إستهلّ رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا آزاروف عصر أمس زيارة رسمية الى بيروت هي الأولى على هذا المستوى منذ بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين قبل عشرين عاماً.
تكتسب الزيارة التي سيلتقي فيها آزاروف الرؤساء الثلاثة وسيوقع خلالها اتفاقيات ذات طابع اقتصادي وتجاري وجامعي أهمية، خصوصاً مع الآمال التي تعلقها أوكرانيا على تنمية التبادل التجاري بين البلدين.
وقال آزاروف في تصريح لصحيفة "السفير" عند وصوله الى مقر إقامته في فندق "الفينيسيا" ان لبنان "بالنسبة إلينا هو الدولة التي من خلالها يمكننا تطوير علاقاتنا الاقتصادية والمالية مع دول الشرق الأوسط لذلك لدينا اهتمام خاص في توسيع علاقاتنا المشتركة".
ولفت الانتباه الى "أن الحكم على الحكومة اللبنانية يكون من خلال مؤشرات معينة"، مشيرا الى أن "المؤشرات في لبنان إيجابية ولا يمكن مقارنة بلدكم ببعض البلدان الأوروبية التي سمحت بأن تكون ديونها أكبر من الناتج المحلي فيها".
وبعد انتهاء ولاية الكتيبة الأوكرانية في آذار الفائت، أشار آزاروف الى ان بلاده مستعدة للعودة الى المشاركة في قوات "اليونيفيل" في حال طلبت منها الأمم المتحدة ذلك. وإذ أكد "أن سوريا بلد صديق لأوكرانيا"، شدد على ضرورة تجنب أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للبلدان.
وعن تأثير الرغبة الأوكرانية بالدخول إلى الاتحاد الأوربي على علاقة كييف بدمشق قال آزاروف: "أوكرانيا دولة مستقلة وهي تتخذ بنفسها كل قراراتها المتعلقة بسياساتها الخارجية. وبطبيعة الحال نأخذ بالاعتبار ما يحدث في العالم عند ممارسة السياسة، وكذلك مواقف البلدان المختلفة وأثناء اتخاذنا لأي من قراراتنا تكون مصلحة بلادنا في أعلى سلم الأولويات".
ووجه آزاروف تحية الى اللبنانيين قائلاً: "أتمنى لكل اللبنانيين الاستقرار والازدهار، وأن يعرف شعبكم أن أي عدم استقرار يؤدي إلى تداعيات خطرة. فبكل سهولة ندخل في النزاعات لكن الخروج منها يكون متعثراً. وفي النتيجة يعاني الناس البسطاء، لذلك يتحمل السياسيون مسؤولية الحفاظ على الاستقرار في لبنان والذي يتوافق مع مصالح بلادنا".
يذكر أن أوكرانيا التي تتهيأ للدخول الى الإتحاد الأوروبي مع توقيعها في 19 كانون الأول الحالي وبالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي هي أكبر بلد في أوروبا بعد روسيا، عدد سكانها 45 مليون نسمة ذات اقتصاد يتنامى منذ نيلها استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991. علاقتها بلبنان مستقرة ولم تمر بأية أزمة، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2010 أكثر من مليار دولار أميركي، كما أن أكثر من 700 طالب لبناني يتابعون دراستهم في الجامعات الأوكرانية.