#dfp #adsense

أبو خاطر لـ “الأنباء”: اللهجة التهديدية والتصعيدية لنصرالله دليل ضعف وتوهن في الموقعين السياسي والشعبي

حجم الخط

رأى رئيس كتلة "نواب زحلة" وعضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب طوني أبو خاطر أن إستهداف الكتيبة الفرنسية في قوات اليونيفيل لن يغير في وقائع ومجريات الأحداث في المنطقة، إلا أن البعض أعتاد إستعمال الساحة اللبنانية كصندوق بريد لتوجيه الرسائل الدموية الى العالم وتحديدا الى الدول المعنية بملف المنطقة والتطورات في سوريا، معتبرا أن هيمنة السلاح على الأمن في الجنوب وإقصاء الدولة والقوى الأمنية عن بسط سيادتها فيه، يؤمن الغطاء اللازم للإرهابيين لتنفيذ مآربهم والمهام الإرهابية الموكلة اليهم، مشيرا الى أن بيان الإستنكار الصادر عن "حزب الله" غير كاف للتأكيد على رفضه الإعتداء على القوة الفرنسية، إنما المطلوب هو إستعادة المؤسسة العسكرية لدورها في الجنوب وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية دون أية شروط أو خارطة طريق تحدد له جغرافية تحركه سواء على المستوى العملاني أم على المستوى الإستخباراتي .

على صعيد آخر لفت النائب أبو خاطر في تصريح لـ "الأنباء" يُنشر الأحد، الى أن ما تشهده حكومة الرئيس ميقاتي من خلافات وتجاذبات بين الفرقاء فيها خصوصا بين الحلفاء على مقاعدها، مشهد طبيعي نظرا لتشكيلها على قاعدة المحاصصة وإقتسام الغنائم، معتبرا بالتالي أن هذه الحكومة غير معنية بمصالح البلاد والمواطنيين بقدر ما هي معنية بإقتناص الحلفاء فيها للمكاسب الإدارية والمالية والشعبية، هذا من جهة، لافتا من جهة ثانية الى أن الراعي الإقليمي للحكومة ترك لـ "حزب الله" وحركة "أمل" والتيار "الوطني الحر" هامش من الحرية للتصارع فيما بينهم للإيحاء بأن التنوع في التوجهات والآراء يسود مجلس الوزراء، وبأنها حكومة غير خاضعة لتوجهات "حزب الله" ومن ورائه المحور السوري ـ الإيراني، بمعنى آخر يعتبر النائب أبو خاطر أن النظام السوري سمح لحلفائه في الحكومة بالحراك المتشنج إنما كل ضمن دائرة معينة مرسومة سلفا له ومحاطة بخطوط حمراء معنية بعدم إسقاط الحكومة، لا سيما في ظل ما تشهده الساحة السورية من أحداث دموية ومن مواجهات بين النظام من جهة والدول العربية والغربية من جهة ثانية.

ولفت النائب أبو خاطرالى أنه وفقا لما سبق أعلاه، فإن التصادم بين العماد عون و"حزب الله" هو جزء من هامش الحرية الممنوح لهما، معتبرا بالتالي أن تهديد العماد عون بإستقالة وزرائه من الحكومة مجرد موقف تصعيدي قائم على بروباغاندا سياسية يمتهنها العماد عون في تعاطيه مع اللبنانيين، وهو موقف تهويلي لن يستتبعه عون بأية خطوات إجرائية كون المراد منه ممارسة الضغوطات فقط على الرئيسين سليمان وميقاتي لحملهما على تقديم التنازلات لصالحه، معتبرا أن جل ما يضطلع به العماد عون وحلفاءه في الحكومة هو تعويم موقعهم الشعبي بعد أن أدركوا حدة الإنحدار الذين منيوا به نتيجة سياساتهم وهيمنتهم على قرار الحكومة، ونتيجة سوء عنايتهم بالملفين الإقتصادي والمعيشي .

هذا وردا على سؤال لفت النائب أبو خاطر الى أن حكمة الرئيس ميقاتي وحنكته السياسية جعلت من أسهمه الأثمن مقارنة مع أسهم سائر مكونات الحكومة، خصوصا بعد نجاحه في تمرير تمويل المحكمة الدولية بغض النظر عن الآلية التي مُرر بها وعمن أعطى الضوء الأخضر لتمريره، معتبرا بالتالي أن الرئيس ميقاتي وإنطلاقا مما تقدم بات يُشكل عبئا على العماد عون لجهة مطالبه وهو ما يٌفسر تهجم بعض أعضاء تكتل "التغيير والإصلاح" والوزراء العونيين عليه .

وأشار النائب أبو خاطر الى أن ما يتردد عن تفعيل دور الحكومة لن يتعدى عتبة المناورات وإيهام اللبنانيين به، وذلك لإعتباره أنها حكومة عاجزة عن تقديم مصلحة لبنان واللبنانيين على مصالح الفرقاء فيها بدليل عدم تمكنها من مقاربة الملفات الإقتصادية والأمنية على قاعدة صرف وطنية إنما على قاعدة الحسابات الإنتخابية والحزبية وفي طليعتها ملف تصحيح الأجور وحقوق العمال، مؤكدا أن الأزمات ستتوالى على طاولة مجلس الوزراء وستلاحق أعضاء الحكومة وتقض مضاجعهم لتؤكد أنها حكومة إنقلابية وأن "ما بني على باطل فهو باطل" .

على صعيد آخر وعما جاء في خطاب أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء من مواقف تصعيدية، ختم النائب أبو خاطر لافتا الى أن اللهجة التهديدية والتصعيدية دليل ضعف وتوهن في الموقعين السياسي والشعبي لـ "حزب الله" معتبرا أن السيّد نصرالله وبالرغم من ذكائه ومعرفته قاد الحزب في طريق إنحداري كبير آل الى خسارته أكثر من نصف اللبنانيين المؤيدين له مقارنة مع ما كان يحظى به من تأييد شعبي قبيل توجيه سلاحه الى الداخل في العام 2008، ناهيك عما تركه من خوف لدى المواطنين ومن إشمئزاز نتيجة تصرفات الحزب على الأرض ونتيجة رفع الأصبع وفرض الرأي على الآخرين، هذا من جهة

مشيرا من جهة أخرى الى أن السيّد نصرالله ما كان في ظل الإحتقان الحاصل في المنطقة لاسيما في ظل التطورات في سوريا يستطيع الإرتقاء بخطابه الى ما دون التهديد والوعيد لأن المرحلة تفرض من وجهة نظره خطابا تصعيديا بهدف رفع المعنويات الذاتية .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل