#dfp #adsense

صفقة مع جماعة “أمل” أوقفت الزهراني والبترون على الخط

حجم الخط

"شهود الزور" يعودون لقطع الطريق على شهادة ميرزا
صفقة مع جماعة "أمل" أوقفت الزهراني والبترون على الخط

يقلب أحد قادة قوى 14 آذار مفكرته السياسية ويختار من صفحاتها عناوين عريضة وملاحظات ومعلومات غير منشورة، إلى توقعات ومواعيد وخطط، أبرزها تصعيد إعلامي سيقوده تحالف "ثورة الأرز" في الأيام الآتية لنصرة الشعب السوري في وجه النظام الحاكم، في سوريا ولبنان أيضاً.

على هامش إحدى الصفحات ملاحظة عن خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله: لا علاقة لإثارة موضوع شهود الزور مجدداً بالأسباب التي أملت فتح هذا الملف ذريعة لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، بل بعامل طارئ وملحّ طرأ على القضية هو تقديم مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بلمار اليوم تقريراً إلى المحكمة عن ضرورة استدعاء المدعي العام سعيد ميرزا لاستيضاحه ما ورد في رسالته الشهيرة إلى المحكمة عن الظروف الحساسة والدقيقة التي يجتازها لبنان والتي تمنع توقيف المتهمين الأربعة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. في ضوء هذا التقرير الأخير ستقرر المحكمة استدعاء ميرزا من عدمه. ويريد نصرالله وفريقه إصدار تعيينات عن الحكومة في اقرب وقت لتنحية ميرزا عن منصبه وتعيين بديل منه يقدم إلى المحكمة إفادة مختلفة إذا كان لا بد من تقديمها. وإلا فإن الإدعاء على ميرزا كفيل بتشكيل خصومة قضائية معه تتيح الطعن في إفادته ومحاولة تعطيل مفعولها لاحقاً.

في قضية معمل الزهراني: فكرة تبادل المحولين قديمة تعود إلى عام 1999، لكن الجديد الذي فجر المسألة غير الذي أعلن كلياً. هناك نحو 850 مليون دولار مخصصة لمقدمي الخدمات بناء على مناقصات شكلية يتصرف بها وزير الطاقة جبران باسيل بدون المرور بديوان المحاسبة ولا تغطية بقرار من مجلس الوزراء. سيتحدث النائب بطرس حرب في مؤتمر صحافي خلال أيام عن عملية توزيع المغانم التي نال منها أحد منافسيه الإنتخابيين (من أبناء بلدته تنورين) صفقة لمنطقة الشمال بنحو 400 مليون دولار لقاء توظيف ثلاثة أو أربعة آلاف شخص في منطقة البترون لكسر خصومه من 14 آذار في ذلك القضاء.

تعود فضيحة الزهراني – بحسب المصدر نفسه – إلى أن باسيل أعطى "حزب الله" التلزيم في البقاع، وحركة "أمل " في الجنوب بقيمة 130 مليون دولار. وتقضي شروط المناقصة بأن يضع مقدمو الخدمة مبالغ في مصرف لبنان على أن يقبضوا في المقابل بعد ثلاثة أشهر. ما حصل أن جماعة الحركة طلبوا ضماناً وأداروا ظهورهم للصفقة موقتاً، لكن باسيل لم ينتظر بل تطلع إلى غيرهم لتلزيمهم الصفقة. ورد الفعل جاء عاجلاً وصاعقاً: توقيف العمل في معمل الزهراني!

في التطورات السورية ملاحظة أخرى: ستتدفق أموال أكثر على الأرجح من سوريا إلى لبنان، وسينشط التهريب أكثر، وفي المقابل سيشهد لبنان تشدداً أكثر أمنياً وسياسياً وإعلامياً من النظام السوري وحلفائه. لعلّ المنطقة الأكثر تعرضاً لمعاناة آثار هذا التشدد ستكون وادي خالد التي تحتضن جموعاً كبيرة من اللاجئين السوريين لا يقل عددهم في كل لبنان عن 10 آلاف لاجئ. واستناداً إلى تقرير عن الوضع في وادي خالد، أن الحاجة باتت ماسة إلى مستشفى ميداني هناك. فاللاجئون يزداد عددهم نحو 50 يومياً وبعضهم يكون جريحاً. يعبرون الحدود مشياً وبوسائل أخرى لقاء 10 دولارات يتقاضاها الجنود على الحدود كل مرة لقاء رفع الألغام موقتاً ليجتازوا أرض الموت والخطر بسلام إلى لبنان.

يضيف التقرير أن الصليب الأحمر يقوم بواجباته وأكثر في تلك البقعة النائية، لكن المستشفيات لا تلبي دوماً كما يجب، بل أن بعضها يضع عراقيل حتى أمام الأهالي اللبنانيين الذين أصيب عدد منهم الأسبوع الماضي في ثلاثة أيام قصفاً وقنصاً داخل الحدود اللبنانية. ولولا تدخلات على أعلى المستويات لما عولجت مسألة التعامل مع الجرحى وأهاليهم. ثم هناك ضرورة ملحة أيضاً لكسر الحصار الإعلامي الذي تجدد فرضه بقرار أمني على منطقة وادي خالد، بحيث يُطلب عند حاجز شدرا وغيره من فرق التصوير الاستحصال على إذن بالتصوير قبل 10 ايام من اليرزة، في حين أن القصف والقنص من خلف الحدود السورية لا ينتظران.

الملاحظة الأخيرة تتعلق بالمؤتمر السياسي – الفكري الإسلامي حول "الربيع العربي": الاستعدادات متواصلة لعقده في "البيال" نحو منتصف هذا الشهر وسيكون عنوانه "المسلمون اللبنانيون وتحديات العالم العربي". لم يحدد الموعد النهائي، بعد وسيكون هذا المؤتمر خطوة متقدمة جدا إذا صدرت عنه دعوة إلى "الدولة المدنية" بمعنى فصل الدين عن الدولة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل