علمت "الجمهورية" أن قوى 14 آذار التي التقت مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان، كانت لها مجموعة مطالب، أبرزها:
أولاـ دعوة الولايات المتحدة إلى الاضطلاع بدورها مجددا على مستوى الدفع باتجاه تحريك المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، من خلال الضغط على تل أبيب لعدم عرقلة جهود السلام، الذي يشكل مفتاح الاستقرار في المنطقة، ويوفر حلا لقضية اللاجئين، وينزع ذريعة التوطين التي تتلطى خلفها قوى 8 آذار تحويرا للأنظار عن سلاح "حزب الله".
ثانيا ـ دعوة الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من تلال شبعا ومزارع كفرشوبا والغجر، بغية استعادة الدولة اللبنانية سيادتها على كامل التراب اللبناني، وإضعاف حجة الحزب في تمسّكه بسلاحه، لا بل كشفه أمام الرأي العام بأنه سلاح إقليمي لا لبناني.
ثالثا ـ تمنت عدم وضع القطاع المصرفي اللبناني في إطار الصراع السياسي، خصوصا أن هذا القطاع يشكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، مذكرة في مساهمته بإنقاذ لبنان طيلة فترة الحرب، ومشددة على تحييده عن الصراعات والتحولات القائمة في المنطقة.
رابعا ـ أبلغت فيلتمان التزامها بالعقوبات على سوريا، ولكنها اعتبرت أن مصالح اللبنانيين، بحكم الواقع الجيوـ سياسي، هي التي ستتضرر وليس مصالح النظام السوري.
خامسا ـ شكرت لفيلتمان بقاءه نصير "ثورة الارز" في واشنطن، ودعم بلاده الدائم لسيادة لبنان واستقلاله والقرارات الدولية ذات الصلة.
وعلمت "الجمهورية" ان فيلتمان ابدى تفهّمه للوضع اللبناني، ولمس ان تحفّظ لبنان في مسألة العقوبات ليس ناجما عن رغبته في دعم النظام السوري، انما نابع من حرصه على المصالح اللبنانية.
وكرر وقوف بلاده الى جانب لبنان، مشيرا الى ان ما يهم الولايات المتحدة الاميركية، هو ان يستعيد عافيته بعد كل التطورات الحاصلة، واعدا باحياء الدعم للجيش اللبناني، ومؤكدا أن ما يهم الادارة الاميركية اليوم هو ان يبقى لبنان دولة مستقلة، ما يحول دون سيطرة ايران وحزب الله عليه، وأن تلتزم حكومته الأجندة اللبنانية لا السورية.
في المقابل، قال قيادي بارز في قوى 8 آذار لـ"الجمهورية"، ان زيارة فيلتمان الى بيروت محاولة اعطاء ابرة منشّط للفريق الذي انكفأ لاعادة تحريكه من جديد، فهو عرّاب فريق 14 آذار، ويكذب عليهم بأن النظام في سوريا انتهى، ويعطيهم آمالا جديدة لكنها آمال وهمية، لكن كل ذلك لن ينفع، لان الامور لن تعود الى الوراء، ولن يعودوا الى السلطة، والنظام السوري لن يسقط، وبالتالي رهاناتهم خاطئة.