أفاد ناشطون عن سقوط 36 قتيلاً بينهم اربعة اطفال برصاص قوّات الأمن السوري في جمعة "إضراب الكرامة" أغلبتهم في مدينة حمص حيث تتهم المعارضة نظام الرئيس بشار الاسد بالتحضير لـ"مجزرة" ما اثار قلق واشنطن ولندن.
واكد "المرصد السوري لحقوق الانسان" انه رغم الانتشار الكثيف لقوات الامن فان العديد من التظاهرات نظمت الجمعة، مشيراً إلى أن "عشرة مدنيين قتلوا في حمص وواحد في ريفها بينما قتل خمسة قرب دمشق واثنان في درعا التي كانت مهد الاحتجاجات المناهضة للنظام منذ اذار، واربعة في مدينة حماه المضطربة واثنان في محافظة ادلب بشمال غربي البلاد".
ميدانياً، خرجت تظاهرات عدة لا سيما في درعا وادلب وحمص وحماه ودير الزور تحت شعار "اضراب الكرامة" تمهيداً لاضراب عام متوقع الاحد، وفق ناشطين و"المرصد السوري لحقوق الانسان".
"المجلس الوطني" يحذّر من مجزرة جماعية في حمص لاخماد جذور الثورة
من جهته، حذّر "المجلس الوطني السوري" في بيان تلقته وكالة "فرانس برس" من "مجزرة" اتهم النظام بالتحضير لها في حمص، مشيراً إلى ان "الدلائل الواردة عبر التقارير الاخبارية المتوالية ومقاطع الفيديو المصورة والمعلومات المستقاة من الناشطين على الارض في مدينة حمص تشير الى ان النظام يمهد لارتكاب مجزرة جماعية بهدف اخماد جذور الثورة في المدينة وتأديب باقي المدن السورية المنتفضة من خلالها".
واوضح البيان استناداً الى معلومات نقلها عن سكان في حمص ان "حشوداً عسكرية كبيرة تطوق المدينة حاليا تقدر بالآلاف من الجند ومعها عدد لا حصر له من الآليات العسكرية".
لندن تدعو دمشق لـ"سحب فوري" لقواتها من حمص وواشنطن "قلقة" من مخاطر هجوم عليها
اعربت الولايات المتحدة الأميركيّة على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند عن "قلقها البالغ" من معلومات مصدرها المعارضة السورية تحدثت عن استعدادات يقوم بها نظام الرئيس بشار الاسد لشن هجوم واسع النطاق على مدينة حمص، وحضت النظام على السماح بدخول مراقبين مستقلين، مشيرة إلى أن الاسد سيعتبر مسؤولاً عن اي عمليات قتل ستجري مع مواصلة القوات السورية هجوماً منذ تسعة اشهر تقول الامم المتحدة ان اكثر من اربعة الاف شخص راحوا ضحيته".
ولفتت نولاند ايضاً الى دعوة "الجامعة العربية" للقيادة السورية للسماح بنشر مراقبين تابعين للجامعة في سوريا، داعية دمشق الى السماح للصحافيين الاجانب بالدخول، مشيرةً إلى أن " امام نظام الاسد فرصة ممتازة لاثبات انه ليس وراء اعمال العنف، غير ان من الواضح انه قرر عكس ذلك". وأضافت: "في حال وقع الهجوم (على حمص) فان (السلطات السورية) لا يمكنها التنصل من مسؤولياتها"، لافتة إلى "أنهم يرون ان الاسد يتحمل المسؤولية عما تفعله قوات الامن في بلاده، رغم تصريحاته بعكس ذلك عبر شاشات التلفزيون".
من ناحيتها، دعت الحكومة البريطانية على لسان وزير الدولة المكلف بشؤون الشرق الاوسط اليستار بورت دمشق الى "سحب فوري لقواتها من حمص"، منددةً مجددا بالعنف "غير المقبول" الذي يمارسه نظام الاسد ازاء المتظاهرين. وأضاف المتحدث: "ان الحكومة البريطانية تعرب عن بالغ قلقها اثر معلومات عن نشر تعزيزات من قوات الامن وعربات مصفحة في مدينة حمص المحاصرة".
وأكّد بورت أنه "على الحكومة السورية التصرف مع ضبط النفس"، مشيراً إلى أنهم يدينون "الاستخدام المتواصل للعنف ضد المدنيين ويدعون الحكومة السورية الى عدم تكثيف هذا الاستخدام اكثر". وأضاف: "نحن مستمرون في التحرك مع شركائنا الدوليين لادانة القمع في سوريا ولدعوة الحكومة السورية الى الاستجابة لطلبات شعبها الشرعية"، لافتاً إلى ان "العنف غير مقبول ويجب ان يتوقف".
الامم المتحدة توافق على الاستماع الى نافي بيلاي بشان سوريا
من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على لسان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان فرنسا وبريطانيا والمانيا "حصلت" على الموافقة التي كانت طلبتها من الامم المتحدة لكي يستمع مجلس الامن الدولي الى المسؤولة عن حقوق الانسان نافي بيلاي بشان سوريا، وهو ما قد يحصل "الثلثاء".
واوضح فاليرو ان فرنسا وبريطانيا والمانيا وراء هذا الطلب، لافتاً الى ان التقرير الاخير للجنة التحقيق الدولية لمجلس حقوق الانسان "يدل على ان التجاوزات تستهدف حتى الاطفال ولا تعرف حدودا". واضاف: "نامل ان يسمح مجيء بيلاي بفتح افاق جديدة ولا سيما في ما يتعلق بوصول المساعدات الانسانية وانتشار مراقبين ميدانيا للعمل على وقف الهجمات ضد المدنيين".
سويسرا تضيف شخصيات سورية على لائحة العقوبات
واضافت سويسرا اسماء 18 شخصاً جديداً على لائحة السوريين الخاضعين لقيود في السفر، ما يرفع العدد الى 74، بحسب بيان نشرالجمعة. وبين هؤلاء الاشخاص عسكريون وموظفون كبار في زارة الداخلية.
واضافت سويسرا ايضا اسما على لائحة الاشخاص المعنويين الخاضعين للعقوبات وهو البنك التجاري السوري. وباتت هذه اللائحة تضم 19 اسما. فيما قررت ايضا فرض حظر على المعدات العسكرية لسوريا ومنعت شحن سلع يمكن استخدامها لاغراض القمع في الداخل.
بان ورئيسة المفوضية العليا يردان بقوة على رفض الاسد لحصيلة الامم المتحدة
أكّد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ردا على انتقادات الرئيس السوري بشار الاسد لحصيلة قتلى القمع في بلاده التي نشرتها الامم المتحدة، ان الحصيلة "تحظى بمصداقية بالغة"، بينما قالت رئيسة مفوضية حقوق الانسان انه كان يمكن انقاذ ارواح لو كان مجلس الامن قد تحرك في وقت سابق لوقف القمع الذي يجري في سوريا.
ورد بان ورئيسة المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي بقوة على رفض الاسد لحصيلة الامم المتحدة هذا الاسبوع. واصر المسؤولان على ان حصيلة اكثر من اربعة الاف قتيل نتيجة الهجوم على المتظاهرين "تحظى بمصداقية بالغة" وان على الاسد السماح لمفتشي الامم المتحدة بالدخول الى بلاده.
من جهته، قال بان للصحافيين خلال زيارة لمخيم داداب للاجئين في كينيا انه لا يمكنه تصديق ان اقل من اربعة الاف شخص قتلوا، كما يقول الاسد، مشيراً إلى أن "كافة المعلومات ذات المصداقية تشير الى ان اكثر من اربعة الاف شخص قتلوا على ايدي القوات الحكومية". وقد اوضحت المفوضة العليا لحقوق الانسان بالفعل ذلك عبر كافة المصادر المختلفة وهي المصادر التي تحظى تماما بالمصداقية.
وتابع بان: "ان انتهاكات حقوق الانسان في سوريا جرى التعامل معها على اساس محايد تماماً ونزيه وموضوعي ويحظى بالمصداقية". فيما قالت بيلاي انه جرى الاستماع الى شهادات اكثر من 220 شاهداً من جانب مفوضي حقوق الانسان التابعين للامم المتحدة غير ان الاسد رفض تماما تقرير المفوضين في مقابلته مع القناة الاميركية.
وقالت بيلاي خلال مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة: "انها شهادات شهود رأوا الامور مرأى العين، الكثير من المعلومات تخرج من البلاد عبر سكايب"، مشيرةً إلى أنه "ليس كافياً حقاً ان يرفض رئيس سوريا ببساطة كل هذا بالقول غير المستند الى اساس بأن الامم المتحدة لا تحظى بمصداقية". وأضافت: "ان آخر مرة تحدثت عن الاوضاع في سوريا امام المجلس في اب كان عدد القتلى اكثر من الفين".
وتابعت بيلاي: "الآن العدد اكثر من اربعة الاف"، مشيرةً إلى أنه "كان بالامكان انقاذ ارواح لو تقررت افعال بشكل اسرع". وأضافت: "لست انا من يحدد نوعية ما يجب فعله، بل الامر متروك لمجلس الامن".
ووصفت بيلاي بعض الادلة التي عرضت على الامم المتحدة، مشيرة إلى أنه ان "ابت سوريا اطلاع محققي الامم المتحدة على صور لكيف تعرض ابنه البالغ الرابعة عشرة من عمره "للتعذيب ومن ثم القتل". وأضافت: "هذا هو ما سنطرحه على الرئيس الاسد ان كان الامر لا يتفق مع الصورة التي يصفها هو، اذ ان جهة ما تقتل المتظاهرين الابرياء هناك ونحتاج لمعرفة تلك الجهة".
تركيا تدعو الاسد الى معاقبة قتلة المحتجين اذا كان صادقاً
من جهتها، اعلنت تركيا على لسان وزير خارجيتها احمد داود اوغلو انه اذا كان الاسد صادقاً فعليه ان "يعاقب فوراً" قتلة معارضي النظام، وأن "يوافق على نشر مراقبي الجامعة العربية"، مشيراً إلى أنه "لا يزال بامكان الأسد ان يفعل ذلك".
اوغلو، وفي حديث إلى الصحافيين، وردا على دعوته الى التعليق على تصرحات الاسد التي اكد فيها انه لم يامر بقتل المتظاهرين، اعتبر ان هذه التصريحات بمثابة "اعترافات"، مشيراً إلى أنه "يوافق الان على احتمال ان تكون قوات الامن قد ارتكبت خطا". وأضاف: "كنت افضل ان يقول ذلك في نيسان".
بغداد تعلن اتصالها بمعارضين سوريين
وفي بغداد اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مقابلة مسجلة بثت مساء الجمعة ان الحكومة العراقية تقيم اتصالات مع معارضين سوريين من غير المعارضة المسلحة في الداخل والخارج، وان بلاده ستعمل على الوساطة في حل الازمة.
دمشق تتهم قناة "abc" بتشويه تصريحات الاسد "عمداً"
من جانبها، اتهمت سوريا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي قناة "abc" -الاميركية بتشويه تصريحات الاسد "عمداً" من خلال عمليات مونتاج خلال بثها مقابلة اجريت معه هذا الاسبوع، ميشراً إلى أن "abc" "اقتطعت اجزاء من المقابلة بما يشكل حالة من التماهي بين ما بثته القناة وبين تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية قبل بث المقابلة والتي عملت الخارجية السورية على تصويبها سابقا".
واوضح المتحدث السوري في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر الوزارة اعتقادهم "أن القناة ستبث المقابلة بالطريقة المثلى التى تعكس ما قاله الرئيس الاسد ولكن ما جرى من تشويه لم يكن مفاجئا"، مشيراً إلى أنه "من حق كل قناة أن تقوم بمونتاج ولكن بما لا يؤدي الى تشويه المضمون وخاصة مع رئيس دولة وفي بلد مثل سوريا".
من جهة اخرى، وجه المتحدث "نداء الى العالم الخارجي والاشقاء في العالم العربي لمشاعدة سوريا على وقف تدفق السلاح" الى البلاد من اجل المساعدة "في التوصل الى حل مشرف للازمة".
سوريا تدرس رد الجامعة العربية
من جهة اخرى، أعلنت الخارجية السورية ان السلطات "تدرس" الرد الذي تلقته من الجامعة العربية على طلبها رفع العقوبات كمقدمة لاستقبال مراقبي الجامعة في سوريا".