#adsense

العمالي يتجه إلى الإضراب بعد الميلاد…غصن لـ”النهار”: الاتحاد لن يتراجع عن مطالبه

حجم الخط

كتبت سلوى بعلبكي في صحيفة "النهار": حتى الساعة، يبدو ان الاتحاد العمالي العام متجه نحو اعلان الاضراب احتجاجا على الزيادة "غير المنصفة" للاجور التي أقرها مجلس الوزراء اخيرا. إلا ان هذا القرار يمكن أن ينقلب رأسا على عقب إذا تلقى رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن اتصالا من الهيئات الاقتصادية تبشره بموافقة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على سلة المطالب التي اتفقوا عليها في اجتماعهم الاخير.

وسلّة المطالب تعتبرها الهيئات الاقتصادية محقّة، خصوصا انها تطول السياسة النفطية التي يعانيها العمال واصحاب المؤسسات والمصانع. لذا فإن ثمة اتجاهاً لتحضير ورقة مشتركة بين الطرفين لطرحها على ميقاتي، تلحظ السياسة النفطية والاجتماعية. وستعقد الهيئات عند الثانية عشرة والنصف بعد ظهر اليوم في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت، اجتماعا للبحث في مطالب الاتحاد ووضع الخطوط العريضة للورقة المشتركة بينهما وعرضها مجدداً على الاتحاد.

ولكن هذه الاجواء لم تمنع غصن من التأكيد في اتصال مع "النهار"، ان المجلس التنفيذي للاتحاد سيتبنى في جلسته التي ستعقد اليوم قرار هيئة المكتب بالاضراب على ان يكون موعده بين عيدي الميلاد ورأس السنة.

واستند في تأكيده الى "تراجع الحكومة عن قرارها الاول بالزيادة، والاستعاضة عنه بزيادة مهينة للعمال"، لافتاً الى أن الاتحاد لن يتراجع عن زيادة 40% على الحد الادنى والشطر الاول (من 500 الى مليون ليرة) و30% على الرواتب من مليون ليرة وما فوق، اضافة الى زيادة الفي ليرة على بدل النقل ليصبح 10 آلاف ليرة عن كل يوم عمل فعلي، وزيادة المنحة التعليمية الى 750 الف ليرة عن كل ولد، على ان تصبح مليون ونصف مليون حداً أقصى.

وفي مسألة اتفاقه مع الهيئات الاقتصادية، أشار الى ان الاتحاد طرح الغاء القيمة المضافة عن الضريبة على البنزين. أما بالنسبة الى الزيادة فلفت الى ان رئيس الهيئات عدنان القصار أكد قبوله في "مؤتمر البيال"، زيادة الـ 200 الف على الحد الادنى للاجور، وتاليا فإنه لا مشكلة على هذا الصعيد".

ويرى غصن انه لا فارق كبيراً بين الزيادة التي أقرها مجلس الوزراء وتلك التي يطالب بها الاتحاد العمالي، وهي لن تشكل أزمة للقطاع الخاص، ولكنها بالتأكيد ستفرج العمال كثيرا، مشددا على أن الاتحاد لن يقبل بالرجوع الى الوراء في المطالب التي حققها.

ورفض سياسة "اللعب على المرجوحة التي تعتمدها الحكومة، في وقت أن البلد يغرق في فوضى اقتصادية وفوضى اسعار وعدم استقرار اجتماعي".

وفي ما يبدو أنه اعطاء مهلة للهيئات والحكومة لمراجعة موقفهما من الاجور، لفت غصن الى ان المجلس التنفيذي سيحدد اليوم موعد الاضراب، وإذا تمت معالجة الموضوع خلال هذه الفترة فإننا سنتراجع فورا عنه خصوصا اننا لسنا هواة اضرابات".

أما الهيئات الاقتصادية التي اتهمها غصن بأنها اعدت الورقة التي "اخرجها ميقاتي من جيبه في اللحظة الاخيرة"، فإن اجوائها توحي بأن الامور متجهة نحو التوافق مع الاتحاد العمالي. فقد أكد رئيس جمعية الصناعيين السابق جاك صراف، المكلف التفاوض مع الاتحاد العمالي، ان الهيئات ستجتمع اليوم لبحث السياسة الاجتماعية والطروحات التي نوقشت خلال الاجتماع الاخير في مقر الاتحاد، مؤكدا ان الفريقين (الهيئات والاتحاد) اتفقا على اعداد ورقة مشتركة بالمطالب الاجتماعية.

وفي اشارته الى الاضراب الذي أعلنته الهيئات النقابية الخميس المقبل، قال "لا يعنينا كهيئات الانقسام الذي يحاول فرضه البعض، نحن نعترف بالاتحاد العمالي ونتحاور معه على هذا الاساس، وتاليا فإننا نأخذ برأيه فقط دون سائر النقابات".

وأكد أن الهيئات منفتحة على الحوار مع الاتحاد "لأنهم شركاؤنا في الانتاج"، داعيا اياهم الى التعقل للوصول الى حل يرضي كل الاطراف، وخصوصا ان البلاد تمر في ظروف اقتصادية لا يمكــــن المؤسسات ان تتحملها".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل