#dfp #adsense

“النهار”: فرنسا نحو خفض عديد كتيبتها وتحريات لكشف الفاعلين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

قررت فرنسا خفض عديد افراد كتيبتها العاملة في جنوب لبنان، ويجري التشاور على المستوى العسكري الفرنسي لتحديد العدد قبل تبليغه الى قيادة قوة حفظ السلام في نيويورك التي تجري "مراجعة استراتيجية لعمل قوة اليونيفيل"، وذلك في اجراء احترازي بعد تعرض جنودها المعتمرين القبعات الزرق العاملين في عداد تلك القوة لاعتداء في 26 تموز الماضي على مدخل صيدا الجنوبي. هذا ما تبلغه المسؤولون امس رسمياً. وستتم عملية الخفض على الرغم من تأكيد رئيس الوزراء فرنسوا فيون امس ان هجوم يوم الجمعة في الجنوب "لن ينال من عزمنا"، ووصفه الاعتداء بأنه "جبان". واللافت ان باريس استعاضت عن سحب كتيبتها كما كان قد هدد الرئيس نيكولا ساركوزي بذلك في الثالث من تموز الماضي في رسالة خطية أرسلها الى الرئيس ميشال سليمان بعد الاعتداء الذي كانت قد تعرضت له دورية تابعة للقوة الدولية جنودها فرنسيون. ولفتت مصادر حكومية الى ان تعليمات رفيعة أعطيت للجهات الامنية المسؤولة ببذل اقصى الجهود للتحري عن مرتكبي التفجير، بدليل زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الجنوب حيث اجرى محادثات مع قائد "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا في مقر القيادة في الناقورة وتناولا الاعتداء الذي استهدف الجنود الفرنسيين في البرج الشمالي والاجراءات الاحترازية التي يجب اتخاذها من الجيش والقوة الدولية، ولا سيما ان الهجوم على الفرنسيين والصاروخ الذي اطلق من وادي القيسية وسقط في حولا جارحاً امرأة، وقعا داخل منطقة العمليات، وهو ما ضاعف القلق والمخاوف لدى أسارتا الذي أبلغ القيادة الأم في نيويورك بذلك.

وأفادت أن التحقيقات التي تجري منذ يوم امس في الصاروخ الذي كان موجهاً الى الاراضي الاسرائيلية وسقط خطأ في حولا، تتركز على معرفة ما اذا كان مطلقه هو نفسه من كان وراء الاعتداء على السيارة العسكرية التابعة للفرنسيين، في مهلة لا تتجاوز الاربعة ايام، والاهم من ذلك ان الفاعلين يشكلون خطراً حقيقياً ليس فقط على عسكريي "اليونيفيل" في مواقعهم بل ايضاً على امن اهالي القرى الجنوبية الواقعة ضمن منطقة العمليات.

ودعت الى ان يتريث عدد من الزعماء المعارضين للنظام السوري في انتظار نتائج التحقيقات الجارية بهدف الافساح في المجال امام ضبط الوضع في الجنوب وتفويت الفرصة على اسرائيل بالقاء القبض على مطلقي الصواريخ وعلى من استهدف قوة "اليونيفيل"، لانه في الوقت نفسه اعتداء على قوة حفظ السلام وعلى فرنسا المشاركة بجنودها في عدادها.

وحضت على الاقلاع عن التشكيك في قدرة الاجهزة الامنية اللبنانية وتلك التابعة للقوة الدولية، لان من ينفّذ ذلك هم اما محترفون ينتمون الى اجهزة استخبارات دولية واما الى تنظيمات دولية، ويدفعون لبنان قسراً الى مواجهة مع اسرائيل يمكن معرفة موعد انطلاقتها دون التمكن من التكهن بمدى حجمها ومداها الزمني.

المصدر:
النهار

خبر عاجل