#dfp #adsense

ميقاتي يكسب جولة تصحيح الأجور بأصوات حلفاء عون وصدمة عونية ونقابية: نحاس يحمل على رئيس الحكومة وغصن يلوّح بالإضراب وتحرك لهيئة التنسيق النقابية

حجم الخط

 

اذا كان قرار تصحيح الاجور اعاد جمع وزير العمل شربل نحاس الذي ابدى امتعاضه في تصريحاته التي تلت الجلسة مجاس الوزراء الاربعاء، مع الاتحاد العمالي العام الذي دعي مجلسه التنفيذي لاجتماع الخميس، لاتخاذ موقف رجح رئيسه غسان غصن ان يكون الدعوة الى الاضراب مجدداً، في ظل استبعاد مصادر قيادية في نقابات منضوية تحت قيادة الاتحاد المجازفة لصجيفة "اللواء" بموقف يعيد التوتر الى الشارع، نظراً الى ان المرسوم الذي اقره مجلس الوزراء، والذي شكل تراجعاً عن سقف المرسوم السابق الذي حدد الحد الادنى بـ700 الف وابطله مجلس شورى الدولة، مع الاخذ بعين الاعتبار قضية الزيادة على الشطور، لا يمكن ان يتعرض للطعن مجدداً، والحكومة ليست في وارد اعادة النظر مرة ثالثة به في ضوء تراجع الاستثمارات ونمو الدخل الوطني والنصائح التي تلقاها مسؤولون كبار، لا سيما من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بأن لبنان ليس بإمكانه زيادة المديونية او تعريض المؤسسات لاعباء اضافية في ظل انكماش اقتصادي مترتب في احد جوانبه عن الازمات التي فجرتها الاحداث في المنطقة ولا سيما التطورات السورية.

ولم يعرف حجم ردود الفعل السياسية مسبقاً، بانتظار ما سيحصل من مشاورات، بعدما كان كل من الرئيسين ميشال سليمان وميقاتي قد "دغدغا" ميول الوزراء العونيين عبر ارسال اشارات بأن قضية التعيينات يجب ان توضع على طاولة مجلس الوزراء بدءاً من رئيس مجلس القضاء الاعلى، حيث اعتبر الرئيس سليمان ان تعيينه لا يحتاج الى آلية بل الى تفاهم على شخصية الرئيس ومواصفاته، والامر نفسه اكد عليه الرئيس ميقاتي الذي حدد المواضيع التي تتطلب متابعة سريعة، وهي الموازنة والتعيينات وقانون الانتخاب، اضافة الى الخطط الانمائية في الكهرباء والماء والاتصالات، داعياً الوزراء الى التعاطي مع مؤسسة مجلس الوزراء من الموقع الدستوري الذي لها، والى ارسال المشاريع والمواضيع والاقتراحات وفقاً للآلية المعتمدة والاصول الدستورية، لافتاً الى انه يتريث في بعض الحالات عن ادراج المواضيع على جدول الأعمال، في حال تبين أن هذه الأمور قد تحدث انقساماً ضمن مجلس الوزراء، من أجل تأمين شبه توافق عليها.

وشدّد الرئيس ميقاتي على أن مجلس الوزراء هو المكان الصالح لمناقشة كل المواضيع المطروحة، كونه السلطة الاجرائية في البلاد، ومن غير المنطقي أن تعطل جلساته لأي سبب كان، طالما انه في النهاية لا بدّ من العودة إلى هذه الطاولة، طالباً من رئيس الجمهورية دعوة هيئة الحوار الوطني إلى الانعقاد في أقرب وقت ممكن، ومن دون جدول اعمال وشروط مسبقة، وان يتحمل شخصياً أي مدعو يتخلف عن الحضور•

وكان مجلس الوزراء اسقط مشروع الوزير نحاس لتصحيح الأجور، بالتصويت، واقر اقتراحاً تقدّم به الرئيس ميقاتي، بعدما ترك النقاش يأخذ مداه حول ما عرضه نحاس على شاشة كبيرة، ضمنه خطة مكتوبة، هي حصيلة مفاوضات أجراها مع أرباب العمل وممثلي العمال.

وعندما اعترض عليها وزير العمل طالباً طرح خطته على التصويت، طرحت خطة رئيس الحكومة فأيدها ستة عشر وزيراً من أصل 23 كانوا حاضرين، والمفارقة ان الصوت المرجح لخطة ميقاتي جاء من وزير الصناعة فريج صابونجيان وبعد مغادرة وزير العدل شكيب قرطباوي، وفي غياب وزير "المردة" سليم كرم، فلم يبقَ إلى جانب نحاس سوى 7 وزراء هم إليه جبران باسيل، غابي ليون، نقولا صحناوي، فايز غصن، فادي عبود، فيما البعض احتسب قرطباوي بعد مغادرته والبعض الاخر قال انهم كانوا سبعة مع وزير الطاشناق الثاني بانوس مانجيان.

وبررت مصادر وزارية الوقوف إلى جانب خطة رئيس الحكومة، بأن خطة نحاس بدت معقدة وغير ممكنة التطبيق، ولم يتم استيعابها بشكل سلس، كما انها تحتاج إلى نقاش طويل، وإلى جلسات عدّة، ولذلك ارتؤي بت الموضوع بتسوية وضعها رئيس الحكومة بعد مفاوضات مع أرباب العمل، وممثلي الاجراء.

وقالت مصادر وزارية أخرى أن خطة نحاس تكبّد الدولة تكاليف إضافية غير قادرة على تحمل اعبائها، ولكنها جديرة بالنقاش في نقاط مهمة واردة فيها، وسوف تتابع في وقت لاحق.

وكانت لرئيس الجمهورية مداخلة حدّد موقفه فيها من التعيينات، داعياً إلى اعتماد الآلية، ومؤكداً أن المعيار هو الكفاءة وليس المحاصصة.

وذكّر بآلية إرسال المواضيع وطرحها وفق الأصول الدستورية، داعياً إلى التضامن الوزاري كوسيلة للانتاجية. وتأكيداً على تفعيل العمل الحكومي تمت الدعوة إلى أربع جلسات متتالية بدءاً من عصر الجمعة في السراي، والاثنين في بعبدا، والثلاثاء في السراي والاربعاء في بعبدا.

أما الوزير نحاس فقد أوضح في تصريح لـ"اللواء" ليلاً أن جميع الوزراء صوتوا إلى جانب اقتراح الرئيس ميقاتي بشأن تصحيح الأجور باستثناء وزراء تكتل التغيير والاصلاح الذي صوّت من بينهم الوزير صابونجيان إلى جانب مقترح الرئيس ميقاتي، موضحاً أن ما تم إقراره قد قطع 30 بالمئة من الزيادة التي كانت مقترحة للعمال.

وقال: "ما زلنا في البداية وسيكون لنا كلام كثير بشأن هذه المسألة"، مشيراً إلى أنه فوجئ باقتراح الرئيس ميقاتي الذي يتفاوض خارج الأطر القانونية، وأنه طلب طرح المشروع على التصويت حتى يتحمّل كل وزير مسؤوليته.

وعلم أن مجلس الوزراء قد أقر بنود جدول أعماله، وألّف لجنة وزارية للشؤون البيئية وأخرى برئاسة الرئيس ميقاتي للشأن الاجتماعي، والموافقة على برنامج دعم الشباب المقدم من وزير العمل.

ووصفت المصادر الوزارية الجلسة بأنها كانت هادئة بالرغم من كل ما رافق إقرار زيادة الأجور من تباينات.

علماً أن وزراء التكتل وصلوا بُعيد الثالثة، وعقدوا على الفور اجتماعاً تشاورياً، قبل الجلسة، في إحدى غرف المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، لتنسيق المواقف، بعدما كان النائب ميشال عون ترأس ظهراً اجتماعاً لأعضاء التكتل، في حضور رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان وأمين عام حزب الطاشناق هوفيك مختاريان، تقرر فيه المشاركة في جلسة مجلس الوزراء للدفاع عن مشروع نحاس لتصحيح الأجور.

ولفت عون إلى أن اجتماعاً موسعاً سيعقد لاحقاً للقوى التي تمثل الأكثرية الحالية، يفترض أن يقرر الخطوة النهائية بما يتعلق بالحكومة، معلناً إبقاء الأبواب مفتوحة على كل الحلول.

و لم يُعرف الموقف الذي سيتخذه عون من إسقاط مشروع نحاس في مجلس الوزراء بأصوات حلفائه في "حزب الله" و"أمل"، علماً أن وزير العمل ألمح لـ "اللواء" إلى "كلام آخر" سيكون له ابتداء من اليوم، وكذلك رئيس الاتحاد العمالي العام الذي وصف مقررات مجلس الوزراء بأنها "مهينة للناس واستخفاف بالعامل وتعبه"، فيما أعلنت هيئة التنسيق النقابية، بعد اجتماع استثنائي لها، رفضها القاطع لهذه الزيادة الهزيلة المذلة، ملمحة إلى خطوات تصعيدية، وفق ما جاء في مقررات الجمعيات العمومية التي عقدت في المحافظات كافة بما فيها الاضراب والتظاهر.

واعلنت الهيئة انها ستعقد اجتماعاً استثنائياً عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الخميس في مقر رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي وذلك للاعلان عن موعد الاضراب والتظاهر، مؤكدة التمسك بتصحيح الاجور وفق الآلية التي رفعتها هيئة التنسيق الى وزير العمل ومجلس الوزراء والقاضية بتصحيح الاجور على اساس 60% و40% و20% اضافة الى التعويض العائلي وبدل النقل ونسبة الدرجة، وخفض نسب ضريبة الدخل.

 

"النهار": زيادة الأجور تنقلب على "التكتل" والحكومة…غصن يلوح عبر"النهار" بالتوجه للعودة الى الاضراب….محفوض: ذاهبون الى الاضراب والتظاهر الثلثاء المقبل

قدم ملف تصحيح الأجور، مرة أخرى، أولويات المشهد السياسي الذي تميز في اليومين الأخيرين بظهور نادر للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله مخترقا الحشود في يوم عاشوراء على ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، وتلاه امس وصول مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان الى بيروت.

ومع تدافع التطورات السياسية والاجتماعية، بدت مسألة الاجور ليل أمس كأنها عادت الى دوامة لم تواجهها حكومة من قبل، من دون اغفال خلفية سياسية ارتسمت معالمها مع ملابسات عودة وزراء “تكتل التغيير والاصلاح” عن مقاطعة جلسة مجلس الوزراء. لكن المفارقة اللافتة برزت في سقوط مشروع وزير العمل شربل نحاس الخاص بزيادة الاجور لمصلحة اقتراح طرحه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وحظي بغالبية اصوات الوزراء بمن فيهم وزراء “حزب الله” و”أمل” أنفسهم.

واكتسبت وقائع جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بعبدا بعدا غريبا. ذلك أن الاركان الاساسيين في “تكتل التغيير والاصلاح” قرروا في اجتماع عقدوه ظهرا في الرابية برئاسة النائب العماد ميشال عون حضور الجلسة على أساس طرح مشروع زيادة الاجور الذي قدمه عضو “التكتل” الوزير شربل نحاس “على أن تبقى الحلول مفتوحة على كل الاحتمالات ضمن مهلة محددة”، كما أوضح عون.

وعلمت “النهار” أنه لدى طرح بند الاجور على النقاش في مجلس الوزراء، تولى نحاس شرح مشروعه على شاشة كبيرة ثم شرع الوزراء في مناقشته. ورأى فيه بعضهم كلفة كبيرة على الدولة وخصوصا من حيث اشتراكات الضمان، فيما اعتبر البعض الآخر أنها معقدة وتحتاج الى تعديلات لقوانين. وتدخل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي فأخرج من جيبه خطة مكتوبة تتضمن اقتراحا بديلا لتصحيح الاجور، الامر الذي شكل مفاجأة مزدوجة اذ بدت الخطة معدة سلفا في ضوء مفاوضات غير معلنة تولاها رئيس الحكومة مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام. ثم كان الجانب الآخر من المفاجأة بطرح اقتراح ميقاتي على التصويت فنال أصوات 16 وزيرا من أصل 23 كانوا حاضرين وعارضه سبعة وزراء هم وزراء “التيار الوطني الحر” ووزير الدفاع فايز غصن ممثلا “المردة” والوزير بانوس منجيان ممثلا الطاشناق، فيما صوت وزير الصناعة فريج صابونجيان مع الاقتراح.

وقضى القرار الحكومي برفع الحد الادنى للأجور الى 600 الف ليرة واعطاء زيادة بنسبة 30 في المئة على الأجر بين 500 الف ومليون ليرة على ألا تقل عن 150 الف ليرة ولا تزيد عن 200 الف ليرة، واعطاء 20 في المئة على الاجر الذي يفوق مليون ليرة ولا تتعدى الزيادة 275 الف ليرة، وزيادة منح التعليم السنوية من مليون ليرة الى مليون و500 الف ليرة.

واذا كانت الحكومة أحبطت وزراء “التكتل” بعدم الاخذ بمشروع وزيره، سارع الاتحاد العمالي العام وكذلك الهيئات النقابية بدورها الى اعلان رفضها القرار الحكومي الجديد.

وصرح رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن لـ”النهار” بأن الاتحاد “يرفض هذه الزيادة المهينة لأنها لا تحقق آمال العمال ومطالبهم”.

وقال: “اننا نصر على الزيادة وفق الشطور على أن تكون 60 في المئة للشطر الاول و40 في المئة للشطر الثاني و20 في المئة للشطر الثالث”. وأفاد انه سيدعو المجلس التنفيذي للاتحاد الى الانعقاد واتخاذ الاجراءات المناسبة، ملوحاً “بالتوجه للعودة الى الاضراب”.

وأكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ”النهار” باسم هيئة التنسيق النقابية “الذهاب الى الاضراب والتظاهر الثلثاء المقبل”، مشيراً الى انه جرى استيضاح الوزراء موضوع التشطير في الزيادات “فتبين لنا ان لا تشطير وهذا القرار نرفضه ويتناقض مع قرار مجلس شورى الدولة في شأن القرار الحكومي الأول الذي اتخذ حول الأجور”.

وإذ أعلنت جمعية التجار في بيروت بدورها معارضتها للقرار الحكومي الجديد، رحب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة محمد شقير باسم الهيئات الاقتصادية بالصيغة الجديدة لزيادة الأجور ووصفها بأنها “ممتازة وسنسير بها على رغم الظروف انطلاقاً من تحسسنا لأوضاع العمال”. وعلم ان اجتماعاً سيعقد اليوم بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام في محاولة لاقناع الاتحاد بالموافقة على القرار الحكومي.

المصدر:
اللواء والنهار

خبر عاجل