علمت صحيفة "الجمهورية" انّ القوّات الدولية لا تستعجل الكشف عن التحقيقات التي بوشرت، وقد طلبت من الأجهزة الأمنيّة اللبنانية التدقيق في بعض المعلومات المسبقة التي كانت لديها والتي لم تتطوّر الى المرحلة التي يمكن من خلالها تحديد القوة المستهدفة وتوقيت المواجهة المحتملة ومكانها، إلّا انّ القوات الفرنسية كانت في سلّم المخاوف نتيجة العوامل السياسيّة المرتبطة بالسياسة الخارجيّة الفرنسية.
وقال أحد الدبلوماسيّين الأوروبّيين لـ"الجمهورية" إنّ "كلّ المعلومات الأوّلية السياسية كانت تدلّ إلى أنّ العملية تستهدف القوّة الفرنسية تحديداً مهما تعدّدت السيناريوهات التي يحاول البعض تسويقها من دون إغفال الاستهداف الذي يمكن ان يطاول وحدات أخرى، وخصوصا الوحدتين الإسبانيّة والإيطاليّة لاعتقاد البعض انّ هذه السياسة قد تُبدّل في المواقف الفرنسيّة التي تطوّرت الى الحدود القصوى من ملفّي لبنان وسوريا وباتت في موقع متقدّم لا يلحظ العودة الى الوراء في اعتبار انّ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وفريقه من أكثر المحبطين من الوعود السوريّة حول ملفّي لبنان وسوريا".
وقالت المصادر الدبلوماسيّة "إنّ هذا الأسلوب بات رائجا في لبنان من خلال تهيئة البيئة الحاضنة لأيّ عملية مماثلة، ففي التحقيقات الأوّلية عودة الى الاتّهامات التي وجّهتها شخصيّات سياسية وما تسرّب من معلومات لجهات حزبية تمسك بشؤون لبنان الرسمي على أكثر من مستوى سياسيّ وأمني ومخابراتي سبق لها أن قالت إنّ بعضا من الضبّاط الفرنسيّين متورّطون في عمليّات استخباريّة مع الموساد الإسرائيلي وتدريب عناصر من الجيش السوري الحر في مناطق محدّدة من لبنان". وختمت: "إنّ اللجوء الى الأساليب البدائية في تجهيز العبوات لا يعني أنّ هناك هواة يقفون وراء مثل هذه العمليّات التي تحتاج مراحل التخطيط والتنفيذ لها قدرات لا يستهان بها وهي ليست متوافرة لدى كثيرين في لبنان".