تقاطع دوي المدافع والرصاص في سوريا مع ضجيج الاجتماعات الوزارية واللقاءات التشاورية العربية، فيما تتردد اصداء الانقسام العربي في الداخل وترتفع نسبة الهواجس المتحكمة بالوضع اللبناني المعلق بين حبلي التداعيات والقلق من استهداف ساحته امنياً بعد رسائل عدة اطلقت من ارضه كان آخرها صاروخ الكاتيوشا في اتجاه اسرائيل.
والقلق المتنامي لا يقتصر على المواطنين والمسؤولين فحسب وانما يتعداه الى البعثات الدبلوماسية الاجنبية التي تلقى عدد منها وفق معلومات خاصة بـ "المركزية" تقارير امنية تحذر من استهدافها من مجموعات اصولية متطرفة.
واكدت المصادر ان بعض سفارات دول كبرى ابلغت المعلومات التي في حوزتها الى الاجهزة الامنية اللبنانية لإجراء المقتضى، وعلى الفور عززت القوى الامنية المولجة حماية السفارات اجراءاتها الاحترازية في محيط المباني الدبلوماسية تحسباً لأي محاولة اعتداء ورفعت مستوى الجهوزية لقطع الطريق على استهداف البعثات الدبلوماسية في لبنان، بعدما تعرضت اخرى في بلدان مجاورة لاعتداءات على مقارها.
واكدت مصادر امنية مطلعة لـ "المركزية" ان الاجهزة المختصة تتعاطى مع المعلومات المتوافرة في هذا الصدد بكثير من الدقة والجدية انطلاقا من حساسية المرحلة وضرورة تفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر الهادفين الى اقحام لبنان في أتون الصراعات الاقليمية، مشيرة الى التشدد والحزم في ضبط الامن الذي يشكل في المرحلة الحرجة اقليميا ودوليا خطا احمر يُمنع على اي طرف تجاوزه.