#dfp #adsense

ما جمعته الميقاتيّة لم ولن يجمعه التّاريخ

حجم الخط

ما لم يجمعه الوطن جمعته الحكومة الميقاتيّة. بعد تمرير التّمويل، تواجه هذه الحكومة ملف زيادة الاجور. والملفت في هذا السّياق كيفيّة استغلال هذا الملف سياسيّاً. فأصحاب الأنامل الاصلاحيّة كعادتهم يرفعون السّقف إلى حدّ اللا معقول لكسب عاطفة الشّارع المسيحي الذي تحرّر من كذبهم وريائهم. واليوم ما يطالبون به لا يرفضه أيّ عامل يأمل بتحسين ظروفه الاقتصاديّة. لكن المُطالَب به في ظلّ هكذا حكومة ووضع اقتصادي مذرٍ بات من المستحيلات. نعم، لهذا الحدّ يستغلّ التّيّاريّون الوقائع اليوميّة لتقوية رصيدهم الانتخابي، فهم في حالة قلق من انتخابات 2013 من اليوم، لا بل من الأمس من وقت تسجيل انتصار الفكر الحرّ على الفكر الذمّيّ المستعبد.

هذا في ملفّ الاجور. أمّا بعد، فهم يلوّحون بفتح ملفّ الشّهود الزّور، فليفتحوه وامام القضاء العدلي، قلناها في قداس الشهداء في 24 أيلول ونعيدها علّهم لم يسمعوها يوم قالها الدكتور سمير جعجع: " نحن لا نخاف أحدًا". نعم فالخوف لا مكان له في قلوبنا وفي قلب ثورتنا التي قاومت فيها العين مخرز الاحتلال السّوري ووصاياته وانتصرت عليه. يريدون شهود زور، سنحضر لهم ملفّات لا نهاية لها سيرجوننا لنقفل بعدها هذا الملفّ.

ناهيك عن الحديث عن ملفّ الكهرباء الذي صبغ أيديهم بسواد الفساد الذي يدّعون محاربته. توقيف معمل بكامله عن الانتاج في منطقة الزّهراني المعروفة الصبغة واللون أمر مشروع تماما كفرض مدّ شبكة توتّر عالٍ فوق منطقة عين نجم بواسطة القوى الأمنيّة. نسأل أين مؤتمرات الباسل الباسيل في الدّفاع عن حقوق الشّعب اللبناني؟ نسينا انّه كعمّه حين تدقّ ساعة الحقيقة والاستشهاد سيلجأ إلى أبواب السّفارة الفرنسيّة القريبة من مقرّه آنذاك.
المحكمة التي قرّر دولة الرّئيس سعد الحريريّ تمويلها، هي محكمة إسرائيليّة أميركيّة صهيونيّة، أمّا المحكمة التي موّلتها الحكومة الميقاتيّة فهي محكمة مشروعة وقانونيّة ويعترف بها حزب كلّ شيء إلّا الله. فالله يا إخوة في الوطن ليس بحاجة إلى حزب عسكري أو حتّى تنظيم سياسيّ ليدافع عن حقوقه.

بالنّسبة إلى الثورات في العالم العربيّ، بعض منها بنظر "حزب الله" ثورات محقّة، أمّا الثورة في سوريا فهي لضرب جبهة الممانعة بوجه المشروع الصهيونيّ للمنطقة. هل يعقل أن تكون الثورة كلّ الثورة في سوريا مؤامرة؟ وكلّ هؤلاء القتلى والجثث المبتورة الاجزاء وأفلام التّعذيب التي تصوّر من قبل الجيش النّظامي وتبثّ عبر شبكات التّواصل الاجتماعيّ كلّها أفلام مفبركة ومركّبة في مختبرات هليوديّة بأياد سبيلبرغيّة؟

كلّ هذه الامور جمعتها حكومة تصارع أقطابها في كلّ القضايا تحت شعار "كلنا للوطن كلنا للعمل" غير المنفّذ بعد حتّى اليوم. فهل يعقل التّغاضي أكثر عن هذا الواقع وعن الحقيقة الملتحفة بثوب الرّماد؟ هذه الحكومة الى زوال لا محال، والميقاتيّة ستبقى ذكرى لأنّها جمعت ما لن ولم يجمعه التّاريخ المعاصر أو حتّى القديم. ولكلّ من يتّبع هذا النّهج الذي بات مشرفًا على أفول لا رجوع عنه ننصحهم بأخذ العبر من التاريخ، فمن وقف بوجه التّاريخ حطّم أغصانه كسنديانة "لا فونتين" . ومن له أذنان سامعتان فليسمع ويتّعظ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل