#adsense

رسالة دامية لفرنسا لا لـ”اليونيفيل”…”النهار”:هل يقبل ساركوزي التحدي أم ينسحب؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": يستهدف تفجير دورية تابعة لـ"اليونيفيل" أمس القوة الدولية بقدر ما كان رسالة موجهة الى فرنسا وجنودها العاملين في عدادها. هذا هو الانطباع الرسمي والدولي في الناقورة. وقد لفتت مصادر حكومية الى ان عسكريين من 33 دولة يعملون في تلك القوة ولم يتعرض اي منهم لأي هجوم، سوى الاسبان عام 2007، مع ثلاثة جنود كولومبيين يعملون في عداد الكتيبة الاسبانية، ثم الايطاليين في ايار الماضي، واعتداء أمس هو الثاني على عناصر الكتيبة الفرنسيين بعدما كان الاول في 26 تموز الماضي.

وأفادت مصادر ديبلوماسية ان المسؤولين الفرنسيين في باريس تبلغوا نبأ الاعتداء بـ"غضب وسخط" من السفارة في بيروت بعد تلقي تفاصيل الاعتداء.

ولم تشأ التعليق على ما يمكن ان تكون ردة فعل الرئيس نيكولا ساركوزي، وما اذا كان لا يزال على الموقف الذي هدّد به خلال الصيف من سحب الكتيبة التابعة لبلاده في حال تعرضها لاي اعتداء، نظرا الى ما يحيط بعناصرها من اخطار، وكان ابلغ ذلك صراحة في رسالة موجهة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الثالث من آب الماضي، اي بعد نحو ثمانية أيام من انفجار تموز الذي وقع قرب صيدا وبعد انتظار 13 يوما لمعرفة نتائج التحقيقات لكشف الفاعلين، طلب قصر "الاليزيه" من السفارة نشر نص الرسالة على الموقع الالكتروني للسفارة الفرنسية في بيروت في 2011/8/7.

ووصفت ردة فعل وزير الخارجية آلان جوبيه وقوله ان "بلاده "لن ترهبها مثل هذه الاعمال المشينة" بأنها "فورية"، وسيستتبع ذلك اتصالات عاجلة ببيروت ونيويورك لمناقشة التقصير في توفير حماية معتمري القبعات الزرق، سواء داخل منطقة العمليات او خارجها، والمطالبة بأن تؤدي التحقيقات الى معرفة الجهة التي تستهدف الجنود الفرنسيين.

ورأت أن الرسالة الدموية الموجهة من منطقة البرج الشمالي شرق لصور حمالة اوجه بالنسبة الى مرسلها، لان فرنسا متورطة في أكثر من دور في ما يجري من تغييرات اصلاحية في عدد من الدول العربية، سواء في ليبيا او سواها، وهذا ما جعل التوجّس الفرنسي في أمن الضباط والجنود العاملين في "اليونيفيل" يزداد يوما بعد يوم، ولا سيما بعدما تبين العجز الحقيقي للمحققين اللبنانيين والتابعين لقوة "اليونيفيل" في تحديد الجهة الفاعلة على الاقل، من دون القبض على اي مرتكب، وخلاصة التحريات أن الاخير فرّ الى هذا المخيم الفلسطيني او ذاك. وتجدر الاشارة الى ان الفرنسيين حاولوا انشاء قوة ضاربة يسمح لها بالتدخل السريع لدى تعرض اي دورية لاي اعتداء، فلم يؤخذ باقتراحهم، وهذا ما جعلهم ايضا غير متحمسين تسلم قيادة القوة الدولية مرة أخرى، مع قرب انتهاء الولاية الاسبانية.

كذلك يظهر أن الجنود الدوليين عرضة للاصطياد السهل بالاعتداء عليهم في وضح النهار، على رغم الاحتياطات المتخذة والرقابة غير المرئية على تنقلات الدوريات من الاجهزة الامنية المختصة.

وسألت مصادر قريبة من التحقيقات لماذا سلكت الدورية طريقا لا تسلكه مثيلاتها عادة؟ وكيف عرف المخططون للانفجار بتوقيت مرورها ليضعوا العبوة تمهيدا لتفجيرها؟ واوضحت ان وراء الانفجار محترفين اصابوا الهدف بقدر ما هو مطلوب منهم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل