#dfp #adsense

تعلموا اللحس من «الجنرال»!

حجم الخط

جاء لحس رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون تهديده بمقاطعة جلسة مجلس الوزراء أمس، بعدما تبلغ من حلفائه وجود نقمة شعبية عارمة على طريقة تصرف قوى 8 آذار، ولفت عون بدوره الى ان «مفاجأة التكتل لم يكن القصد منها ضرب التفاهم بين الحلفاء» مستدركاً ان «التواصل داخل الحكومة فرضه طرح مشروع قانون زيادة الأجور»، فيما أكدت مصادر مطلعة ان حزب الله لم يكن بعيداً عن مطالبة عون بالمشاركة في جلسة مجلس الوزراء، فضلاً عن مطالبة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان مع أركان حزب الطاشناق الذين زاروا عون في الرابية أمس، ووضعوه في صورة الامتعاض العام من شل عمل السلطة بعدما كانت الغاية الأساسية منع تمويل المحكمة الدولية (…).

أما وقد حسم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي موضوع التمويل، فلم يعد جائزاً الاستمرار في منع الحكومة من العمل، إضافة الىان قوى المعارضة هي من أصبح يطالب باستقالة الحكومة ولا يجوز ان تأتي الاستقالة من خلال عدم تفاهم قوى 8 آذار على تفعيل دور ومهام السلطة التنفيذية، وتقول أوساط مقربة من «الجنرال» عون أنه فشل في اقناع حلفائه بضرورة الرد على خطوة تمويل المحكمة بطريقة ما، فيها أصر الرئيس نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على ان «خطوة التمويل قد أصبحت وراءنا»!

أما السؤال الذي أعقب تلويح عون بمقاطعة جلسة مجلس الوزراء فقد تلخص بقول مسؤول حزبي بارز زاره في الساعات القليلة الماضية ان أي تصرف سلبي من جانب تكتل التغيير والاصلاح ستكون له عواقب من المستحيل الدفاع عنها وعن «الجنرال»، لاسيما ان الأخير لم يتورع عن الاعلان عن مواقف أثبتت التطورات أنه غير قادر على الالتزام بها، مثلما حصل معه يوم قال إنه سيقطع يده في حال تم تمويل المحكمة!

وفي معلومات المسؤول الحزبي البارز الذي أمضى وقتاً طويلاً في لقائه الأخير مع عون في الرابية، انه جرى تذكيره بما وافق عليه رئيس الحكومة لجهة «حوالة الـ780 مليون دولار» التي وقعها وزير المال محمد الصفدي لتغطية مشروع زيادة انتاج الكهرباء. وثمة من يجزم بأن هذه الحوالة بالذات كانت وراء اقتناع عون وبالمشاركة في جلسة مجلس الوزراء ليس إلا (…).

ولجهة مطالبة عون بحصة وزارته في التشكيلات الادارية والقضائية والديبلوماسية، هناك من يؤكد ان الرئيس ميقاتي لم يعترض على معظم الأسماء التي اقترحها «الجنرال» باستثناء ما له علاقة بالحصة التي يطالب بها الأخير في ترقيات ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي، لاسيما من تتضارب مواقعه مع ما يتطلع اليه حزب الله من مواقع حساسة في عدد من المناطق اللبنانية؟!

إشارة هنا الى ان كلام عون على ضرورة إقرار مشروع زيادة الأجور لم يحسم، لا من خلال الهيئات الاقتصادية ذات العلاقة المباشرة بتصحيح الأجور، ولا عبر ما تردد عن رفض قاطع من جانب الاتحاد العمالي العام والنقابات صاحبة الثقل بالنسبة الى ما سبق تحديده من أرقام الزيادة!

وعلى رغم تكتم الرئيس ميقاتي ووزراء جبهة النضال الوطني، فإن الصورة الحكومية لا تبدو جدية بعد الاهتزاز المتبادل في العلاقة القائمة بين قوى 8 آذار، إضافة الى ان ورقة حزب الله ليست موقعة على بياض، حيث يقال ان الحزب أعطى حليفه «الجنرال» عون أكثر بكثير مما يستحقه، إضافة الى ان الأخير يتطلع الى المزيد مهما كلفه ذلك من تنازلات. وهذا بدوره معروف لدى جماعة تكتل التغيير والاصلاح ممن بدأوا يتندرون بين أوساطهم ازاء «اللعبة غير الجدية التي تصدر عن الرابية وكأن نواب التكتل لا يعرفون شيئاً من أسرار تراجع مؤثرات عون السياسية والشعبية، فيما يقال إنه يدرك ان الظروف التي تخدمه في الوقت الحاضر مرشحة لأن تتبدل بصورة عكسية في حال اختلف المشهد السوري. وهذا ينطبق أيضاً وأيضاً على حزب الله والبقية الباقية من خوارج قوى 8 آذار؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل