#adsense

مصادر نيابية في تيار “المستقبل” لـ”الجمهورية”: الوضع الأمنيّ السوريّ هو السبب الوحيد الذي يقف وراء إبقاء “حزب الله” على حكومة ميقاتي

حجم الخط

حفلَ الأسبوع الماضي بمجموعة من المؤشّرات السياسيّة والأمنيّة التي تشكّل ترجمة فعليّة لكلّ ما قيل حول مرحلة ما بعد تمويل المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان محلّياً، وتطوّرات الحراك الشعبي في سوريا إقليميّاً.

فقد دخل الوضع المحلّي مرحلة الضغط السوريّ السياسي، كما الأمني، وكذلك المالي والاقتصادي.

فالتهديدات المتدرّجة في خطاب الأكثريّة لفريق 14 آذار والخلافات المتفاقمة داخل الحكومة والتوتّر في الخطاب السياسي، رأت فيها مصادر نيابيّة في تيّار "المستقبل"، وجهاً آخر للضغط السوريّ على الواقع السياسيّ اللبناني في محاولة لنقل "كرة النار" من الداخل السوريّ إلى الساحة اللبنانيّة، التي عادت لتستخدم ساحة نزاع توجّه من خلالها الأطراف الإقليميّة الرسائل الأمنيّة والسياسيّة إلى المجتمع الدولي، وبالتالي فإنّ التفجير الذي طاول الوحدة الفرنسية في قوات "اليونيفيل" العاملة في الجنوب، والذي تلا عمليّة إطلاق الصواريخ المجهولة، ليس سوى للدلالة الأكيدة على المرحلة الجديدة التي دخلها الواقع المحلّي.

كما كشفت المصادر نفسها لصحيفة "الجمهورية" والتي اعتبرت أنّ الوضع الأمنيّ السوريّ هو السبب الوحيد الذي يقف وراء إبقاء "حزب الله" على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على رغم مآخذ الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله على تسوية تمويل المحكمة الدوليّة والمدعومة سوريّاً بالدرجة الأولى.

وأكّدت المصادر أنّ مرحلة ما بعد التمويل ستشهد سيناريو أمنيّا وسياسيّا عنوانه التصعيد الذي برزت مؤشّراته عبر الأزمات التي خلقتها قوى الأكثرية الحليفة للحزب في وجه ميقاتي، أو عبر مسلسل الحوادث الأمنيّة، في موازاة تحوّل منطقة الحدود اللبنانيّة الشماليّة مع سوريا خطّ تماس للنظام السوريّ مع معارضيه واستمرار استهداف هذه الحدود بالنار. ووجدت أنّ تفجير صور هو "محاولة سوريّة واضحة لزعزعة الاستقرار والضغط على جبهة الجنوب لتحويل الأنظار عن الداخل السوريّ".

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أنّ الإبقاء على الحكومة الحاليّة، على الرغم من تصاعد الحملات عليها من داخلها أو من خلال المعارضة، لا يعود إلى الحاجة السوريّة إلى حكومة تدعمه فقط، بل لأنّ النظام السوريّ يتفادى، ومنذ اندلاع الأزمة على أراضيه، تدويل قضيته ودخول مجلس الأمن إلى الداخل السوريّ، ولو عبر البوّابة اللبنانية وخصوصاً المحكمة الدوليّة. لكن ذلك لم يحُل دون توجيه الرسائل الإقليميّة من لبنان عبر الحكومة حسب ما عبر الشارع.

وكشفت المصادر أنّ الهدف من تصوير هذه الحكومة أو الأجهزة الأمنيّة عاجزة عن ضبط الأمن أو معالجة الحوادث الأمنيّة الفردية وحتّى الجرائم، هو الإيحاء بأنّ الانزلاق نحو الفتنة أو الانفجار لا يتطلّب سوى إشارة أو ربّما إيحاء إقليميّ، وبالتالي فإنّ الدور الغربي في لبنان أو المنطقة، وتحديداً الفرنسيّ، في المرحلة الراهنة، لا يخدم المصلحة اللبنانيّة أو الاستقرار الداخليّ. ورأت أنّ الضغط من خلال الساحة الجنوبية كالصواريخ المجهولة التي توجّه إلى إسرائيل، أو عبر استهداف جنود "اليونيفيل"، يشكّل ردّاً مباشراً وسريعا على التصعيد الفرنسيّ الطابع ضدّ سوريا، وعلى الدور الأميركيّ الداعم للحراك الشعبيّ في سوريا والحملة على النظام السوريّ التي تشنّها واشنطن.

وأعربت المصادر نفسها عن خشيتها من أن تكون العناوين الأمنية سمة المرحلة الآتية في موازاة التصعيد الكلاميّ مع إعادة ملفّ "الشهود الزور" إلى الواجهة، أوّلاً بهدف الضغط على الحكومة والحؤول دون المطالبة بتسليم المتّهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وثانياً لإبلاغ المجتمع الدولي الداعم لاستقرار لبنان أنّ الورقة اللبنانيّة ما زالت دمشق تُمسك بها، ومن الصعب سحبها كسائر الأوراق التي بدأ يخسرها النظام منذ اندلاع الأزمة في سوريا.
 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل