اذا نجح الحراك في سوريا في اسقاط النظام واستبداله، واقامة ديمقراطية شعبية "ما" تفتقر اليها الجارة القريبة منذ استقلالها في العام 1943، فإن النتيجة في المحصلة النهائية ستكون فصل التؤامين ايران وسوريا المرتبطين في مشروع واحد وقرار واحد وجسد واحد منذ ثمانينات القرن الماضي.
وفي حال تم التوصل مع روسيا الى تسوية تدفعها الى الامتناع عن إستخدام حق النقض "الفيتو" وتؤدي الى ازاحة الرئيس الاسد ووقف العنف المتنقل وتقاسم السلطة او التشارك فيها، فإن النتائج لن تختلف في ملف العلاقات الرحمية بين نظامي ولاية الفقيه وولاية آل الاسد.
لم ينجح كل ما جرى في العالم العربي، منذ الحرب العراقية – الايرانية في زحزحة سوريا قيد انملة عن الانخراط في مشروع الممانعة الايراني – السوري والذي كانت فيه دولة قائدة زمن الرئيس الراحل حافظ الاسد، وتحولت تابعة منذ استلام بشار الرئاسة في العام 2000.
لا يتصور مراقب ان الزواج "المثلي" بين الدولتين يمكن ان يستمر بعد كل ما حدث ويحدث في سوريا، على الرغم من الصراخ الايراني – الحزب الهي الذي يتمسك بطرف الثوب الممزق! من دون ان ينفي او يؤكد الاتصال (تحت الطاولة) مع بعض مكونات المجلس الوطني الانتقالي المعارض؟!
زمن تفكك الاتحاد السوفياتي سارعت روسيا الى التخلي عن اكسسورات التزيين العديمة الفائدة، حول العالم، وعادت دولة قوية عظمى من دون الحاجة الى الامتدادات الجغرافية التي اثقلت كاهلها بالديون والالتزامات؟
سوريا ايضاً تتخلى عن هذه الاكسسوارات، "حماس" تغادر دمشق بصمت، ومثلها ستفعل الجبهة الديمقراطية وفتح الانتفاضة وفتح الاسلام… وكل الاسماء التي كانت تولد قيصريا (غب الطلب) في العاصمة السورية!!
سوريا ستعود عربية، وايران ستخرج من المتوسط، والامل ان يعود "حزب الله" حزباً لبنانياً صرفاً لا ارتباطات اقليمية له، ولا يعول على السلاح للهيمنة وبسط النفوذ، وان يباشر هذه العودة من دون رهانات تأكل الوقت وتقتل الوطن، ولا تغير في مسار التاريخ حرفا او تزيد … فاصلة.