
مهلة جديدة للحكومة وسط التطورات والأجواء القاتمة في المنطقة، ومع إدراك الرئيس نجيب ميقاتي لحساسية الوضع، وحجم الأعباء التي تواجه البلاد، اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، وتغليبه سياسة الاحتواء على سياسة المواجهة لمنع الفراغ الحكومي، يتجه تحالف النائب ميشال عون – حزب الله الوزاري إلى إعطاء مهلة زمنية لا تتعدّى منتصف الشهر المقبل لوضع "الروزنامة العونية" على سكة التنفيذ، سواء في التعيينات، أو تسهيل المشاريع بعد التوافق الذي أسفرت عنه الاجتماعات المفتوحة بين قيادتي فريقي الطرفين، بمساهمة مباشرة من الوزير جبران باسيل التيار العوني والوزير محمد فنيش عن حزب الله إضافة الى الوزير حسين الحاج حسن، والانفتاح على حركة "امل"، في ما عرف تجنّب الاخطاء الناجمة عن غياب التنسيق بين الطرفين، في مواجهة التحالف الثلاثي بين الرئيسين ميشال سليمان وميقاتي والنائب وليد جنبلاط.
ولم ينف الوزير باسيل، في مقابلة مع تلفزيون "الجديد"، ليل الاحد، أن يكون التقى ليل الخميس – الجمعة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، غداة انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي سقط فيها اقتراح وزير العمل شربل نحاس بتصحيح الأجور، واكتفى سبعة وزراء من تكتل "التغيير والاصلاح" بالتصويت إلى جانبه، وبينهم نحاس نفسه، مشيراً إلى مرحلة جديدة من التفاهمات بين الأطراف المكوّنة لتكتل التغيير والاصلاح مع "حزب الله" وصولاً إلى حركة "أمل"، من دون أن يكشف عما إذا كان لقاء عقد بين النائب ميشال عون والسيّد نصر الله، لأن حجم الكلام نسبه باسيل إلى نصر الله من تفهم وتبني لمطالب التيار العوني، وإعطاء فرصة لتفعيل عمل الحكومة وفق برنامجها، من دون التوقيع على بياض، يوحي وكأن ما أعلنه عون في مؤتمره الصحفي في الأسبوع الماضي قد اقتصر على التنسيق بين الطرفين القويين داخل مجلس الوزراء، من دون أن يؤكد بأن هذا اللقاء قد عقد فعلاً بين عون ونصر الله، أم اكتفي بالرسالة التي نقلها وزير الطاقة الذي ألمح الى إمكانية أن يغيب وزراء التكتل اليوم عن جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، والمخصصة لقانون الانتخاب طالما أن إمكانية تطبيق النظام النسبي غير جدي في ظل معارضة جنبلاط له، داعياً الأكثرية الحالية في الحكومة الى أن تثبت أنها أكثرية فعلاً، وأنها في حكومة قرار وليس في حكومة مسايرة.
وكشف عن ضمانات تبلغها التيار من الحزب بإعادة تفعيل الأكثرية والعمل الوزاري، "من أجل ذلك نحن لا نعطي أهمية إلى ما حصل بالنسبة لموضوع الأجور في الجلسة الماضية، ونعتبره جزءاً من كل ولا نتوقف عند تفصيل صغير".