اعلن الناشطون المطالبون بالديموقراطية في سوريا الخميس اطلاق حملة عصيان مدني لزيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد الذي اثارت تصريحاته التي نفى فيها مسؤوليته عن مقتل آلاف المتظاهرين، انتقادات.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، قتلت قوات النظام الخميس تسعة مدنيين على الاقل في حمص.
وبالتوازي مع ذلك، طالب ناشطون من السوريين التظاهر الجمعة تحت شعار "اضراب الكرامة". وكتبوا على موقع الثورة السورية على فيسبوك "الجمعة اضراب الكرامة للاطاحة بالقتلة". كما دعوا الى "اضراب عام الاحد" في سياق "حملة عصيان مدني".
وقال هؤلاء الناشطون: "ندعو الموظفين والعمال في كافة مؤسسات الدولة داخل سوريا وخارجها الى الاضراب".
واضافوا: "ان الاضراب خطوة باتجاه العصيان المدني لقطع الامكانات المالية للنظام التي يستخدمها في قتل اطفالنا".
وقالت هيئات التنسيق المحلية التي تقود ميدانيا المتظاهرين ان الناشطين يدعون الى اضراب عام الاحد ويطلبون من الطلبة الاضراب عن الدروس.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد نفى في مقابلة نادرة مع قناة abc الاميركية بثتها الاربعاء مسؤوليته عن مقتل آلاف المتظاهرين مؤكدا "نحن لا نقتل شعبنا. ليس من حكومة في العالم تقتل شعبها، الا اذا كانت تحت قيادة شخص مجنون".
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان تصريحات الاسد تدل على انه "اما انه فقد تماما كل سلطة له داخل سوريا، او انه مجرد اداة، او انه منفصل تماما عن الواقع"، مضيفا "اما ان يكون ذلك انفصالا عن الواقع، او استخفافا، او كما قال، جنونا. لا اعلم".
والخميس نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الاسد لدى استقباله وفدا من دروز لبنان ان "سوريا قوية بشعبها وبدعم ومحبة الشعوب الشقيقة والصديقة"، مضيفا "انها قادرة على تجاوز ما تمر به وانها لن تتخلى عن مواقفها ومبادئها وسيادتها مهما كانت الضغوطات".
وفي الوقت الذي طلبت فيه الدبلوماسية السورية الغاء عقوبات الجامعة العربية المقررة في 27 تشرين الثاني ضد سوريا في مقابل توقيع دمشق البروتوكول العربي الهادف لحماية المدنيين، تجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السبت في الدوحة لتحديد موقفها.
والخميس قتل تسعة مدنيين على الاقل في حمص برصاص قوات الامن وقناصة او في قصف مدفعي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا.
كما اصيب ثمانية آخرون بجروح بايدي قوات الامن "في اطلاق نار عشوائي في الحولة" في محافظة حمص، بحسب المصدر ذاته.
وفي محافظة ادلب، اصيب طفل في العاشرة من العمر بجروح اثر اطلاق قوات الامن النار امام مخبز في معرة النعمان حيث جرت تظاهرة طالبية للمطالبة برحيل الرئيس الاسد.
كما جرت مواجهات فجرا في دوما بين منشقين وقوات الامن، بحسب المرصد.
من جهة اخرى وقع انفجار الخميس في انبوب نفط غرب حمص. واتهمت وكالة الانباء السورية الرسمية "مجموعة ارهابية مسلحة" بتنفيذ "عملية تخريب" في حين اتهمت التنسيقيات القوات المسلحة السورية بانها "قصفت الانبوب بدبابة"، وهو ثالث حادث يستهدف بنى تحتية تنقل محروقات منذ آذار.
وفي باريس اختير رسام الكاريكاتور علي فرزات احد الفائزين بجائزة حرية التعبير لعام 2011 الذي اسندته مساء الاربعاء صحيفة لوموند الفرنسية ومنظمة مراسلون بلا حدود وذلك للاشادة "برسومه التي تجسد انحرافات نظام يترنح وتشجع السوريين على المطالبة بحقوقهم والتعبير بحرية".
من جانبه دعا المعارض السوري رياض الترك حزب الله وايران حليفي دمشق في المنطقة، الى التوقف عن دعم نظام الرئيس بشار الاسد معتبرا ان سقوطه حتمي.