توقع رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون استقالة الحكومة في وقت قريب.
وقال لـ"السياسة": إن "التجارب أثبتت عدم وجود انسجام بين وزرائها وبالأخص الوزراء التابعين للنائب ميشال عون، لأن هؤلاء يتصرفون كما يأمرهم به معلمهم"، عازياً التباينات القائمة بين عون وحليفيه "حزب الله" وحركة "أمل" إلى "الحالة التسلطية لدى عون لفرض نفسه ديكتاتوراً على الجميع من دون أن يستثني حليفيه من هذا المرض المصاب به".
وتوقع شمعون أن "يكون عمر الحكومة قصير جداً، على عكس التطمينات التي يحاول رئيسها أن يؤكدها للبنانيين، فتتحول آنذاك إلى حكومة تصريف أعمال وهذا ما يريح وزراء عون".
وأوضح شمعون أن "زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان إلى لبنان ولقائه المطول مع قيادات "14 آذار تندرج في إطار متابعة ما يحدث في العالم العربي وتحديداً ما يجري في سوريا".
وأكد أن "فيلتمان لم ينصح قوى "14 آذار" بشيء "لأن أسلوبه يتركز على الإصغاء والابتعاد عن النصح وهو ليس مفوضاً سامياً واقتصر الحديث معه على العموميات ولم ندخل في الخصوصيات لأن زيارته استطلاعية، وبدا مرتاحاً لقرار الحكومة بالنسبة لتمويل المحكمة".
وقال شمعون: "يبدو أن الأميركيين قطعوا الأمل باستمرار الحكم في سوريا، وعلق على إعادة السفير إلى دمشق بالقول: ما يهمنا في سورية قضية الشعب والمعارضة السورية بحد ذاتها، فوجود سفيرنا في دمشق، يجعل إدارتنا قريبة مما يجري في هذا البلد".
واعتبر شمعون أن "المقابلة التلفزيونية الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد تظهر "إما أنه مجنون وإما أنه يستخف بعقول الناس"، مشيراً إلى أن "لا شيء في الدستور السوري يشير إلى ديمقراطية الحكم في هذا البلد وهناك نص واضح بأن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش ولكل القوى المسلحة"، مستغرباً ادعاء الأسد بأن ليس له علاقة بما يجري في بلاده وأنه غسل يديه من كل الدماء التي أريقت إلى الآن، وهذا يؤكد أنه شخص غير طبيعي.