#adsense

توما: صيانة الحرّيات والدفاع عنها هي مهمّة يومية حتى في أكثر الدول ديموقراطيةً

حجم الخط

أيها الحضور الكريم،
إذا كان مصدر كلمة Lawyer بالإنكليزية من كلمة Law
ومصدر كلمة Avocat باللغة الفرنسية من كلمة Avoue

إلا أن التعريف باللغة العربية بالمحامي هو أدق توصيف فهو إسم فاعل من حامى عن / حامى ل
إن مهمّته تتحدد لحظة إنتسابه إلى النقابة ، فيتحوّل فوراً من مجاز بالحقوق إلى محامٍ، توليه من خلال ممارسته مهنة المحاماة مهمّة الدفاع عن حقوق المواطنين أمام المحاكم والتصدي لمخالفة القانون، وهذا الدور هو جزء من عمل العدالة ولا يترسخ إلا في ظل دولة القانون.

والمحامي يجسّد بالتالي ما كرّسه الدستور حين حدد " أن لبنان يقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز او تفضيل.
وتمثيل المحامي لموكّله لا يقف عند تحصيل حقوقه والمحافظة على ممتلكاته، بل يوليه ممارسة دور المدافع الأول عن الحرّيات لا سيّما عند التعدّي على حقوق المواطنين تحت ذريعة تطبيق القانون، بالإضافة إلى دور المراقب للعدالة و القضاء من خلال مسار الأولى و عمل الثاني، ولا نغفل دور المحامي التشريعي في المجلس النيابي، وكل هذا إنما يتطلّب في جميع الأحوال والظروف محامون يطلون على إدارات الدولة ومؤسساتها يعكسون حقيقة مهمّتهم ودور نقابتهم.

وكما أن "الشعب مصدر السلطات"، فإن المحامي من خلال التنظيم النقابي الذي يرأسه نقيباً يُنتخب ديموقراطياً من قبل المحامين، يجسّد أيضاً وأيضاً المثال الأعلى للممارسة الديموقراطية.

ويبقى أن حدود الحرّية يقف عند حق المواطن، ومبدأ المساواة بين المواطنين يحول دون التفاوت بالحرّية فيما بينهم، وصيانة الحرّيات والدفاع عنها هي مهمّة يومية حتى في أكثر الدول ديموقراطيةً.

والملفت ما حددته نقيبة المحامين في باريس Christiane Féral-Schuhl التي ستتسلم مهامها في الأول من كانون الثاني من العام 2012 عن دور نقيب المحامين :
« Le bâtonnier doit être un gardien des libertés et fédérer les compétences des avocats »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل