#adsense

مصادر وزاريّة لـ”الجمهورية”: ابعاد الهجوم الذي بدأه “حزب الله” على شبطيني من بوّابة الأحكام القضائيّة في ملفّ العملاء لن يوفّر “التيار” في المرحلة المقبلة

حجم الخط

تعتقد مصادر وزاريّة مطّلعة انّ مواعيد الجلسات المتتالية لمجلس الوزراء ستسمح بترميم العلاقات الحكوميّة وتحديدا بين مكوّناتها من ابناء الصفّ الواحد ما لم يطرأ أيّ جديد على العلاقة بين ميقاتي وبعض الوزراء، ومنهم وزراء "التيار الوطني الحر"، وما بين الوزراء انفسهم، بفعل الملفّات المفتوحة على اكثر من صعيد اداري وامنيّ وقضائيّ وعمّالي، من دون ان تتوافر المخارج لأيّ منها، خصوصا لجهة ما يتّصل منها بالتعيينات القضائية المقترحة على مستوى رئاسة مجلس القضاء الأعلى في ظلّ الحملة التي بدأها "حزب الله" على المرشّحة الأولى لهذا المنصب القاضية أليس شبطيني بعد قبول التمييز في شأن الموقوفين في ملفّ أديب العلم المتّهم بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية وإطلاق اربعة موقوفين في هذا الملفّ شرط إبقائهم قيد التحقيق وهم أحرار.

وتتخوّف المصادر من ان يقدم أيّ من وزراء "التيّار" على إثارة ملفّ التعيينات القضائيّة للإفادة من زخم الهجوم الذي بدأه الحزب على شبطيني، ما اعتبر "ردّ إجر" من الحزب لإرضاء "التيّار" في معركتهم القضائيّة لتعيين القاضي طانيوس مشلب رئيسا للمجلس بعد النكسة التي اصابت العلاقة بين الطرفين من جرّاء سقوط مشروع وزير العمل شربل نحّاس للأجور بالتصويت في المجلس الأسبوع الماضي وترك وزراء "التيّار" السبعة وحدهم في المعركة بعدما تخلّى عنهم الحلفاء من حركة "أمل" و"حزب الله" وصولا الى حزب "الطاشناق" وتيّار "المردة" الذين انتصروا لمشروع ميقاتي للأجور.

وقالت المصادر عينها لـ "الجمهورية" إنّ إبعاد الهجوم الذي بدأه الحزب على شبطيني من بوّابة الأحكام القضائيّة في ملفّ العملاء لن يوفّر "التيار" في المرحلة المقبلة متى استؤنف البحث في ملفّ العميد فايز كرم. لكنّ المخاوف تدلّ الى أمكان ان تُفتح المعركة ضدّ شبطيني معركة يخوضها الحزب في مواجهة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إذا عاود طرح تعيين شبطيني لرئاسة المجلس.

لكنّ مصادرمطّلعة نفت عبر "الجمهورية" ان يكون حزب الله في وارد المواجهة مع سليمان في هذه المرحلة بالذات لأكثر من سبب داخليّ وإقليمي. وقالت إنّ التعاطي بملفّ تعيين شبطيني في رئاسة مجلس القضاء الأعلى لا يعني رئيس الجمهورية لعلاقة ما أو لرغبة شخصيّة لديه بتعيين شبطيني. وأضافت انّ سليمان عندما إقترح تعيينها في الموقع القضائيّ الأوّل توقّف عند مضمون التقارير التي وردت اليه من أجهزة الرقابة عن مواصفاتها وما تتمتّع به من أقدميّة، وكونها من داخل الملاك، ما يتوافق والآليّة التي اقرّها مجلس الوزراء لإجراء التعيينات الإدارية والقضائية، ولو كانت هذه المواصفات لدى غيرها لما توقّف عند الإسم للحظة واحدة.

وقالت المصادر نفسها "إنّ المفارقة تكمن في إصرار النائب ميشال عون ووزرائه على تعيين مشلب الذي لا تتلاقى مواصفاته وأيّ من بنود الآليّة، فهو في الموقع الرابع أو الخامس على الأقلّ من بين المؤهّلين لتولّي هذا المنصب، ومن بين المرشّحين المقترحين لهذا الموقع الحسّاس، وأنّ سليمان لم يكن يعرف من هي شبطيني قبل أن يلتقيها منذ فترة للتعرّف اليها وهي التي حلّت أوّلاً في لائحة المؤهلين للموقع بلا منازع". وختمت "أنّ سليمان لن يخوض المعارك الوهميّة في ملفّ التعيينات، ولن يخرج عن الآليّة المقترحة إذا ما أقرّ التعيين لأيّ موقع كان سواء توافر من ضمن الملاك أو من خارجه حسب الأصول التي أقرّت".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل