كلمة رئيس مصلحة أطباء الأسنان في مؤتمر المهن الحرّة – معراب
أيها الحفل الكريم،
إن مهنة طبّ الأسنان حرّة مثل سائر المهن الحرة، تتوقف على ما لدى الطبيب من ضمير مهنيّ، مُرتكزاً على ما يتمتَّع به من سمو خُلقي والتزام إنساني، ساعياً إلى تأمين مصلحته الشخصيّة دون المساس بمصالح الأخرين، من خلال تعامله مع مَن يتعاطى معهم، ساعياً إلى تأمين راحتهم نفسيّاً وجسدياً، ما ينسحب على سائر معاملته لمن يحتاج إليه طبيّاً وبالتالي إجتماعياً، وينموالرابط بينهما، إنضباطاً بالمواعيد الصحيحة المتبادلة والإخلاص في الأداء.
من هذه المنطلقات، يتمكّن طبيب الأسنان أن ينشئ شبكة علاقات بينه وبين الأهل وأبنائهم ومن يتّصل بهم ويستميلهم إلى اّرائه الفكريّة والسياسيّة من دون فرضها، فتساعده مهنتَه إذا رغِب وكانت له المقوّمات اللازمة بالإنطلاق منها إلى العمل بالشأن العام للوصول إلى وطن حرّ يؤمن به.
فطبيب الأسنان يتفاعل وينفعل بمجريات المجتمع الذي يشكّل فيه عضواً مشاركاً، يفعل كما ينفعل ويؤثّر كما يتأثّر.
ومَن يتبنّى رسالةً، يسعى في سبيل النهوض بها إلى حيث يتمنّى حتى لا يُعَدَّ مقصّراً. فكلمة طبيب ترادفها كلمة حكيم والحكيم من الحِكمة، التي يجب ان يتحلّى بها كلّ مَن يُمارس هذه المهنة، في معالجة الأمور الحياتيّة وتعاطيها؛ فالكلمة في مكانها كما السنُّ أو الضرس في مكانه مع الحِرص على الاّ يحصلَ تداخلاً بينهما، فكما يقوم الإثنان بعملهما لإتمام الواجب هكذا يجب على كلّ مُلتزمٍ رسالةً ان يكون حريصاً في تعاطيه الإجتماعيّ والحزبيّ بتصرّفاته وتصرّفات الأخرين ليتمكّن من التمييز بين المُفيد والمُستفيد.
وطبابة الأسنان مهنة حرّة، لها مشاكلها أيضاً، إن كان على صعيد إقرار القوانين التي تهمُّنا في مجلس النواب، أو مع الضمان الإجتماعي وغيرها، تعمل مصلحة أطباء الأسنان في القوات اللبنانيّة من المُنطلقات والقَيم الاّنفة الذِكر وبكلّ ما لها من علاقاتٍ، على التعاون مع النقيب ومجلس النقابة والفاعليّات المؤثّرة، في تحديدها والعمل على معالجتها.
شكراً