#adsense

ادانة دولية للاعتداء على “اليونيفل”…بان: للاسراع في الكشف عن هوية الفاعلين…باريس: لن نسحب عناصرنا…الولايات المتحدة: نزع اسلحة المجموعات المسلحة ضروري

حجم الخط

الامين العام للامم المتحدة بان كي مون

دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة الاعتداء الذي وقع في صور واصيب فيه خمسة من عناصر الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان "يونيفيل"، مشيرا الى انه الهجوم الثالث على هذه القوة منذ ايار.

واعلن المتحدث باسمه مارتن نيسيركي ان "الامين العام يأمل الاسراع في الكشف عن هوية الفاعلين واحالتهم على القضاء". واضاف ان "هذا الهجوم على قوة اليونيفيل، وهو الثالث منذ ايار 2011 مثير للاضطراب الشديد".

واشار المتحدث الى ان "سلامة جميع عناصر الامم المتحدة في لبنان ذات اهمية قصوى".

ومن جهته دان مجلس الامن الدولي "باشد العبارات الهجوم الارهابي"، واورد بيان صادر عن مجلس الامن ان اعضاء المجلس "اخذوا علما بالتزام لبنان اجراء تحقيق واحالة مرتكبي هذا الهجوم الى العدالة وحماية تنقلات اليونيفيل".

واصيب ايضا اثنان من المارة في هذا الانفجار الناجم عن عبوة كانت موضوعة في حاوبة نفايات، وانفجرت لدى مرور سيارة الجيب التابعة للامم المتحدة في ضواحي صور (80 كلم جنوب بيروت)، كما قال مسؤول في الاجهزة الامنية طلب عدم الكشف عن هويته.

مجلس الامن

ولاحقاً اصدر مجلس الامن بياناً صحافياً جاء فيه ان اعضاء المجلس "ينددون بأقوى العبارات بالهجوم الارهابي على قافلة للقوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان، اليونيفيل، قرب صور، في 9 كانون الاول، مما ادى الى جرح خمسة من حفظة السلام التابعين للامم المتحدة من الكتيبة الفرنسية ومدنيين اثنين".

واضاف انهم "يعبرون عن تعاطفهم مع الجرحى وذويهم". وقد اخذوا علماً بـ"التزام لبنان البدء بتحقيق لجلب المتورطين في الهجوم الى العدالة وحماية تحركات اليونيفيل"، ودعوا الى "تعزيز التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل والى انهاء سريع لهذا التحقيق". ونددوا كذلك بـ"كل محاولات تهديد الامن والاستقرار في لبنان"، مؤكدين "تصميمهم على ضمان ألا تمنع اعمال ترهيب كهذه اليونيفيل من تنفيذ مهمتها وفقاً لقرار مجلس الامن الرقم 1701".

كذلك دعوا كل الاطراف الى "الامتثال بدقة لواجبهم احترام سلامة اليونيفيل والعاملين الآخرين في الامم المتحدة" والى "ضمان الاحترام التام لحرية تحرك اليونيفيل، طبقاً لمهمتها وقواعد الاشتباك" الخاصة بها. وختموا انهم "يؤكدون دعمهم الكامل لليونيفيل ويعبرون عن تقديرهم القوي للدول الاعضاء المساهمة بالقوات".

 

باريس

وفي باريس، ندد وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه "بشدة" بالانفجار، وقال: "ان فرنسا مصممة على مواصلة التزاماتها في اليونيفيل ولن ترهبها أعمال مثل التفجير" الذي استهدف الدورية الفرنسية.

ويشكل كلام جوبيه رداً على الرسالة التي وجهها واضعو المتفجرة الى باريس، ويختلف عن كلام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد الاعتداء الذي تعرضت له الكتيبة الفرنسية في 26 تموز الماضي اذ هدد في حينه بسحب هذه الكتيبة إذا تعرضت مجدداً لأي اعتداء.

وطالب جوبيه "بإيضاح ملابسات هذا الانفجار تماماً" ودعا السلطات اللبنانية الى "بذل كل الجهود من اجل محاكمة المسؤولين عنه".
واوضح ان باريس "لن تتسامح مع الذين يهددون امن العسكريين المنتشرين في اطار عملية حفظ السلام والتي تشارك فيها بموجب القرارين 1701 و1937 الصادرين عن مجلس الامن بناء على طلب الحكومة اللبنانية". واضاف: "لا بد من ضمان امن القوات التابعة لليونيفيل وحرية حركتها وبذل كل الجهود من اجل تفادي مثل هذه الاعتداءات". وذكر "ان القوات الدولية تقدم مساهمة اساسية من اجل اقرار السلام والامن في لبنان في محيط اقليمي غير مستقر".

واعرب عن شكره لرسائل التضامن التي عبر عنها اللبنانيون وخصوصاً رئيسا الجمهورية والوزراء، مشيراً الى ان الرئيس ميقاتي الذي "عزز اجهزة الامن اللبنانية قد وعد باتخاذ اجراءات فورية".

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "بأن باريس لا تملك حتى الآن معطيات عن وجود رابط بين الانفجار الذي استهدف جنودها والدور الفاعل الذي تضطلع به فرنسا في الملف السوري والاحداث الجارية في سوريا".

وقال: "ليست لدينا عناصر تتيح لنا توجيه الاتهام الى هذا الطرف او ذاك". اما في شأن اي تعديل في وضع الوحدة الفرنسية في "اليونيفيل"، فقال انه "عندما نحصل على النتائج والتوصيات لمراجعة استراتيجية اليونيفيل والتي تدور في الامم المتحدة والمتوقعة مطلع السنة المقبلة، سنستخلص منها النتائج الضرورية حول دور القوات الفرنسية ونطاق عملها وتنظيمها ضمن القوات الدولية، اي طريقة العمل بشكل افضل مع الجيش اللبناني لتعزيز امن اليوينفيل داخل منطقة عملياتها وخارجها".

وشدد على ما اعلنه جوبيه من ان باريس مصممة على "مواصلة التزاماتها وانها لن تسحب العناصر الفرنسية التابعة لليونيفيل".

وتتخوف باريس من تمدد الازمة السورية، او كما قال السفير الفرنسي دوني بييتون من "انعكاساتها السلبية" على الوضع الداخلي اللبناني بما في ذلك سلامة قوات اليونيفيل المنتشرة في الجنوب وامنها. وباريس في هذا السياق لا ترغب في ان تعود اليها قيادة القوة الدولية بعد اسبانيا وتفضل البقاء في الصف الخلفي في الوقت الحاضر في انتظار جلاء المحادثات التي تدور في نيويورك لمراجعة استراتيجية القوة الدولية وقواعد الاشتباك. وسيكون موضوع امن اليونيفيل وسلامتها من أهم الملفات التي ستطرح خلال زيارة الرئيس ميقاتي لفرنسا في النصف الثاني من الشهر المقبل.

الولايات المتحدة

من جهتها، دانت الولايات المتحدة الجمعة ايضا الاعتداء داعية السلطات اللبنانية الى حل المشاكل الامنية في جنوب البلاد.

واشارت الخارجية الاميركية في بيان الى ان "الولايات المتحدة تدعم بشدة قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان وتدين هذا الهجوم".

واضافت "مرة جديدة، نشدد بقوة على ضرورة ممارسة لبنان سيادة كاملة على مجمل اراضيه"، مؤكدة ان "على لبنان التثبت من ان قواته المسلحة وحدها هي المولجة الدفاع عن ارضه وانها صاحبة الحق الحصري في استخدام القوة وحيازة الاسلحة".

وشددت الخارجية الاميركية على ان "ضرورة نزع اسلحة كل المجموعات الاخرى".

 

المصدر:
AFP

خبر عاجل