل المحكمة وأنتم "زعلانين"، لا نريدكم أن تزعلوا، لا نريدكم أن تخسروا، سواء كنا "أخوة وحبايب" أم لا، نحن في المركب نفسه، لا نخاف منكم بل نخاف عليكم. نحن نريد الحلول لهذا الوطن، نريد حلاً للمحكمة كما نريد حلاً لسلاحكم. نريد لبنان لنا ولكم، لا مجال الآن لذكر كل ما ضحت به "14 أذار" لأجلكم فبادلتموها بالتخوين، لا أحد يريد أن يكون لـ"حزب الله" ضلع في عمليات الإغتيال المعروضة على المحكمة الآن والمتهم فيها عناصر من الحزب، لنفترض أن المحكمة لم تعد موجودة لسبب من الأسباب (وفاة كل القضاة في العالم قد يكون أهون سبب) ما هو عالق في أذهان الناس أن "حزب الله" قاتل ومجرم، وعندها لن يكون لديكم مجال لإثبات براءتكم، كل مؤتمراتكم لا تغير حرفاً واحداً من القرار الإتهامي، ما الذي يضمن لك أن لا يسلم أحد من المتهمين نفسه؟ إلى متى سيبقون مختبئين أو قيد الإقامة الجبرية؟ مجاهدوك مستعدون للإستشهاد في سبيل كرامتنا كما تقول، أليسوا مستعدين لمحاكمة علنية في سبيل كرامة "حزب الله"؟ إستبق ما سيأتي عاجلاً أم آجلاً يا سيد هذه المرة حتى لا تقول لاحقاً "لو كنت أعلم". ألم يطلب منك الله أن تنصر المظلومين وتقدم لهم العدالة؟

هذا ما كنت سأقوله "لو بدي إحكي" ولكن "ما بدي إحكي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل