اعتبر عضو "كتلة المستقبل" النائب جمال الجراح ان "تمويل المحكمة ليس منّةً من أحد، بل من واجبات الحكومة والدولة تحقيق العدالة لنخبة من الشهداء من ضمنهم رئيس حكومة ووزراء ونواب ومواطنين أبرياء، فلا أحد يعمل بطل، وواجبات الحكومة أي حكومة بغض النظر عن شكل وسياسة الحكومة، ولكن من الواضح أن هناك تقاطعاً إقليمياً ترافق مع ضغط دولي كبير ضاغط للتمويل، بالإضافة إلى حاجة سورية واضحة إلى حكومة تدعم النظام مالياً وإقتصاديّاً وسياسيّاً، بالإضافة إلى أن الرئيس ميقاتي يعلم عواقب عدم التمويل عليه شخصياً".
وقال الجراح في حديث لـ"اللواء": "لدينا إنطباع واضح أن الحكومة ستسقط عاجلاً أم آجلاً، وهي يصح وصفها بالحكومات داخل الحكومة، وقد تضطر هذه الحكومة للإستعانة بفريق 14 آذار لحلحلة الأوضاع العالقة فيما بينها، ومن المؤكّد أن بقاء الحكومة مرتبط بعدة شروط: أولاً وقف المربعات الكهربائية من طرف وترخيص أكل الجبنة من طرف ثانٍ، ويبدو أنهم قد يحتاجون داخل الحكومة إلى تدخل قوات دولية لحل الخلافات المتراكمة بين الأفرقاء السياسيين، ومن غير الخافي على أحد شبكات المصالح داخل الحكومة والتي يطغى عليها منطق المقايضة".
واضاف: "هذا الأمر يظهر من خلال عدم القبول بالتمويل في مرحلة سابقة، وبعد أن أصبح لديهم سمنة كبيرة من أكل الجبنة، تم توزيع المغانم من التعيينات إلى التلزيمات المخالفة في الكهرباء، وبعد أن كان وزير المال رافضاً التوقيع عاد ووقع بسحر ساحر، وكل ذلك في إطار الإبتزاز والإستفادة المالية، في حين نرى أن المعارضة وبجهودها الجبارة أدخلت الضوابط اللازمة في القانون غير السوّي الذي أتحفنا به النائب ميشال عون، ونحن من قام بقوننة الصرف العام وضبط الإنفاق العام والحفاظ على الأصول الدستورية ومرجعيات الرقابة، وليس كما أراد وزير الطاقة جبران باسيل من خلال تلزيمات لبعض الشركات ليحصل على حصته من الجبنة.
واشار الجراح قائلا "ان التلويح بالإستقالة من قبل البعض يصب في خانة الإبتزاز لأنهم لو أرادوا الإستقالة لكانوا قاموا بذلك سابقاً، ولكن لماذا يلجأون إلى هذا الأمر، فأمورهم مرتبة والجبنة مقسمّة• بكل الأحوال نحن سنسعى لإسقاط الحكومة لأنها غير دستورية غير شرعية وإنقلبت على نتائج الإنتخابات النيابية، ويجب أن ترحل بعد أن أثبتت فشلها".
ولفت الى ان "الحكومة تأخذ البلد إلى الإنهيار الأمني والإقتصادي والسياسي، ومن المؤكد أن الإلتصاق بالنظام السوري بكل شئ سيكون له إنعكاسات سلبية على لبنان خصوصاً القطاع المصرفي، لا سيما وأن البعض يستعمل منطق الدويلة وليس الدولة".
واوضح ان "الآلية التي ستتبعها والمعارضة بشكل عام لمواجهة الحكومة من خلال التحرك اليومي في مجلس النواب، وفي كل المحافل بما يؤدّي إلى تسليط الضوء على ما تقوم به الحكومة التي لا تتفق على شئ، ورئيسها يقول الشيئ ووزراء حكومته عكسه، وهي حكومة مربكة وغير قادرة على الإنجاز والتفاهم، وما يجمع بين أعضائها مجموعة مصالح، ويصح وصفها بالمربكة وفي رحيلها خلاص للبنان واللبنانيين".