لو بدي إحكي بعد كنت سأقول لبعض وزراء التغيير والإصلاح:
للوزير شكيب قرطباوي، لا يوجد الكثير لقوله لأن معالي الوزير لا يتكلم كثيراً وعادة من لديه نعمة قلة الكلام يعوضها بكثرة الأفعال ولكن أفعاله مخفية بشكل جيد ومثير حتى ليخال المرء أنها غير موجودة، ولكن صراحة شخصية الرجل ورزانته ورصانته تجعله بعيداً عن التيار العوني فهو لا يشبههم ولو أن الحكومة هي حكومة تكنوقراط فأنا أظن أنه يصلح أن يكون وزيراً للعدل في هكذا وزارة لولا أن سكوته عن بعض الحوادث مثل خطف المعارضين السوريين يجعل منه شيطاناً أخرس، النأي بالنفس لا ينفع عندما يتعلق الأمر بالحريات.
مسكينة السياحة في عهد الوزير فادي عبود، هي يتيمة، لا من يرعاها ولا من باله فيها، يستغل الوزير عبود منصبه للظهور التلفزيوني، وبعكس الوزير قرطباوي، يتكلم كثيراً، وأعماله واضحة ولكن سلبياً للأسف. هو يتحمل مسؤولية في خسارة فرصة تسمية مغارة جعيتا من بين عجائب الدنيا السبعة، يعمل معالي الوزير على تسويق نفسه وصورته تحضيراً للإنتخابات النيابية القادمة، وأنا أظن أن هذه الوسيلة غير ناجعة، فكلامه بالسياسة ينحصر في محاولة الدفاع عن العماد عون وهذه مهمة فاشلة حتى لمحامي ناجح فكيف وأنه ليس بمحامٍ (هل يجب التوضيح أكثر؟) حتى أنه يفتقد للكاريزما، على أيامه تراجعت السياحة وتراجعت الخدمات المرافقة لها بدءاً من المطار واجهة البلد إلى المطاعم إلى التاكسيات …
وإلى وزير الإتصالات، يا معالي الوزير أنا مضطر أن ألجأ إلى الرقابة الذاتية حتى لا أقول ما في قلبي من كلام لا يصلح للنشر، بطل المعارك الوهمية بلا منازع، من الطابق الثاني إلى الطابق الفوقاني، من عبد المنعم يوسف إلى تقرير اللجنة المكلفة التحقيق في الشبكة الخلوية الثالثة ( يا خيي ما في شي بالتحقيق، مبلى في بس ما بَيَّن، طيب متل ما بدك). يا معالي الوزير بدل الجهد الذي بذلته في إقتحام الشبكة الثالثة ألم يكن الأجدى إقتحام الشبكات العاملة بالإسم والعاملة فينا وبأعصابنا بالفعل، "مش فضيحة هيدي؟"، أو أن الفضائح التي هي شغل "دَياتكم" من بيت الفرفور وذنبها مغفور لأنها في إطار التغيير للإصلاح، أنت وسلفَيك كارثة على هذه الوزارة وانشالله تكون حضرتك مسك الختام. اعطوا الأموال المصادرة للبلديات ووزارة المال ، اوقفوا حملات الوزارة الإعلانية بعبارة "خط واضح" ولكن الأصح "خطر واضح".
أما وزير العمل، الرمز المعكوس للنجاح والإدارة والرؤية لمستقبل أفضل، بعد إنجازاته في وزارة الإتصالات بدأ عصر الإصلاح في وزارة العمل، لا أدري ما إذا كان كلامه ومشاريعه وأفكاره هي وليدة حقد دفين على الرأسمالية ورجال الأعمال، أم أنه صاحب مشروع خبيث لتقويض أسس الإقتصاد اللبناني، أم أنها مجرد محاولة رشوة لعمال اللبنانيين لتحصيل أصوات إنتخابية لصالح التيار العوني، أنا أظن أن الأهداف الثلاثة المذكورة مجتمعة هي ما يعمل عليها معالي الوزير شربل نحاس، الرجل ذو خلفية يسارية وصاحب حقد غير دفين على الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو يجد في التيار العوني ملاذاً ومطية للوصول إلى السلطة. اليسار انتهى في معقله، لا تلحقه، وانشالله صدمة سقوط مشروعك في مجلس الوزراء من حلفائك قبل معارضيك يحفزك على التزام حدودك في وزارتك وأن تتخلى عن محاولة التذاكي لتمرير أفكارك على بنية الدولة اللبنانية الإقتصادية التي صمدت بالرغم من كل المصائب التي ابتلينا بها بفضلكم.
وهلق وزير الطاااااقة وكل الطاقااااات، حبيب القلب، الصهر العزيز، الطفل المعجزة، مكتشف منافع خطوط التوتر العالي في المنصورية ومستكشف النفط والغاز في البر وأعماق البحار، كم نحن بحاجة لهذه الخامة من الرجال حتى نعرف قيمة الرجال، لن أعلق على إنجازات الرجل، سأترك للقراء الكرام متعة التعليق ولكن أرجو أن لا يكون التعليق على قدر المحبة حتى تستطيع إدارة موقع "القوات اللبنانية" نشره .
هذا ما كنت سأقوله "لو بدّي إحكي، بعد" ولكن بعدني "ما بدي إحكي" .
