انفصام كامل في الشخصية وتناقضات فاضحة لا تبقي مجالا للشك ان فريق 8 آذار بكل مكوناته يعيش ازمةً حادةً في ظل التخبط الهائل الذي يعانيه. فها هو "حزب الله"، يستعيد بركاكة أساليب اشتهر به حليفه التيار العوني في التنصل المستمر لمواقف يتخذها وقرارات يعلنها ثم يتراجع عنها بسحر ساحر.
فبعد ان صوّت الحزب ممثلا بالوزير حسين الحاج حسن ضد مشروع احد وزراء كتلة التغيير والاصلاح وزير العمل شربل نحاس الخاص بزيادة الاجور وايّد في المقابل المشروع الذي طرحه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أعلن وبعد اقل من 24 ساعة في بيان لـ"التعبئة التربوية" تأييد قرار هيئة التنسيق النقابية والقاضي بالإضراب والتظاهر والاعتصام رفضا لهذا القرار!
يبدو ان "حزب الله" وجراء سلسلة المتغيرات المتلاحقة وبعد فضيحة قبوله بتمويل محكمة يعتبرها اسرائيلية، أُعجِب بفكرة محاولة التذاكي على عقول اللبنانيين بالقبول بالشيء في القاعات الرسمية ورفضه في المنابر الاعلامية في سفاهة سياسية اصبحت علامة حصرية لقوى 8 آذار!