#dfp #adsense

“من طلب عزاً بظلم وباطل أورثه الله ذلاً بإنصاف وحق”… جعجع: “حزب الله” مسؤول عن استهداف “اليونيفيل” ولا خلاص للبنان الا بالتخلص من كل التنظيمات المسلحة خارج الدولة

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


توقف رئيس "حزب القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع عند قول للإمام علي "من طلب عزاً بظلم وباطل أورثه الله ذلاً بإنصاف وحق"، قائلاً: "من له أذنان سامعتان فليسمع". وأضاف: "هناك مشكلة استراتيجيّة يقوم العديد من المسؤولين بالتغاضي عنها"، مشيراً إلى أنه في ظل الأوضاع الراهنة "أي خطوة صغيرة بغير محلها يمكن أن تؤدي إلى خراب ودمار شاملين".

جعجع، وفي ندوة صحافيّة في معراب، لفت إلى أن "بعض الإعلاميين يحاولون تصوير إطلاق صاروخ الكاتيوشيا كإطلاق النار من مسدس حربي في أي قرية لبنانيّة فيما الجميع يعلم أن عمليّة مماثلة تتطلب التحضير والتغطيّة"، مشيراً إلى أنه "عندما تم الإعتداء على "قوات حفظ السلام الدوليّة العاملة في الجنوب"(اليونيفيل) قام جميع المسؤولين في الدولة بالإستنكار بينما واجب الدولة اللبنانيّة ليس الإستنكار وإنما معرفة الخطأ ومعالجته".

وقارن جعجع بين الأوضاع الأمنيّة في المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة "حزب الله" واستنتج أن وجود هذا السلاح غير الشرعي والبيئة الحاضنة في المناطق الأخيرة تحفز على تنفيذ عمليات أمنيّة كالتي شهدها لبنان في الآونة الأخيرة من استهداف "اليونيفيل" إلى اختطاف مدير مصنع "ليبان لي" أحمد زيدان، مقدماً مثالاً بين نتائج التحقيقات في هذه العمليات وبين عمليّة قتل كلب في منطقة كسروان التي عملت بشكل حثيث الاجهزة الأمنيّة لأسابيع حتى توصلت لمعرفة القاتل.

وأكّد جعجع أن "السلطة الفعليّة والوجود الأمني الفعلي في الجنوب هما لـ"حزب الله"، مشيراً إلى أنه "منذ استلام "اليونيفيل" مهامها عمد الأهالي إلى الإعتداء على دورياتها تحت شعار الحفاظ على الكرامة الوطنيّة والجنوبيّة". وأضاف: "هذا الواقع أجبر "اليونيفيل" على التزام ثكناتها والعمل على الحفاظ على أمن عديدها الشخصي بدل اتمام مهامها المتمثلة بالحفاظ على المنطقة الخاضعة لسيطرتها لأنها لن تكون ملكيّة أكثر من الملك"، سائلاً "لو أعطي المجال لهذه القوى أما كانت قامت بواجباتها؟"

وتابع جعجع: "إن قوى الأمر الواقع في الجنوب هي التي لم تسمح لـ"اليونيفيل" بالتحرك الأمر الذي أدى إلى بقاء المنطقة تحت سيطرة "حزب الله"، مشيراً إلى أن "اليونيفيل" لم تأت إلى لبنان لمقاتلة أحد. وأضاف: "في كل حوادث التفجير التي وقعت في الجنوب لم تستطع لا "اليونيفيل" ولا حتى الجيش اللبناني من الوصول إلى مكان وقوع تلك الحوادث إلا بعد أن أتم عناصر "حزب الله" عملهم على مسرح الحادث، وهذا ما يؤكد أن السيطرة في تلك المناطق هي لـ"حزب الله".

وأكّد جعجع أن "حزب الله" برهن أن لديه جهازي أمن وأمن مضاد قويين، سائلاً: "هل عدم معرفة "حزب الله" لمن قام بالإعتداء على "اليونيفيل" أمر واقعي؟. وأضاف: "إن الحزب هو المسؤول عن كل الحوادث التي تقع في الجنوب بشكل مباشر أو غير مباشر، لأنه لا يمكن لأحد القول إن مجموعات إرهابيّة هي التي قامت بتنفيذ هذه العمليات من دون علم الحزب أو تغطيته".

وتابع جعجع: "يقوم "حزب الله" وسوريا بتربية الخلايا الإرهابيّة التي تقوم بأعمال مماثلة من أجل استعمالها عند الحاجة، والكل يذكر "فتح الإسلام"، مشيراً إلى أن لعبة الخلايا الإرهابيّة تتكرّر دائماً. وأضاف: "مصير الجنوب يتحمله "حزب الله" وتقع المسؤوليّة في هذا الإطار عليه"، مشيراً إلى أن عمليّة كالتي استهدفت اليونيفيل في صور تتطلب الكثير من التنظيم والأجهزة والمعلومات الدقيقة، فأي عمليّة كاستهداف اليونيفيل أو إطلاق الصواريخ تتطلب توقيت ومعرفة الأرض بشكل دقيق، وإن كان من ينفذها غرباء على ما يدعون فلا بد من وجود من يساعدهم من المحليين ليؤمن لهم المعلومات المطلوبة.

واستطرد جعجع: "أي عمليّة أمنيّة كالتي نشهدها في الجنوب تتطلب تنظيماً جماعياً معيناً لأنها يمكن أن تنفذ بشكل فرديّ، فعمليّة مماثلة تتطلب مجموعات تقنيّة محترفة، وتنظيماً مسلّحاً"، مشيراً إلى أنه من المستحيل أن توجد شروط قيام هكذا تنظيم إلا في المعسكرات الفلسطينية خارج المخيمات أو في المناطق الخاضعة لـ"حزب الله" أو حتى في المربعات الأمنيّة التابعة للحزب. وأضاف: "في كل الإحتمالات فإن هذه المجموعات تقوم إما سوريا أو "حزب الله" بتوفير البيئة الحاضنة لها".

وأكّد جعجع أن "لا خلاص للبنانيين سوى بالتخلص من التعويذة السحريّة "الجيش والشعب والمقاومة" ولا إمكان للإستقرار إلا بالتخلص من كل التنظيمات المسلحة خارج الدولة اللبنانيّة"، مشيراً إلى أنه في هذا الإطار "يقوم العديد من المسؤولين بالتحليل فيما المشكلة الأساس معروفة لأنه لا يمكن للإنسان أن يضع حيّة في "عبّه" ويقول إن شيئاً ما لدغني". وأضاف: "وأنا أتوجه بهذا الكلام إلى المسؤولين في الدولة لأن عليهم إما معالجة البؤر الأمنيّة أو أن دورهم سيقتصر كما الآن فقط على الإستنكار".

ولفت جعجع إلى أن "كتائب عبدالله العزّام" لا علاقة لها بالحوادث التي تقع في الجنوب "لأنها أعلنت ذلك ولأن لا مصلحة لها في الوقت الراهن بالقيام بعمليات مماثلة"، مشيراً إلى أن الحل للأوضاع الراهنة لا يتأمن إلا عبر المعادلة الطبيعيّة وهي شعب ودولة وجيش.

واستطرد جعجع بالقول: "إن الكلب في كسروان عرف من أطلق النار عليه رغم أن القاتل لم يترك أي أثر حول الجثة بعد الجريمة، فيما حتى الآن لم يعرف من خطف أحمد زيدان رغم أنه تم تسليمه من جهة إلى أخرى كما تم التفاوض مع وسطاء لإطلاقه"، سائلاً: "ألم يسأل أحد من المسؤولين عمن قام باختطاف هذا الرجل؟، خصوصاً أنه تم تحديد البقعة التي تم اختطافه إليها. وأضاف: "ومن هنا أسأل المراجع القضائيّة والأمنيّة من هم الموقوفين في قضيّة أحمد زيدان؟ وكيف يمكن أن يكون لأحد ثقة بهذه الدولة في ظل ما يحصل؟"، مشيراً إلى أنه على ما يظهر لا دولة لهذا الوطن.

وتابع جعجع: "من المستحيل لمن قاموا باختطاف زيدان أن يقوموا بالعمليّة ويعودوا إلى كسروان أو الشمال أو الجبل لأن لا بيئة حاضنة في هذه المناطق بينما يمكنهم فعل ذلك والعودة إلى المناطق التي توفر لهم البيئة الحاضنة الملائمة"، مؤكداً أنه طالما هناك سلاح غير شرعي في بعض المناطق فإن اللبنانيين سيتعرضون لعمليات كالتي حصلت في الجنوب أو كعمليّة اختظاف أحمد زيدان.

وختم جعجع ندوته الصحافيّة بتأكيد إمكان سحب دول العالم قواتها العاملة في "اليونيفيل" لأن هذه الدول منشغلة اليوم بأمور غير لبنان"، مشيراً إلى أنه في ظل ارتباطات "حزب الله" الإقليميّة لا أحد يعلم إلى أي حد يمكن أن يصل في موضوع فتح الجبهة الجنوبيّة مع اسرائيل. وأضاف: "إلا أنني أرى أنه يستهيب حرباً في الجنوب في ظل الوضع الراهن إلا أنه تبعاً للوضع السوري لا أعرف مدى إمكان فتح هذه الجبهة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل