«هيدا بلد… لأ مش بلد… هيدا قرطة ناس مجمّعين» بالإذن من الفنان زياد الرحباني، ولكن عندما نتطلع الى ما يجري في هذا البلد نرى كم كانت مسرحية زياد الرحباني حقيقية ودقيقة.
أريد أن أتحدّث عن عدد من رجالات لبنان الذين قدّموا للوطن ما لم يقدّمه بعض السياسيين الذين يتاجرون بالشعارات الرنانة التي تملأ الأجواء بالكلام الكاذب.
اما الاسماء التي أريد أن أذكرها هنا فهي:
– حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
– رئيس مجلس إدارة M.E.A محمد الحوت.
– مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.
– رئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن.
– وزير الصحّة السابق محمد جواد خليفة الذي هو أهم وزير صحّة عرفه لبنان.
أبدأ بحاكم مصرف لبنان الذي حقّق إنجازات على الصعيد الاقتصادي وصلت أصداؤها الى الولايات المتحدة الأميركية، وانتخب غير مرّة كأفضل حاكم مصرف مركزي في العالم، والاستقرار المالي الذي حقّقه على الرغم من كل الظروف والصعوبات والعواصف التي مر بها وطننا الغالي لبنان، وإضافة الى إنجازاته فإنّه اختار السيّد محمد الحوت رئيساً لمجلس إدارة طيران الشرق الأوسط M.E.A، فتسلم الحوت شركة مفلسة لا يوجد فيها إلاّ بعض الطائرات القديمة من طراز «بوينغ 707» غير صالحة للطيران وممنوعة من معظم مطارات العالم. وفي مدّة قصيرة أصبحت هذه الشركة التي كانت تخسر سنوياً 90 مليون دولار (خلال ثلاث سنوات) شركة رابحة، ومجموع ربحها السنوي منذ عشر سنوات بلغ تسعين مليون دولار أميركي. وأصبح ثمن الشركة مليار دولار، وأصبحت تملك أكثر اسطول متقدّم في العالم وطائرات جديدة، حيث تملك اليوم 16 طائرة حديثة، وهو بعض ممّا حققه الحوت خلال 14 سنة والحبل على الجرار.
ونتحدّث اليوم عن اللواء أشرف ريفي، مدير عام قوى الأمن الداخلي، الذي انتخب رجل العام 2011، ومن إنجازاته خلال خمس سنوات أنه اختار العقيد وسام الحسن لإدارة فرع المعلومات الذي اعتقل 200 شخص متعامل مع إسرائيل، وفكك 25 شبكة تجسّس إسرائيلية، هذا غير الجرائم التي يتم اكتشافها بشكل دائم، وكافأه رئيس الجمهورية بأنه تقديراً لخدماته رفض أن يعطيه حقه في الترقية.
أما الوزير الناجح د. خليفة الذي كان وزيراً للصحّة فبالإضافة الى أنّه أهم وزير صحة وطبيب في الوقت ذاته، فقد كوفئ بالاستغناء عن خدماته!
أخيراً، هل يعلم أهل السياسة ما يفعلون عندما يحاولون النيل من سمعة وأخلاق الذين ذكرت؟
فهل يتعلمون ويتعظون؟!.