#adsense

“السفير”: العواصم الأوروبية تتدارس مستقبل قواتها في لبنان

حجم الخط

اشار دبلوماسي أوروبي بارز بعد اجتماع دوري عقد الجمعة في فندق "لوغراي" وشارك فيه 22 سفيراً وممثلاً عن الدول الأوروبية الى ان "ما يهمّ الدول المشاركة في "اليونيفيل" هو استقرار لبنان وعدم زعزعة الأمن فيه"، لافتا الى أنه بعد الحادث الذي حصل، الجمعة، بالقرب من صور، وهو الثالث من نوعه الذي يستهدف القوات الدولية منذ الصيف الماضي، "توجه الدول الأوروبية طلباً ملحاً الى الحكومة اللبنانية للكشف عن الفاعلين".

وأشار الدبلوماسي لصحيفة "السفير" الى أن "أصحاب المصلحة في التفجيرات هم الذين يريدون وقف عمل قوات الطوارئ الدولية، إلا أن هذه القوات ستبقى ملتزمة بمهمتها تنفيذ القرار 1701 وبالحفاظ على السلم في منطقة جنوب نهر الليطاني وهي تلقى كل الدعم من الدولة اللبنانية ومن الجيش اللبناني ومن الأهالي وبالتالي فهي ملتزمة بمهمتها مهما حصل".

وقد أرخى حادث صور بثقله على هذا الاجتماع الداخلي لرؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية في بيروت والذي دام 4 ساعات متواصلة.

وأشار مصدر غربي مشارك الى أن "3 هجومات في سنة واحدة كانت كافية لإثارة جوّ من القلق والتفكير العميق بوضع "اليونيفيل" ومستقبلها"، وقال ان "الفرنسيين كانوا قلقين منذ فترة من حادث قد يطال قواتهم، وبالتالي فإن هذا الحادث الذي لم يكن منتظراً لم يكن مفاجئاً في الوقت ذاته".

وأضاف: "في الوقت الراهن من السابق لأوانه الخوض في استنتاجات، الأكيد أن الأوروبيين في الوقت الراهن أعلنوا التزامهم بقوات حفظ السلام، لكن لا شك بأن هذا الهجوم وما سبقه سيكون مادة لنقاش معمّق في العواصم الأوروبية التي ستتدارس مستقبل قواتها في لبنان".

من جهتها، ركّزت أوساط فرنسية في بيروت على التزام فرنسا بدورها في إطار قوات الطوارئ الدولية كما أشار الى ذلك، أمس، وزير الخارجية آلان جوبيه، رافضة الخوض بدورها في تحديد المسؤوليات أو في قراءة أي رسالة، مشيرة الى أن "ما يحدث في المنطقة معقد للغاية ولا مؤشرات كافية لغاية اللحظة للحديث في تفاصيل وتحليلات"، وقالت هذه الأوساط لـ"السفير" "نوجه الشكر للسلطات اللبنانية التي سارعت الى التحقيق في هذا الحادث متمنين أن يتوصل التحقيق الى نتيجة واضحة".

ولاحظت أوساط أوروبية متابعة لعمل "اليونيفيل" ان هجوم صور "هو الثاني من نوعه في منطقة عمليات "اليونيفيل"، وآخر هجوم وقع في داخل منطقة عملياتها كان في سهل الدردارة في الخيام في العام 2008 وأسفر عن مقتل 8 جنود إسبان"، وتوقفت الأوساط عينها أيضا عند استهداف الانفجار سيارة عادية غير مصفحة، ما يشير الى ان الجنود الفرنسيين التابعين لقوات الطوارئ الدولية لم يكونوا في مهمة عسكرية، وكذلك وقوع التفجير في منطقة تقاطعات وحساسيات مختلفة أبرزها قرب المكان من مخيم البرج الشمالي حيث مجموعات سلفية.

وتدرج الأوساط انفجار "ضمن سلسلة الهجمات التي تستهدف قوات "اليونيفيل" لا الفرنسيين خاصة، بهدف الضغط على هذه القوات لإخراجها، وهو أمر ليس في مصلحة لا الدول المشاركة ولا في مصلحة السلم في الجنوب".

وأعربت الأوساط عن عدم وجود رابط بين الحادثة والموقف الفرنسي من أحداث سوريا، وهو الأمر الذي أعادت التأكيد عليه الخارجية الفرنسية.

المصدر:
السفير

خبر عاجل