#dfp #adsense

كرامي لـ”الجمهورية”: لماذا يحقّ لبرّي ما لا يحق لميقاتي؟

حجم الخط

رأى الوزير أحمد كرامي أنّ الأطراف اللبنانيّة جميعها مدعوّة للرجوع إلى طاولة الحوار من دون شروط مسبقة من أيّ طرف كان. وذكّر بأنّ هناك فئة تمثّل نصف الشعب اللبناني ليست موجودة في الحكم، ويجب مشاركتها وإشراكها بدءاً من هيئة الحوار الوطني.

واكد كرامي لـ"الجمهورية" ان حكومة الرئيس ميقاتي لم تتصدّع نتيجة التمويل، ومن قال إنّها تصدّعت؟ لا بل أمامها استحقاقات كثيرة وإنجازات ستستكمل. مضيفا الحكومة موجودة لتنجز الأعمال لمصلحة الناس، لقد قطعنا الآن مرحلة المحكمة الدولية التي كانت حملاً كبيرا على البلد، إنّما الأولويّة بعد التمويل هي للاهتمام بالحاجات المعيشيّة والاقتصادية المُلحّة للمواطن اللبناني.

واجاب كرامي على سؤال هل التطوّر الإيجابيّ في موقف الإدارة الأميركيّة حيال الرئيس ميقاتي انعكس سلباً على علاقته بحزب الله؟ بالقول: "ألم يزُر فيلتمان برّي أيضا؟ وهل سيشكّل هذا اللقاء مشكلة بينه وبين "حزب الله"؟ وهل ما يحقّ لبرّي لا ينسحب على ميقاتي؟ يجب ألّا ننسى أنّ الرئيس ميقاتي هو رئيس وزراء لبنان، وعليه استقبال ممثّلي جميع الدول من موقعه الرئاسيّ، ما عدا دولة إسرائيل".

واعتبر ان الرئيس ميقاتي ملزم كرئيس حكومة بالشراكة مع الرئيس سليمان كشريك دستوري، ولا يمكن الربط في هذا الأمر مع الجنرال عون الذي هو شريك في الحكومة، خصوصاً أنّ أولوية الرئيسين هي تقديم مصلحة البلد على أيّ اعتبار آخر.

واشار الى ان "ملفّ التعيينات له وضع خاص، وسوف يعتمد مجلس الوزراء الآليّة التي وضعت في حكومة الرئيس سعد الحريري نفسها، ومن قِبل وزير التنمية الإدارية محمد فنيش، وهو لا يزال موجودا في الوزارة. كما أنّ الرئيس ميقاتي مُصرّ على اعتماد الآليّة نفسها، وهي حتماً ليست المحاصصة".

وقال ردا على سؤال: "كنّا وما زلنا مع التمويل، ليس فقط لأنّنا نريد معرفة قاتل رفيق الحريري، بل لأنّ مصلحة لبنان تقتضي التمويل، بمعزل عن الموقف المعارض أو المؤيّد للمحكمة. أمّا لجهة الرئيس ميقاتي، فلا شكّ أنّ التمويل عزّز رصيده ليس فقط سنّيا ومسيحيّا، بل وطنيّا أيضا، وفي هذا السياق أدعو الى عدم التفكير باستمرار من منطلقات مذهبيّة، وإلّا فلن "يركب البلد".

وعلق على العلاقة مع تيار المستقبل بالقول: "يفترض أن يكون التمويل أعاد تصويب العلاقة مع التيّار لأنّ المنطق يقول ذلك، كما يفترض بالمقابل أن يكون تيّار المستقبل مسروراً بهذا الإنجاز".

واعتبر ان استهداف اليونيفيل "رسائل دوليّة"، ولا أعلم ما إذا كان الوزير الفرنسي أكّد تورّط سوريا، إنّما هو على الأرجح يشكّك في إمكانية تورّطها نظراً لتوتّر العلاقة بين البلدين.

ولفت الى ان "ما حصل في معمل الزهراني خطأ كبير وكبير جدّاً من ألفه الى يائه، وبالتالي هل يعقل، على سبيل المثال، أن نتوجّه الى محطة دير عمار انطلاقا من أنّ المنطقة سنّية بامتياز ونقوم بقطع الكهرباء، فيُقال إنّ السنّة عطّلوا عمل المحطة. لا شكّ أنّه يمكننا فعل هذا الامر، ولكن هذا الفعل هو عمل لا منطقيّ ولا أخلاقي، وسابقة لم نشهدها إبّان الحرب الأهليّة، وأنا ضدّ هذا المبدأ".

واشار الى انه "مع الاستجابة لـ"مطالب النائب عون المُحقّة"، إنّما في حال كانت مُحقّة فعلاً، ولكنّ الطلبات غير المُحقة لن تمشي، كما أنّ الرئيس ميقاتي هو الذي يقرّر اولويّة المواضيع واهمّيتها، وما يجب تناوله على جدول الاعمال، إذ لا يمكن للوزير المختصّ أن يفرض على ميقاتي الموضوع الذي يناسبه، وأنا واثق من أنّ رئيس الحكومة يضع الاولويّة للمواضيع التربوية والصحّية والإنمائية والمعيشيّة التي تهمّ المواطنين.

وقال: "ملفّ التعيينات لم يطرح بعد على مجلس الوزراء، ولا استطيع ان أجيب ما اذا كان سيستقيل العماد عون أم لا، ولكنّني لا أعتقد أنّه في هذا الوارد، خصوصا أنّه سوف يتمّ إرضاؤه بشيء آخر، كما أنّ مطالبه مُحقّة بأغلبيتها، ولكنّها مؤجّلة".

وعلق على بقاء الحكومة بالقول: "الرئيس رفيق الحريري رحمه الله قال: "لو دامت لغيرك لما وصلت إليك"، ولا أعلم ما إذا كانت باقية حتى العام 2013، والاحتمالات جميعها واردة، ولكنّ الأهم أن نعلم جميعا أن لا أحد من الناس يهتمّ بعد الآن إذا ما بقيت الحكومة أو استقالت، لأنّهم يريدون تحقيق أبسط وسائل العيش في وطن يؤمّن لهم الطبابة والاستشفاء والتعليم ويوفّر لهم العيش بكرامة".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل