#adsense

نؤكد العدالة من خلال ملف شهود الزور… نصرالله: مقاومتنا ستبقى وتستمر ونحن نتمسك بسلاحنا ونزداد عديداً وعتاداً

حجم الخط


في كلمة خلت من المواقف السياسيّة الجديدة واقتصرت على جولة أفق تذكيريّة لمواقف "حزب الله" المعلنة سابقاً من كل المواضيع التي تطرّقت لها، حذر الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله من "التهويد القائم والفعلي لمدينة القدس"، مشيراً إلى "ان اسرائيل تحاول توجيه ضربة لبيت المقدس في ظل انشغال الشعوب العربية". وأضاف: "هذه حماقة اذا ما ارتكبتها اسرائيل ستكون أكبر حماقة في تاريخ هذا الكيان الغاصب"، مجدداً التأكيد ان "فلسطين يجب ان تبقى القضية المركزية"، مشيراً إلى أن من يحاول نزع ترسانة الحزب الصاروخية عبر الحوار يقدّم خدمة كبيرة لإسرائيل.

نصرالله، وفي كلمة ألقاها في ختام المسيرة التي نظمها "حزب الله" في العاشر من محرم عبر شاشة عملاقة من ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، لفت إلى أن مستقبل تونس، ليبيا، اليمن والبحرين منوط بالطبقة السياسيّة الي استلمت السلطة بعد سقوط الطغاة، مشيراً إلى أنه يتطلّع بأمل إلى "تحولات مصر "الكبيرة" التي تهتز لها اسرائيل. وأضاف: "أي تبدل في مصر سيضع اسرائيل في مأزق وجودي".

وأعرب نصرالله عن امله في ان "الشعوب العربية لن تخدع بكل النفاق الاميركي"، وقال: "هؤلاء الاميركيون الذين يفشلون وفشلوا في العراق حيث من المفترض ان يستكمل انسحابهم، هناك هزيمة حقيقية لهم في العراق، الاميركي ما جاء الى العراق لينسحب منها ولكن المقاومة البطلة في العراق وصمود الشعب العراقي والكلفة المالية على الاحتلال الاميركي فرض عليهم الانسحاب"، لافتاً إلى "غياب التغطية الاعلامية لعمليات المقاومة النوعية في العراق والتعتيم عليها خدمة للمشروع الاميركي".

وكرر نصرالله تأكيده ان "ما جرى للاميركي في العراق هو هزيمة حقيقية"، داعياً الشعوب الى "الاحتفال بانسحاب الاميركي من العراق". وأضاف: "عندما تلحق الهزيمة باميركا في العراق، والهزيمة باسرائيل في لبنان وغزة فمعنى ذلك ان الهزيمة ستلحق بها في اي مكان آخر"، معتبراً أن "ما يحصل هو دخان للتغطية على هزيمة اميركا في العراق".

وأبدى نصرالله أسفه للنجاح الاميركي في منع الفضائيات الاعلامية العربية من نقل خبر انسحابهم من العراق، مشيراً إلى أن "هذا أمر متعمد من هذه الوسائل الاعلامية".

وبالنسبة إلى سوريا، طالب نصرالله بمعالجة كل أسباب الخلل فيها، زاعماً أن هناك من يريد تدمير سوريا، وأن يستعيض عن هزيمته في العراق بتدميرها. وتوجه إلى رئيس المجلس الوطني السوري رداً على تصريحه عن أنهم بعد سقوط النظام السوري سيقومون بقطع العلاقات مع إيران والحركات الممانعة، وأنهم سيلجأون للتفاوض والأمم المتحدة من اجل تحرير الجولان، بالسؤال "هل أعطت المفاوضات شيئاً حتى تعطيك اسرائيل الجولان بالتفاوض؟"، واضعاً كلام أحد القادة الإسلاميين في سوريا عن أنهم سيأتون إلى لبنان لمقاتلة "حزب الله" بعد اسقاط النظام برسم الشعب السوري". وأضاف: "ان الاستهداف في سوريا هو المقاومة، والمطلوب من دمشق ليس الاصلاحات وإنما نظام يوقّع على بياض لاميركا واسرائيل"، داعياً الى "الهدوء في سوريا ومعالجة الامور".

وشدد نصر الله على أن "لبنان ليس جزيرة منعزلة عما يجري في المنطقة"، ساخراً من "الاتهامات التي توجه الى "حزب الله" باعتقال معارضين سوريين"، ونافياً "حصول ذلك". وأضاف :"هذا نتاج هواجس هؤلاء من "حزب الله" الذي يقعد على قلوبهم".

وشكر نصرالله عبر "الحضور لهذا الوفاء والصبر وعلى هذه البيعة"، مشيراً إلى أن "التهديد الحقيقي لهذه الامة هو المشروع الاميركي أياً كان رئيسها، والمشروع الاسرائيلي المعتدي على شعب فلسطين وشعوب المنطقة". وأضاف: "المطلوب من شعوبنا ان تعي حقيقة عداء اميركا لنا، فهم حاولوا تقديم انفسهم بصورة جديدة، ولكنهم كذابون ودجالون وتاريخهم حافل في دعم الديكتاتوريات سياسيا ومخابراتيا".

ولفت نصرالله الى "تبرؤ اميركا من اتباعها عندما سقطوا وهذه من صفات الشيطان، وما يؤكد صفة الادارة الاميركية الشيطانية انها تتخلى عن اتباعها وتبحث عن مصالحها، اميركا هي التهديد لشعوبنا"، معيداً التذكير بما قاله الرئيس باراك أوباما عن "دعم اميركا لاسرائيل اكثر من اي وقت مضى". وخاطب المسلمين والقوى السياسية، وقال : "لا تغتروا بالادارة الاميركية، فهي المسؤولة قبل العدو عن احتلال فلسطين ومحاصرة شعوب المنطقة، علينا ألا نخطىء العدو من الصديق، أعمى البصيرة من يخطىء التفريق بينهما، اميركا تستخدم اسرائيل لتأمين اسواق السلاح ونهب النفط".

ونبه نصرالله الى ان "الادارة الاميركية وبعد فشل مشروعها في لبنان وايران وفلسطين والدول المقاومة الممانعة وفي مقدمها سوريا وايران، تحاول إحياء مشروع الشرق الاوسط الجديد من بوابة الفتنة الطائفية والمذهبية والصراع القبائلي والقومي لانه الخيار المتاح امام اميركا لإعادة انتاج سيطرتها"، مؤكداً "تجنب اي خطاب طائفي وتحريضي لانه يخدم أعداء هذه الامة". وأضاف: "نشدد على احترام مقدسات ورموز أي طائفة".

وعن الوضع الداخلي في لبنان، دعا نصرالله الى "تفعيل العمل الحكومي وأحقية مطالب تكتل "التغيير والاصلاح" في هذا المجال"، مكرراً تأكيد "معالجة ملف الشهود الزور وسجن الضباط وغيرهم ممن زجوا في السجون". وأضاف: "ان الشهود الزور أدوا الى توتير العلاقات بين لبنان وسوريا وقتل عمال سوريين".

وتحدث نصرالله عن "التهديد الاسرائيلي اليومي عبر أجهزة التجسس وعملاء الـ"سي.آي. إي"، مؤكداً "التمسك بالجيش والشعب والمقاومة". وتوجه الى "الذين يتآمرون": "هذه المقاومة بسلاحها وحضورها ستبقى وتستمر ولن تتمكن منها كل مؤامراتكم وحربكم النفسية والاعلامية والسياسية والمخابراتية".

وكشف نصرالله عن تزايد قوة وسلاح "المقاومة" يوما بعد يوم، وقال: "سلاحنا لا يصدأ. بعضهم يقول ان السلاح هو مصدر قلق امني في لبنان, وهذا الكلام مغلوط، والسلاح الذي يهدد الداخل هو الكلاشينكوف والمسدس والقنابل اليدوية وهذه اسلحة يمتلكها جميع اللبنانيين. فهل استخدمت الصواريخ أمثال "رعد" و"زلزال" في شكل داخلي؟ ان هذه الاسلحة هي مصدر المشاكل ومن يفكر بنزع الصواريخ والدفاعات البحرية والجوية فانه يقدم خدمة لاسرائيل. ما عجزت عنه اسرائيل ووراءها العالم يريدون منا تحقيقه وهذا أمر لن يتحقق".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل