اعتبر حزب الكتائب ان "الوضع الأمني متفلت من اي ضوابط والسلاح ناشط في كل المناطق اللبنانية، ففي الجنوب السلاح منتشر بحماية ذاتية وحصانة سياسية ومربعات جغرافية خارجة عن سيادة الدولة اللبنانية وعن منطق القرار 1701 والمنطقة الدولية".
وتساءل الحزب في بيان بعد اجتماع مكتبه السياسي برئاسة الرئيس أمين الجميل: "كيف ان منطقة امنية محصنة بالقوات الدولية من مختلف البلدان وبالقوى والأجهزة الأمنية اللبنانية وسط تواجد كثيف لعناصر حزب الله تنطلق منها صواريخ مجهولة المصدر والانتماء دون رادع او مساءلة؟".
وتوقف المكتب السياسي عند "موقف البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي الذي دعا الحكومة الى العمل الجدي على جمع السلاح وحصره بالقوى الشرعية اللبنانية واخضاع المهام الدفاعية والأمنية لقرار السلطة السياسية، رافضا ان يكون امن البلاد رهينة في ايدي احد".
وعن استهداف القوات الدولية، لا سيما الكتيبة الفرنسية للمرة الثانية في اقل من ستة اشهر، دعا المكتب السياسي "الحكومة الى حزم امرها واعلان ما تريده فاذا كانت تتمسك كما يجب بتطبيق القرارات الدولية لا سيما القرار 1701 ومندرجاته فعليها ان تتخلى عن موقفها بالاكتفاء باحصاء الاصابات وحجم العبوات والمبادرة الى اتخاذ الاجراءات الحاسمة والفعالة من خلال الأجهزة الأمنية والقضائية"، مؤكدا ان "تكرار الاعتداء على اليونيفيل بلا رادع يترك لبنان في مهب الريح".
وتوقف عند "الوضع الحكومي المتخبط الذي بدل ان يحل ازمات الناس ويجد لها حلولا، يزيد من مسلسل معاناتهم ويفاقم من تردي الأوضاع، وآخر فصول العجز الحكومي موضوع زيادة الأجور الذي فتح الباب واسعا امام ازمة جديدة اول بوادرها الاضراب والتظاهر الخميس المقبل من قبل هيئة التنسيق النقابية فيما يستعد الاتحاد العمالي العام في 27 من الجاري لتحرك مماثل. ففي حين كان يتوقع من القيمين على الملف الاقتصادي والمعيشي داخل الحكومة ان يتعاطوا بمسؤولية مع موضوع دقيق يمس الناس في لقمة عيشهم وعرق جبينهم وجدوا كالعادة ان المعالجة جاءت متسرعة وغير مجدية".
ودعا الحزب الحكومة الى "تدارك الأمر والنظر في المطالب العمالية بشكل علمي ومدروس تلافيا لتصعيد محتوم تلوح به الهيئات النقابية والعمالية وهو أمر قد يكبد البلاد خضات غير مرغوب بها على ابواب الأعياد وفي ظل اوضاع هشة امنيا محليا واقليميا".