#adsense

اوساط واسعة الاطلاع لـ”الراي”: عون اكبر الخاسرين في اللعبة التي تدير الوضع الحكومي

حجم الخط

اعلنت اوساط واسعة الاطلاع ان "تفاقم الازمات الخدماتية والاجتماعية ولا سيما منها ازمة الكهرباء وما شهدته اخيراً على صعيد معمل الزهراني ساهمت في ابراز سوء الادارة السياسية للحقائب التي يتولاها وزراء النائب ميشال عون، حتى في الجوانب التي يتحمل مسؤوليتها اطراف اخرون غيرهم. ذلك ان تفرد هذا الفريق وزعيمه ومغالاتهما في مقاطعة الجلسة السابقة لمجلس الوزراء ومن ثم انكشاف التفاهمات الضمنية بين الرئيس ميقاتي وحلفاء عون حول مسألة التمويل جعلت رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" يظهر كاحد اكبر الخاسرين في اللعبة التي تدير الوضع الحكومي، ما يعني ان مصالح عون وظروفه لا تسمح بان يذهب في اي خطوة استقلالية حقيقية الى حد الاستقالة، مما سيرتب عليه خسائر اضافية مرتقبة.

واضافت الاوساط لصحيفة "الراي" ان "حالة عون ضمن الحكومة تبدو في المقابل تفصيلاً صغيراً امام مجموعة عقد أكبر وأشد جسامة. فالوضع الخدماتي في البلاد ينحو في اتجاه تدهور متواصل لا تبدو معه الادارة السياسية في حد ادنى من القدرة على معالجته. ناهيك عن ان الوضع الاقتصادي بات يضغط بقوة متعاظمة لوضع ملف الموازنة للسنة الجديدة موضع المناقشة والاقرار بسرعة في ضوء معطيات قاتمة يرتبها الوضع الاقليمي المتفجر ولا سيما على صعيد مضاعفات الازمة السورية".

ولفتت الاوساط نفسها الى ان "الحكومة تتخوف من مجاراة الضغط الاجتماعي لاقرار زيادة الاجور المطروح على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم، نظراً الى المضاعفات المكلفة التي سيرتبها رفع الاجور على المؤسسات في القطاع الخاص مما يُخشى معه من موجة صرف عمال وموظفين على نطاق واسع في حين لا يمكن الحكومة التراجع عن زيادة الاجور تحت ضغط الهيئات النقابية والعمالية".

وقالت الاوساط ان "ما يثير المحاذير في اي خطوة قد تقدم عليها الحكومة هو انعدام الرؤية الواحدة والمتماسكة لدى اطرافها اذ بات واضحاً ان وضع هذه الحكومة قد يكون اصبح اسوأ بكثير من وضع الحكومة السابقة التي لم تنفجر في وجهها رزمة تحديات ناجمة عن التدهور الاقتصادي والاجتماعي بمثل ما تواجهه الحكومة الحالية. فضلاً عن ان تطورات الازمة السورية المتصاعدة تضع الحكومة الحالية في عين العاصفة الاقليمية عند كل هبة ريح".

واضافت: ان "الضغوط الدولية المرشحة للتعاظم على لبنان لالتزام العقوبات العربية والدولية على سوريا سوى مؤشر على الاحراج الكبير الذي يضع الحكومة الحليفة للنظام السوري في مواجهة واقعها المأزوم. وهو امر يصعب معه توقع تراجع التعقيدات المتنامية باطراد في وجه الحكومة".

وقالت الاوساط المطلعة نفسها انها تقف عند مشارف نهاية السنة المقبلة وليس في قدرتها ما يبعث على التفاؤل باكثر من مسيرة تقطيع الوقت وشرائه حتى إشعار آخر.

واضافت ان هذا الاستنتاج مرده الى تحول الحكومة الى ما يشبه الملعب لـ "النيران الصديقة" بين مكوناتها، وليس ادل على ذلك من المفارقات الاتية:

– الازمة الصامتة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والطرف الابرز في الحكومة، اي "حزب الله" الذي يحاول "الثأر" من تمويل المحكمة الدولية بالاشتراط على ميقاتي فتح ملف ما يسمى "شهود الزور".

– الخلاف المستحكم بين ميقاتي وعون نتيجة "الكيمياء" المفقودة بين الرجلين من جهة وتضارب المصالح من جهة اخرى، الامر الذي حمل عون على التلويح بالمقاطعة وعدم استبعاد الاستقالة.

– انفجار "الود المفقود" بين فريقي عون ورئيس البرلمان نبيه بري على وقع تفاعلات ازمة معمل الزهراني، اذ لم يتردد الوزير "العوني" جبران باسيل بوصف حلفائه بـ "قوى الامر الواقع" واتهامهم بالوقوف وراء "فاجعة وطنية".

– التمايز بين وزراء عون ووزراء قوى منضوية في تكتله النيابي "التغيير والاصلاح)"، اي "حزب الطاشناق" و"تيار المردة" خصوصاً في شأن الملف الحكومي.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل