ولكن الأوساط نفسها، رأت أن في موقف الحزب ما هو أبعد من ذلك، من زاوية أن الدعم المعلن للناب ميشال عون عون لا يستر حقيقة أن دعم مطالبه ليس أولوية في ظل الاهتمام المركّز على مواكبة الأزمة السورية، وعدم الإقدام على أي خطوة في هذه الآونة، بانتظار معرفة ما ستؤول إليه هذه الأزمة، وبالتالي أولوية "حزب الله" لم تعد عند عون، الذي لم يعد يؤمّن له الغطاء المسيحي على رغم الحلف القائم بينهما، إنما الأولوية هي لعدم التسرع بما يزيد من تفاقم المشكلات الطائفية في وجهه، خصوصا على المستوى السنّي في ظل قطيعته مع تيار "المستقبل" وعدم قدرته على فتح أزمة سنية.
