
أكّد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أنه رفض طلباً أوروبياً بالذهاب بملف سوريا لمجلس الأمن حين التقى مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل مطلع هذا الشهر، رافضاً الاتهامات التي يوجهها بعض المعارضين السوريين والمراقبين بأن الجامعة تعطي المزيد من المُهَل لنظام بشار الأسد بينما آلة القتل اليومي ضد الشعب السوري مستمرة، ومشدداً على أنه لم يعط أي مُهل لدمشق، لكنه قال إن التشاور بشأن شروطها الجديدة للتوقيع على بروتوكول إيفاد بعثة الجامعة العربية، ما زال جاريا مع وزراء الخارجية العربية.
العربي، وفي حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط"، تطرّق إلى آخر التطورات بين الجامعة وسوريا والحديث الملتبس بشأن التعديلات في بعض الإجراءات الخاصة بالعقوبات التي فرضتها الجامعة، واتهامها من جانب معارضين سوريين بأنها تعطي مزيداً من المهل للنظام السوري، قائلاً: "لا توجد أي مهل نهائياً… العقوبات الاقتصادية أو الإجراءات الاقتصادية التي قررها المجلس العربي الوزاري يوم 27 الشهر الماضي سارية".
وأضاف بخصوص وجود اعتقاد لدى المعارضين وبعض المراقبين بوجود حالة عامة تقول إن الجامعة العربية تماطل مع النظام السوري: "ما معنى تماطل… الجامعة العربية قالت للنظام السوري تفضل ووقع بروتوكول لإيفاد بعثة الجامعة العربية، وفي كل مرة يأتون بشروط جديدة، ولم أرد على الشروط الأخيرة لأنني أتشاور مع الوزراء العرب".
وعن موعد الرد على الشروط الجديدة، قال العربي: "لا أستطيع أن أقول… من المحتمل الأربعاء، لكن لا أستطيع أن أقول، لأنني ما زلت أتحدث مع باقي وزراء الخارجية العرب".
وعن اجتماع جنيف الثلثاء بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووفد المجلس الوطني السوري، وهو الاجتماع الذي تطرق إلى بحث إزالة العقبات أمام مجلس الأمن لـ"تحييد قوة نظام الأسد"، قال العربي: "أنا لا أتحدث في هذا الموضوع، وإنما أتحدث عن الشأن العربي وفي إطار الجامعة العربية وما تقوم به.. أما أن تذهب المعارضة إلى مجلس الأمن أو مجلس حقوق الإنسان أو أي مكان آخر، فنحن غير مسؤولين عن ذلك.. نحن نعمل في إطار القرارات التي صدرت من الجامعة العربية وتنص صراحة على رغبة الدول العربية، التي تصوت في اجتماعات الجامعة وهي التي تقرر، أن القرار هو إبقاء الأمر داخل إطار الجامعة العربية".
وأضاف: "إن مجلس وزراء الخارجية العرب قرر يوم 27 تطبيق إجراءات مقاطعة اقتصادية في مجالات معينة ونشرت في حينها، وهذا ما زال ساريا"، موضحاً بالنسبة للعقوبات السياسية الخاصة بسحب السفراء العرب من دمشق، أن "القرار صدر بهذا الشأن لكن سحب السفراء قرار سيادي متروك لكل دولة".
وعما إذا كان يرى أن مثل هذه الإجراءات قادرة على وقف ما يسمى "آلة القتل اليومية للشعب السوري"، رجى العربي "أن تؤدي قرارات الجامعة إلى إعادة النظام السوري النظر في كل هذه السياسات".
وعما إذا كان يتخوف، بصفته الأمين العام للجامعة العربية، من أن يكون هناك تصعيد في الفترة المقبلة حتى من جانب المجتمع الدولي، قال "إن ذلك يتوقف على ما تقوم به سوريا". فيما تحدث العربي عن رفضه طلباً أوروبياً بالذهاب بملف سوريا لمجلس الأمن، موضحاً بقوله: "تناولت الغداء في بروكسل يوم 1 كانون الأول الحالي مع 27 وزير خارجية للاتحاد الأوروبي، وأكدت لهم أننا نعمل في الإطار العربي، وطلبوا مني حتى الذهاب إلى مجلس الأمن ورفضت، وقلت لهم إننا نعمل حاليا في إطار الجامعة العربية لمحاولة حل هذه الأزمة".
وأضاف أنه يلتقي مع كل المعارضة السورية، وأنه سيكون هناك اجتماع معهم في وقت قريب جداً، و"نحن في انتظار رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون وعضو المكتب التنفيذي بالمجلس بسمة قضماني ليحددا لنا متى يرغبان في اجتماع تحضيري للمعارضة كلها".