#dfp #adsense

أوساط نيابية في تكتل عون تؤكد لـ”اللواء”: مشاركة وزراء التكتل في الحكومة ستكون الأخيرة إذا لم يتبن ميقاتي المطالب المدعومة من حزب الله بالكامل

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": العودة المشروطة لوزراء تكتل "التغيير والإصلاح" إلى السرب الحكومي بعد مشاركتهم في جلسة مجلس الوزراء، أمس، معطوفة على تهديدهم بعدم المشاركة في الجلسات اللاحقة إذا لم تلب مطالبهم، طرحا الكثير من التساؤلات عن حقيقة موقف مكونات الأكثرية من الملف الحكومي، في ظل وجود تباين واضح بين الداعين إلى تفعيل العمل الحكومي وبين الداعين إلى الاستقالة من الحكومة إذا لم تسر الأمور كما يريدون.

أوساط نيابية من تكتل "التغيير والإصلاح" أكدت لـ"اللواء" أن مشاركة وزراء التكتل في جلسة الحكومة كانت مشروطة بانتظار الموقف الذي ستتخذه قوى "8 آذار" في الاجتماع الموسع الذي ستعقده بعد أيام للبت بشكلٍ نهائي بأمر الاستمرار في الحكومة أو عدمه، باعتبار أن المسار الذي تسلكه الحكومة لا يبشر بالخير، في ظل تجاهل رئيسها وحلفائه لمطالب "التيار الوطني الحر" العادلة والمحقة والتي تهم كل اللبنانيين وليس فريقاً بعينه، خاصة وأننا نرى أن هناك من يعمل فعلاً على عرقلة عدد من المشروعات التي تقدم بها وزراء التكتل منذ أشهر، من خلال عدم طرحها على جدول أعمال مجلس الوزراء، ما يعني بوضوح أنهم لا يريدون العمل من أجل الإصلاح، وإنما وضع العراقيل أمام المهمة التي جاء من أجلها وزراء التكتل بعد قبولهم المشاركة في هذه الحكومة.

وتشدد الأوساط على أن مشاركة الوزراء العونيين في الجلسة جاءت بعد التشاور مع الحلفاء، ولعدم إظهار التكتل على أنه معرقل للعجلة الحكومية، لكنها لفتت إلى أن هذه المشاركة ستكون الأخيرة في هذه الحكومة إذا لم يتبن الرئيس ميقاتي صراحة المطالب التي تقدم بها وزراء التكتل، كونها مطالب لكل اللبنانيين وليس لفريق بحد ذاته، مشددة على أن كل خطوة من الخطوات التي يقوم بها النائب عون على هذا الصعيد منسقة مع سائر الحلفاء وفي مقدمهم <حزب الله> الذي أعلن أمينه العام السيد حسن نصر الله تبنيه الكامل لمطالب التكتل ودعوته رئيس الحكومة إلى التجاوب معها، لأنها لا تخص فئة أو طائفة أو جهة، وإنما هي مطالب بكل معنى الكلمة، ويجب تسهيل الطريق أمام إنجازها، لا أن يعمد البعض إلى وضع العراقيل أمامها، وتأجيل البحث بها لذرائع وحجج واهية لم تعد تنطلي على أحد.

وكشفت الأوساط أن اجتماع قوى الأكثرية الذي سيعقد في وقت قريب سيحدد الموقف من كل القضايا المطروحة ومن أبرزها الوضع الحكومي لكي يُبنى على الشيء مقتضاه، مشيرة إلى أن الأكثرية بكافة مكوناتها وتلاوينها السياسية ستأخذ القرار المناسب من البقاء في الحكومة أو الخروج منها، في ضوء الجواب الذي ستسمعه من الرئيس ميقاتي بشأن ضرورة وضع مطالب تكتل "التغيير والإصلاح" على رأس أولوياته، والعمل تالياً على إيلائها الاهتمام اللازم من خلال إدراجها على جدول أعمال الحكومة في جلساتها المقبلة، سيما وأن سياسة المماطلة لا تجدي نفعاً لأن اللبنانيين يعرفون من الذي يعمل للإصلاح ومن يدعيه ويحاول في المقابل، تشويه صورة الآخرين والتشكيك بمصداقيتهم أمام الرأي العام، في إطار السعي لعرقلة مشروعاتهم الحياتية والمعيشية التي تأتي في طليعة اهتمامات اللبنانيين قبل أي أمر آخر.

وقالت الأوساط إن التكتل يرفض البقاء في حكومة تدعي أنها تريد الإصلاح، فيما هي تعمل عكسه ويحاول بعض أطرافها تحقيق مصالحهم الشخصية والفئوية على حساب مصالح اللبنانيين، والسير عكس التيار، من خلال إبقاء تحكم الأداء الميليشياوي في عمل المؤسسات من أجل الدويلة وعلى حساب الدولة التي يريدها اللبنانيون قوية وعادلة ومنصفة لا تخضع لأي مساومة أو مقايضة من جانب أي فريق.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل