#adsense

حبيب لـ”اللواء”: قنوات “المستقبل” مع بري مفتوحة

حجم الخط

كتبت هنادي السمرا في صحيفة "لبلواء": أمام الملفات السياسية الخلافية المكدسة بين المعارضة والحكومة، وبين الحكومة نفسها، تكثر المحاولات داخل الفريق الواحد لرأب الصدع والخروج بأقل الخسائر حيناً، مقابل تسجيل أهداف سياسية بين الأفرقاء المتنازعين سياسياً حيناً آخر في المقلب الآخر، بعد أن فشل العطّار في إصلاح ما أفسده الدهر وكسرت الجرة على كل المحاور بين شعاري 8 و14 آذار.

إلا أن القضية اليوم مع كل ما يجري في المنطقة، تتجاوز الحساسيات الضيقة لتصل إلى القدرة على الحفاظ على الكيان اللبناني بعيداً عن منطق الإنقلابات وتسجيل النقاط، وهو ما يستحق التحاور حوله بكل الطرق الممكنة، قبل أن تغرق السفينة بالجميع دون إستثناء.

ولتوضيح ما يمكن توضيحه حول المقاربات المستقبلية لكل فريق للمرحلة المقبلة، تسأل "اللواء" اليوم عضو "كتلة المستقبل" النائب خضر حبيب عن خطة عمل المعارضة وتحديداً "تيار المستقبل" بعد تمويل المحكمة؟

– منذ إستشهاد الرئيس رفيق الحريري وضعنا نصب أعيننا هدفا أساسيا يقوم على قيام المحكمة الدولية وتمويلها وإحقاق الحق وإنتظار النتائج المرجوة عن ذلك. ومن المفروض اليوم، بعد حصول التمويل، وبغض النظر عن الآلية، المفروض على "حزب الله" أن يتعاون مع تسليم المتهمين الأربعة، ونحن إستناداً إلى مبدأ أن من ينأى بنفسه عن التجاوب مع القضاء الدولي والمحكمة الدولية، نؤكد على أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله على أهمية هذا التعاون لأنه بذلك يبعد عن حزبه الشبهات لأنه وبحال العكس، فإنه وبعدم تسليم المتهمين، فإن الحزب يضع نفسه بموقع هو بغنىً عنه، طالما هو وكما يردّد على ألسنة مسؤوليه، أنه غير معني بإغتيال الرئيس الشهيد، وليقوم بإعتماد الأساليب القانونية التي تساهم في تبرئة من وجه إليهم الإتهامات بكل الوسائل القانونية الممكنة.

هل سيتغير أسلوب تعاطيكم مع الحكومة بعد تمويل رئيسها للمحكمة؟

– نحن لا ننسى الطريقة التي جاءت بها الحكومة ومن أخذ القرار بتأليفها والإنقلاب على حكومة الوحدة، ولا يخفى على أحد أن من كان وراء الإنقلاب على الحكومة هو "حزب الله" والنظام السوري• ومن هذا المنطلق، فإن نظرتنا لم ولن تتغير تجاه الحكومة، سواء في الماضي أو الحاضر أو في المستقبل. إنما ما قام به الرئيس نجيب ميقاتي، يستحق الشكر على مجهوده الشخصي، علماً أن هذا الأمر واجب على كل رئيس حكومة أن يطالب بالعدالة والحق لرئيس وزراء سابق قتل غدراً وظلماً، وعلى هذا الأساس وبغض النظر عن من يكون رئيس الحكومة، فالتمويل واجب لمعرفة من إغتال رئيس حكومة لبنان وهو واجب وليس منّة، وعليه فإن نظرتنا لهذه الحكومة لن تتغير.

ماذا عن التحرك داخل المجلس النيابي، وعن العلاقة مع الرئيس نبيه بري؟

– لقد حدد الرئيس بري جلسة للأسئلة الأربعاء المقبل لإستكمال مناقشة عدد من الأسئلة المقدمة من النواب، ونحن سنطالب بتحويل الجلسة إلى جلسة لإستجواب الحكومة ومحاسبتها عن كل الخروقات التي تقوم بها. أما عن العلاقة مع الرئيس بري، فنحن وفي أسوأ الظروف التي مرت بها البلاد، لم تنقطع العلاقة نهائياً بين "تيار المستقبل" والرئيس بري، وتبقى قنوات التواصل دائماً مفتوحة، قد يكون هناك بعض الإختلاف في وجهات النظر تجاه ملفات معينة، ولكن أيضاً هناك نقاط إلتقاء على الكثير من القضايا.

إذاً، كيف تنظرون إلى المرحلة المقبلة، في ظل متغيرات المنطقة؟

– من المؤكد أنه وظل الربيع العربي، وما يجري في محيطنا العربي، خصوصاً في سوريا، سيكون له إنعكاسات على لبنان، تقل وتزيد طبقاً للإرتباط المباشر مع لبنان.

وعليه، فإن أي تغيير في النظام السوري، سيلحق بتغيير داخل اللعبة السياسية. ونحن نعتقد أن هناك مشكلة أساسية في البلد من وجهة نظرتنا، هو وجود السلاح بيد فريق قد يمثل نصف اللبنانيين، يقابله رفض لهذا السلاح من نصف أو أكثر الشعب اللبناني، لأن هذا الفريق يريد أن يتحكم بالبلد بالقوة بغض النظر عن موقف شريكه في الوطن.

ألا تعتقد أن هذا الخلاف يستحق الحوار حوله؟

– المطلوب حل جذري سياسياً، وليس عسكريا، وإيجاد الحل بين الأفرقاء اللبنانيين هو مسؤولية كبيرة على رئيس الجمهورية لأنه لا يمكن للبلد أن يستمر على هذا المنوال، وإلا فالخطر لن يستثني أحداً وإذا سقط الهيكل فسيسقط على الجميع.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل