#dfp #adsense

أصحاب المهن الحرة شكلوا الشرارة التي اوقدت وعي الشعوب لحريتها وحقوقها… جعجع: إما العودة الى الدولة وإما على الحرية والديمقراطية في لبنان الف سلام

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


سأل رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع: "ما معنى ان يبقي البعض لبنان بوضع متوتر، غير مستقر، مما ينعكس سلباً على حياة اللبنانيين اليومية أمنياً واجتماعياً واقتصادياً ومعيشياً، كما شهدناه مؤخراً في حوادث معمل الزهراني، وكما شهدناه بالأمس تحديداً في العملية المجرمة التي تعرضت لها قوات حفظ السلام في جنوب لبنان؟".

وأكد في افتتاح مؤتمر الأول لقطاع المهن الحرة في "القوات" تحت شعار "مهنة حرة لوطن حر" في معراب ان هناك عنوانا واحدا فقط للعودة الى الديمقراطية الحقة في لبنان وهو: العودة الى الدولة، مشددا على انه "إما العودة الى الدولة ، وإما على الحرية والديمقراطية في لبنان الف سلام".

نص كلمة د. جعجع حرفيا:

أصحاب المعالي والسعادة،
أيّها الأصدقاء- أيّها الرفاق،
أيّها الحضور الكريم،

ليس بالمهنة وحدها يحيا الإنسان، ولو كانت حرة، بل بالحرية. فالحرية هي غاية الكمال الإنساني القصوى، ولا تكتمل إلاّ بالفضيلة، والضمير الحيّ، والمهنة النزيهة…
لا مهنة حُرّة حقيقية لمواطنٍ غير حرّ أو في وطنٍ غير حُرّ
إن الحرية في أي مكان، تُمهّد الطريق للحرية في كل مكان…

ايها الحفل الكريم…
ليست الحريّة في لبنان شعاراً فضفاضاً تغنّى به الشعراء، والمثقّفون، والمناضلون، واستهلكوه تبعاً لتقلّبات الظروف والأزمنة، إنما هي مُعطى ثابت وأساسي ووجودي، يُسدد خُطانا بصرف النظر عن اي متغيّرات او حساباتٍ اخرى…

أن تكون الحرية ملازمة لوجود لبنان…ذلك يعني ان لا لبنان من دون حريّة…
وان تكون صاحب مهنة حرّة في لبنان، ذلك يعني اولاً، ان تلتزم القضايا السياسية والإنسانية والوطنية الكبرى، بموازاة عملك المُلتزم والنزيه، ليبقى لبنان حرا سيدا مستقلا.

ايها الحضور الكريم…
إن أصحاب المهن الحرة شكلوا عبر التاريخ، الشرارة التي اوقدت وعي الشعوب لحريتها وحقوقها، ونفحت فيها روح النهضة والتحرّر والتغيير، مُحطّمةً اغلال التقليد، والإقطاع، والظلمة، والاستغلال، والاستبداد، لتنحو بالإنسانية جمعاء نحو ربيعٍ ملؤه التنوّر، والعدالة الاجتماعية، والمساواة، والحريّة…
إن الظروف المصيرية واللاانسانية التي تمرّ بها منطقتنا، في ظلّ ما يُرتكب من انتهاكاتٍ خطيرة بحق الحريّة والإنسان، تُحتّم علينا اليوم، الارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا، والانخراط في معركة التنوّر ضد الظلامية، وربيع الشعوب ضد خريف الديكتاتوريات…
إن تنوّع مشاربنا السياسية يجب الاّ يُثير غشاوةً تحجب عن أعيننا تبيان الخيط الأبيض من الأسود، وتمييز الصّح عن الخطأ، فقضية الدفاع عن الحرية والإنسان، ليست مناورةً سياسية يمكن تفصيلها على مقاس مصالحنا السياسية، او الطائفية، او حتى الإيديولوجية، أو على مقاس تحالفاتنا، إنما هي قضيةٌ بحجم الإنسانية جمعاء، لا تحتمل اي رماديةٍ او تأويلٍ او اصطفاف…

ايها الحضور الكريم…
صحيحٌ ان المستفيدين من انتصار الديمقراطية في منطقتنا كُثر، وفي مقدّمهم الشعوب المظلومة والمُضطهدة، إلاّ ان المكاسب التي يمكن للبنان ان يجنيها لا تقل شأناً وأهميّةً. فالدولة التي ارساها اللبنانيون منذ عقودٍ كثيرة، وفق اُسسٍ ديمقراطية، لا يمكن ان تتمتّع باستقرارٍ حقيقي، إلاّ بقيام أنظمةٍ ديمقراطية مُحيطة، تنسجم وتتكامل مع جوهر النظام اللبناني، ولا تُشكّل مصدر تهديدٍ دائم لطبيعته الديمقراطية الحرة.
إن لبنان لن ينجح بالتمتّع بكامل حريته، قبل أن يكون الشرق بأكمله حراً….

ايها الحفل الكريم…
إن ما نشهده اليوم في ظل الحكومة اللبنانية الراهنة، هو محاولة البعض في لبنان، تقويض الأسس الديمقراطية التي قام عليها النظام اللبناني، والسير باللبنانيين في الاتجاه المعاكس للمسار الذي تسلكه شعوب المنطقة، وإلا ما معنى ضرب عرض الحائط بتطلّعات أكثريّة اللبنانيين وتمسّك البعض بإقامة دولة غير شرعية رديفة للدولة الشرعية؟
ما معنى مصادرة هذا البعض للقرار الاستراتيجي للبنانيين رغماً عن انوفهم؟
ما معنى ممارسة هذا البعض لسلطة هي أصلا منوطة بالمؤسسات الدستورية؟
ما معنى مجاهرة هذا البعض بأنّهم سلطة فوق سلطة الدولة، وبأنّهم استعملوا وسيستعملون العصا الغليظة ضد بقية اللبنانيين وحتى ضد المؤسسات الدستورية والإدارات الرسمية حيث تدعو الحاجة، أي حاجتهم هم؟
وما معنى أن يرهن هذا البعض مصير أكثرية اللبنانيين، رغماً عنهم، لصالح تحالفات إقليمية لا مصلحة للبنان واللبنانيين فيها؟
وما معنى أن يعرّض هذا البعض، بمبادرة خاصة منه، ارواح اللبنانيين وارزاقهم ومستقبل اولادهم، لمخاطر كبيرة وغير محسوبة، بخلاف ارادتهم ورغباتهم؟
وما معنى ان يبقي هذا البعض لبنان بوضع متوتر، غير مستقر، مما ينعكس سلباً على حياة اللبنانيين اليومية أمنياً واجتماعياً واقتصادياً ومعيشياً، كما شهدناه مؤخراً في احداث معمل الزهراني، وكما شهدناه بالأمس تحديداً في العملية المجرمة التي تعرضت لها قوات حفظ السلام في جنوب لبنان؟

للعودة الى الديمقراطية الحقة في لبنان عنوان واحد فقط وهو:
العودة الى الدولة ونقطة على السطر.
فإما العودة الى الدولة ، وإما على الحرية والديمقراطية في لبنان الف سلام.

وبعد،
مهنة حرّة… لوطنٍ حُرّ..في شرقٍ متألّمٍ ينشد الحق والحريّة والحياة …
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً، أصحاب المهن الحرّة، واصحاب كل ضميرٍ حر في بيتكم في معراب، …وطوبى للذين امتهنوا مهنة الدفاع عن الحريّة في اي بقعةٍ من الشرق والعالم، لأن لهم وحدهم في نهاية المطاف ملكوت السماوات.
عاشت المهن الحرة حرة في لبنان الحر
عاشت ثورة الأرز
ليحيا لبنان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل