
أكّد مستشار رئيس حزب "القوّات البنانيّة" لشؤون الرئاسة العميد وهبي قاطيشا أن فريق "14 آذار" هو من كان يطالب بتمويل المحكمة، إلا أن هذا الفريق يطلب من الحكومة اليوم يعد إقرار التمويل متابعة التعاون مع هذه المحكمة عبر ارسال المتهمين إليها، مشيراً إلى أن كل الشعارات التي أطلقها فريق "8 آذار" عن أن هذه المحكمة إسرائيليّة تبيّن أنها غير صحيحة. وأضاف: "أموال هيئة الإغاثة العليا لبنانية تابعة للشعب اللبناني لذا فإن تمويل المحكمة بهذا المال يبرهن أن ما زعمه الفريق الآخر طيلة الفترة الماضية كان وهماً"، موضحاً أن الفريق الآخر يقوم بتضليل الناس لأنه اعترف عملياً بالمحكمة الدوليّة عبر اقراره تمويلها، ويقوم بلعب دور البطال عبر شاشات التلفزة عبر الإدعاء أنه رفض التمويل.
قاطيشا، وفي حديث عبر قناة الـ"anb"، أشار إلى ان الحكومة اللبنانيّة تلعب دور وزارة الخارجيّة السوريّة في المحافل الدوليّة والعربيّة، خصوصاً بعد إقرار العقوبات العربيّة بحق نظام آل الأسد، لافتاً إلى أن لا متنفس لهذا النظام سوى هذه الحكومة في لبنان. وأضاف: "نحن نتضامن إنسانياً مع الشعب السوري واللاجئين السوريين في لبنان، إلا أننا لم نرسل لهم أي دعم عسكري أو مادي وإنما تحركنا للإطلاع على أوضاعهم وطالبنا الدولة اللبنانيّة بمساعدتهم، ولكن هذا الملف "نفّس" لأن الدولة لم تستجب، فيما نحن ليس بيدنا حيلة"، موضحاً أن "14 آذار" لا يمكن أن تشكل ضمانة للاجئين السوريين لأنه وبرغم أنها تشكل أكثريّة نيابيّة إلا أنها لا تستطيع تأمين أي خدمة لهؤلاء بسبب عدم وجودها في السلطة التنفيذيّة.
ورداً على سؤال عن قيام مربعات أمنيّة في وادي خالد فيما الجيش البناني يقوم بفرض طوق أمني حول المنطقة، قال قاطيشا: "لا أعتقد أن الجيش اللبناني يقوم بمنع المواطنين من الذهاب إلى وادي خالد لأنه إن قام بذلك فهذا يعني أنه يؤدي دوراً سياسياً وأنا أدرك أن الجيش لا يلعب أدواراً مماثلة، لذلك وبما أن المؤسسة العسكريّة تأتمر بالدولة قمنا بتوجيه مطالبنا إلى الحكومة التي لم تستجيب لها"، مشيراً إلى أننا مهتزون في لبنان ولا ندرك إلى أين نحن ذاهبون في ظل هذه الحكومة.
وأكّد قاطيشا أن "حزب الله" يمنع قيام الدولة عبر إنشائه المربعات الأمنيّة المحظورة على القوى الأمنيّة، مشيراً إلى أن مجاهرته بامتلاكه سلاحاً يطال "ما بعد وما بعد حيفا" يقلق المستثمرين ما يؤثر على الحركة الإقتصاديّة. وأضاف: "في ظل الـ"لا دولة" لا يمكننا القيام بأي إصلاح، والدليل على ذلك ما جرى في الأمس في الزهراني حيث تم احتلال مصنع الكهرباء، ومن هنا ليت الوزير باسيل يتعظ ويختار أي دولة يريد قبل الحديث عن الإصلاح"، لافتاً إلى ان الشبّان الذين اختطفوا من آل الزين تم تسليمهم في منزل أحد مسؤولي "حزب الله" في البقاع، فيما يقول الحزب أن لا علم له بشيء.
ورداً على سؤال عن العلاقة المميزة بين معراب والسفارة الأميركيّة، أوضح قاطيشا أن لا علاقة خاصة للدكتور سمير جعجع مع السفارة الأميركيّة وإنما علاقته بها مشابهة بكل السفارات الأخرى، مشيراً إلى أن "كل ما يقوم به جعجع في زياراته الخارجيّة يقع في مصلحة الدولة بما أنه لا يرتهن لأي دولة خارجيّة".